موقع شبكة علماء ومشايخ الدعوة السلفية باليمين https://olamayemen.al3ilm.com شبكة علماء ومشايخ الدعوة السلفية باليمن Sat, 10 Aug 2019 13:42:47 +0000 ar hourly 1 https://olamayemen.al3ilm.com/up/sites/24/cropped-m-32x32.jpg موقع شبكة علماء ومشايخ الدعوة السلفية باليمين https://olamayemen.al3ilm.com 32 32 117662045 دورة علمية مكثفة في تعليم مناسك الحج والعمرة لكوكبة من العلماء والمشايخ والمرشدين بمكة 5 ذي الحجة 1440 https://olamayemen.al3ilm.com/12540 https://olamayemen.al3ilm.com/12540#respond Sat, 10 Aug 2019 13:42:47 +0000 https://olamayemen.al3ilm.com/?p=12540 بسم الله الرحمن الرحيم

دورة علمية مكثفة في تعليم مناسك الحج والعمرة لكوكبة من العلماء والمشايخ والمرشدين بمكة 5 ذي الحجة 1440💎

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين..

أما بعد..

 ففي يوم الثلاثاء الخامس من ذي الحجة لعام 1440

استضافت بِعثة الحج اليمنية لجنة التوعية في الحج

كوكبة من العلماء والمشايخ والمرشدين

—↓لإقامة↓—

دورة علمية مكثفة في تعليم مناسك الحج والعمرة

فكان اجتماع كوكبة من علماء ومشايخ الدعوة السلفية حفظهم الله،

وذلك في مكة المكرمة حرسها الله، وكانت هناك

👈🏻 واشتملت على ↓

دروس ومحاضرات وفتاوى ونصائح وتوجيهات قيمة.

وكانت الكلمات كالتالي:

بعد صلاة الفجر
  1. الشيخ جميل بن صالح الهاملي مقدمة
  2. الشيخ أحمد بن حسن الريمي
  3. الشيخ سعيد الخولاني
  4. الشيخ عبد الله بن سالم اليافعي
  5. الشيخ علي القليصي
  6. الشيخ عبد الرحمن بادح
ثم بعد صلاة الظهر
  1. الشيخ جميل بن صالح الهاملي مقدمة
  2. الشيخ عبد الرؤوف الردفاني
  3. الشيخ بسام اللحجي
  4. الشيخ حسين الشراعي
  5. الشيخ فرسان الجلال
  6. الشيخ محمد بن يوسف الريمي
  7. الشيخ ياسر الحطيبي اليافعي
  8. الشيخ جميل بن صالح الهاملي
ثم بعد صلاة العصر
  1. الشيخ جميل بن صالح الهاملي مقدمة
  2. الشيخ عبد الغفور اللحجي
  3. الشيخ غسان اللحجي
  4. الشيخ أنيس اليافعي
  5. الشيخ صادق السقاف
  6. الشيخ أحمد بن شملان
  7. الشيخ أبو حاتم الضالعي
  8. الشيخ ياسين الضالعي
  9. الشيخ محمد الفقيه الضالعي
  10. الشيخ أحمد بن سعيد الأشهبي
  11. الشيخ وهبان المودعي
  12. الشيخ معاذ الحاشدي
  13. الشيخ أبوبكر السقطري
ثم بعد صلاة المغرب
  1. الشيخ عبد العزيز بن ريس الريس
  2. الشيخ نعمان بن عبد الكريم الوتر
  3. الشيخ عثمان بن عبد الله السالمي
ثم بعد صلاة العشاء
  1. الشيخ محمد بن عبد الله باموسى
  2. الشيخ علي بن أحمد الرازحي
  3. الشيخ عبد العزيز بن يحيى البرعي

والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات.

 

]]>
https://olamayemen.al3ilm.com/12540/feed 0 12540
اجتماع علماء ومشايخ الدعوة السلفية في اليمن بمكة 4 ذي الحجة 1440 https://olamayemen.al3ilm.com/12501 https://olamayemen.al3ilm.com/12501#respond Mon, 05 Aug 2019 20:03:36 +0000 https://olamayemen.al3ilm.com/?p=12501 بسم الله الرحمن الرحيم

 اجتماع مشايخ وعلماء الدعوة السلفية في اليمن في حج عام 1440 بمكة المكرمة حرسها الله💎

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين..

أما بعد..

 ففي ليلة الإثنين الرابع من ذي الحجة لعام 1440 كان اجتماع كوكبة من علماء ومشايخ الدعوة السلفية في اليمن حفظهم الله،

وذلك في مكة المكرمة حرسها الله، وكانت هناك كلمات ونصائح وتوجيهات قيمة.

 وبدأ اللقاء بعد صلاة المغرب بكلمة ترحيبية للشيخ أبي عمار محمد بن عبد الله باموسى،

ثم كلمة للشيخ غسان اللحجي،

ثم كلمة للشيخ بسام،

ثم كلمة للشيخ محمد الزواعقي،

تنبيه: لم يصلنا تسجيل الكلمات السابقة والتي كانت بعد صلاة المغرب نظرا لاعتذار الأخ الذي سجل بأنه حصل خلل في التسجيل.

ثم بعد صلاة العشاء بدأ  الشيخ أبي عمار محمد بن عبد الله باموسى بكلمة تعريفية

ثم كلمة للشيخ علي القليصي،

ثم كلمة للشيخ أنيس اليافعي،

ثم كلمة للشيخ عبد الغفور اللحجي،

ثم كلمة للشيخ أبي بكر السقطري،

ثم كلمة للشيخ نعمان الوتر،

ثم كلمة للشيخ عبد الرؤوف الردفاني،

ثم كلمة للشيخ سعيد الخولاني ،

ثم كلمة للشيخ رشاد الحبيشي،

ثم كلمة للشيخ عثمان السالمي،

ثم كلمة للشيخ علي الرازحي،

ثم كلمة للشيخ عبد العزيز البرعي،

ثم ختم اللقاء الشيخ أبو عمار محمد بن عبد الله باموسى بكلمة بيّن فيها

أن الدعوة السلفية تدعو إلى الأمان بأقسامه الخمسة.

والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات.

]]>
https://olamayemen.al3ilm.com/12501/feed 0 12501
تقريب الحج في سؤال وجواب https://olamayemen.al3ilm.com/12483 https://olamayemen.al3ilm.com/12483#respond Thu, 25 Jul 2019 10:29:14 +0000 https://olamayemen.al3ilm.com/?p=12483 تقريب الحج في سؤال وجواب

تضمن الإجابة عن ( 631 ) مسألة ، مرتبة حسب أعمال الحج من البداية حتى النهاية

جمع الشيخ المبارك أبي عمرو نور الدين بن علي السدعي

دار الحديث بمعبر حرسها الله

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

التحميل هنا [1.96 MB]

]]>
https://olamayemen.al3ilm.com/12483/feed 0 12483
اجتماع علماء ومشايخ أهل السنة باليمن ذي القعدة 1440هجرية https://olamayemen.al3ilm.com/12455 https://olamayemen.al3ilm.com/12455#respond Sat, 20 Jul 2019 13:06:29 +0000 https://olamayemen.al3ilm.com/?p=12455 تم بحمد الله اجتماع ثلة فاضلة من مشايخ وعلماء أهل السنة في اليمن يوم الأربعاء 14ذي القعدة 1440هجرية
بعد صلاة العشاء في ديوانية النايف وكانت الكلمات والمحاضرات القيمة على الترتيب التالي
رشاد الحبيشي
محمد بن يوسف الريمي
أحمد الوصابي
علي القليصي
حسين الشراعي
عبدالهادي العميري
محمد باموسى
عبد العزيز البرعي
جميل الهاملي
وقد حضر غيرهم من مشايخ أهل السنة والجماعة
فنسأل الله أن ينفع بها الجميع والحمدلله رب العالمين

]]>
https://olamayemen.al3ilm.com/12455/feed 0 12455
المشكاة بالإجابة عن 75 سؤلا عن الزكاة https://olamayemen.al3ilm.com/12362 https://olamayemen.al3ilm.com/12362#respond Tue, 21 May 2019 14:44:11 +0000 https://olamayemen.al3ilm.com/?p=12362 المشكاة بالإجابة عن 75 سؤلا عن الزكاة

 

انتقاه أبو عمرو / نور الدين بن علي السدعي حفظه الله

( 16 رمضان 1440هـ )

دار الحديث بمعبر حرسها الله

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

التحميل من هنا [494.12 KB]

]]>
https://olamayemen.al3ilm.com/12362/feed 0 12362
تقريب الصيام في سؤال وجواب https://olamayemen.al3ilm.com/12350 https://olamayemen.al3ilm.com/12350#respond Mon, 13 May 2019 21:56:34 +0000 https://olamayemen.al3ilm.com/?p=12350 تقريب الصيام في سؤال وجواب

 

تضمن الجواب عن أكثر من 400 مسألة في الصيام والقيام والاعتكاف وليلة القدر

 جمع أبي عمرو نور الدين بن علي السدعي

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فقد فرض الله تعالى على كل مسلم ومسلمة أن يتعلم ما يتعين عليه القيام به من أمور الدين؛ فقد قال النبي ص: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».

ومن واجبات الدين وأركانه العظام المعلومة من الدين بالضرورة فريضة الصيام؛ فيجب على كل مسلم أن يتعلم من أحكام هذا الركن العظيم ما يحتاج إليه، حتى يؤدي هذه الفريضة على الوجه الذي أراده الله عز وجل.

 وقد يسر الله لي له الحمد والمنة جمع بعض المسائل المتعلقة بهذه الفريضة وما يتعلق بها من تراويح واعتكاف ونحو ذلك، من بعض الكتب المؤلفة في أحكام الصيام، ككتاب ”الشامل في مسائل الصيام والاعتكاف وليلة القدر“  للشيخ الفقيه توفيق البعداني وفقه الله،  وهو أكثرها، وكتاب ”مذكرة في أحكام الصيام“ للعلامة الوصابي  V، وكتاب ”أربعون سؤالا وجوابا في الصيام“ لشيخنا المبارك محمد الإمام وفقه الله، وكتاب ”قرة العينين“  للشيخ الفقيه العدني V، وبعض البحوثات والفتاوى في الصيام، جزى الله مؤلفيها خيرا.

 وقد حاولت الاقتصار على السؤال والجواب، بأخصر طريقة، وألخص إشارة، ومن أحب التوسع فليرجع إلى الكتب المذكورة آنفا، وغيرها من كتب الفقه، أسأل الله أن ينفع بها، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.

واجبات الصيام ومستحباته وما يتعلق برؤية الهلال

س1: هل يقال رمضان أم يقال شهر رمضان؟

ج1: يصح أن يقال رمضان دون إضافة كلمة شهر؛ للأحاديث التي ورد فيها ذكر رمضان دون كلمة شهر، والحديث الوارد في النهي عن ذلك ضعيف.

س2: حكم التهنئة بدخول رمضان؟

ج2: أخرج النسائي وصححه الألباني عن أبي هريرة ا قال: قال رسول الله ص: «أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغلّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرم».

ورد عن السلف أنهم كانوا يهنئون بعضهم بعضاً في دخول رمضان ولا حرج في هذا، فيقول مثلاً: شهر مبارك، أو بارك الله لك في شهرك، أو ما أشبه ذلك، ويرد عليه المهنأ بمثل ما هنأه به، فيقول مثلاً: ولك بمثل هذا، أو يقول: وهو مبارك عليه، أو ما يحصل به تطييب خاطر المهنئ. (العثيمين).

س3: حكم إظهار الفرح والسرور بقدوم رمضان؟

ج3: الفرح بمواسم الطاعات والحزن على فواتها أمر مرغب فيه، قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مّمَّا يَجْمَعُونَ}[يونس:58].

س4: حال السلف عند قدوم رمضان؟

ج4: قال معلى بن الفضل V: كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم.

وقال يحيى بن أبي كثير V: كان من دعائهم: اللهم سلِّمني إلى رمضان، وسلِّم لي رمضان، وتسلَّمه مني متقبلاً.

س5: حكم من جحد وجوب الصيام؟

ج5: من أنكر فرضية صوم رمضان فهو مرتد كافر، يستتاب فإن تاب وأقر بفرضيته فذاك وإلا قتل كافراً. (العثيمين).

الذي ينكر وجوبه يعتبر كافرا؛ لأنه مكذب للقرآن الكريم. (الوادعي).

س6: حكم من تهاون بصيام رمضان؟

ج6: مرتكب لكبيرة وإثم كبير ، وتارك لركن من أركان الإسلام ؛ لكن لم يرد دليل على تكفيره ، وحسبه ما يحرم من الخير، وأنه معرَّضٌ لعقوبة الله. (الوادعي).

س7: بماذا يثبت دخول رمضان؟

ج7: يثبت دخول رمضان بأحد أمرين إما رؤية الهلال، أو إكمال عدة شعبان ثلاثين.

س8: هل يؤخذ بالحساب الفلكي في إثبات دخول رمضان؟

ج8: لا يعتبر الحساب الفلكي أصلا يثبت به بدء صيام شهر رمضان ونهايته، بل المعتبر في ذلك رؤية الهلال. ”اللجنة الدائمة“.

س9: كم يشترط من الشهود لإثبات رؤية هلال رمضان؟

ج9: ذهب جمهور العلماء إلى أنه يكفي شهادة واحد عدل؛ لما أخرجه أبو داود (2342) عن ابن عمر م قال: تراءى الناس الهلال؛ فأخبرت رسول الله ص أني رأيته؛ فصام وأمر الناس بصيامه.

س10: كم يشترط من الشهود على إثبات رؤية هلال شوال وخروج رمضان؟

ج10: ذهب جمهور العلماء أنه يشترط شاهدان عدلان على الأقل؛ لما أخرجه أحمد وصححه الألباني عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن بعض أصحاب النبي H أنه قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وانسكوا لها، فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين، فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا».

س11: من رأى هلال رمضان وحده ولم يخبر به أحدا، أو أخبر به الحاكم ولم يقبل شهادته؛ فهل يلزمه الصيام؟

ج11: يلزمه الصيام على قول الجمهور إذا تحقق من رؤية الهلال؛ لأن النبي ص علق الصيام بالرؤية؛ فقال كما في الصحيحين عن أبي هريرة ا: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته».

يجب أن يعمل بعلمه، لكن يستحسن أن يخفي أمره،  وأن يخفي صومه وفطره، من أجل أن لا يشكك الناس وتحصل فوضى. (الوادعي).

س12: إذا حال دون رؤية الهلال ليلة الثلاثين من شعبان غيم فهل يصومون؟

ج12: لا يجوز لهم صيام ذلك اليوم؛ لقول النبي ص: «فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين».

س13: إذا اختلفت بلدان المسلمين في إعلان الهلال فما هي الطريقة المثلى في ذلك؟

ج13: أرى على شعب كل دولة أن يصوم مع دولته ولا ينقسم على نفسه، فيصوم بعضهم معها وبعضهم مع غيرها، تقدمت في صيامها أو تأخرت. لما في ذلك من توسيع دائرة الخلاف في الشعب الواحد. (الألباني).

 على المسلم أن يصوم مع الدولة التي هو فيها، ويفطر معها؛ لقول النبي H: «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون» (ابن باز).

س14: إذا بدأ الصوم في بلد ثم انتقل إلى بلد آخر فعلى حساب أي بلد يفطر؟

ج14: يصوم معهم ولو زاد على ثلاثين يوما؛ كما لو سافر إلى بلدة ويومهم طويل وزاد في ساعات النهار حتى تغرب شمسهم، وإن نقص يفطر معهم ثم يقضي. (العثيمين).

س15: ماذا يصنع المسلمون في دول الكفر في شأن إثبات دخول رمضان؟ وهل يأخذون بإعلان المركز الإسلامي في تلك الدولة؟

ج15: المسلمون الموجودون في بلد غير إسلامية يجوز لهم أن يشكلوا لجنة من المسلمين تتولى إثبات هلال رمضان وشوال وذي الحجة. ”اللجنة الدائمة“.

 اتحاد الطلبة المسلمين في الدول التي حكوماتها غير إسلامية يقوم مقام حكومة إسلامية في مسألة إثبات الهلال بالنسبة لمن يعيش في تلك الدول من المسلمين. ”اللجنة الدائمة“.

المركز الإسلامي إذا كان في دولة غير إسلامية فإنه يقوم مقام الدولة الإسلامية، بالنسبة لمن يعيش في تلك الدولة من المسلمين؛ فيؤخذ بقوله صوما وفطرا. ”اللجنة الدائمة“.

س16: تبين لهم أنهم صاموا رمضان ثمانية وعشرين يوما فماذا عليهم؟

16: ثبت في الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن رسول الله H أن الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين يوما، ومتى ثبت دخول شوال بالبينة الشرعية بعد صيام المسلمين ثمانية وعشرين يوما، فإنه يتعين أن يكونوا أفطروا اليوم الأول من رمضان فعليهم قضاؤه؛ لأنه لا يمكن أن يكون الشهر ثمانية وعشرين يوما، وإنما الشهر تسعة وعشرون يوما أو ثلاثون. (ابن باز).

س17: يطول النهار في بعض البلاد طولاً يصل إلى عشرين ساعة أحياناً، فهل يطالب المسلمون في تلك البلاد بصيام جميع النهار؟

ج17: على المكلفين أن يمسكوا كلَّ يوم منه عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في بلادهم، ما دام النهار يتمايز في بلادهم من الليل، وكان مجموع زمانهما أربعا وعشرين ساعة.

ومن عجز عن إتمام صوم يوم لطوله، أو علم بالأمارات أو التجربة أو إخبار طبيب أمين حاذق، أو غلب على ظنه أن الصوم يفضي إلى إهلاكه أو مرضه مرضا شديدا، أو يفضي إلى زيادة مرضه أو بطء برئه أفطر ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكن فيه من القضاء قال تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} وقال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلاَّ وُسْعَهَا} وقال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}. ”اللجنة الدائمة“.

س18: ما هو الصيام؟

ج18: هو التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. (العثيمين).

س19: ما هو المقصود من الصيام؟

ج19: صيام رمضان ليس المقصود منه الإمساك عن الطعام والشراب فحسب، ولكنه صيام كل الجوارح عما حرم الله، فيصوم اللسان عن الغيبة والنميمة وقول الزور، وتصوم العين عما حرم الله النظر إليه، وتصوم الأذن عن الاستماع إلى الحرام، وقد قال الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}. ”اللجنة الدائمة“.

س20: على من يجب صيام رمضان؟

ج20: اتفقوا على أن صيام نهار رمضان على الصحيح المقيم العاقل البالغ الذي يعلم أنه رمضان وقد بلغه وجوب صيامه… فرضٌ. (ابن حزم).

الصيام يجب أداءً على كل مسلم، بالغ، عاقل، قادر، مقيم، خال من الموانع، فهذه ستة أوصاف. (العثيمين).

س21: من كان جنونه متقطعا فهل يجب عليه الصيام؟

ج21: الحكم يدور مع علته، ففي الأوقات التي يكون فيها صاحياً عاقلاً يجب عليه الصوم، وفي الأوقات التي يكون فيها مجنوناً لا صوم عليه، فلو فرض أنه يجن يوماً ويفيق يوماً، ً ففي اليوم الذي يصحو فيه يلزمه الصوم، وفي اليوم الذي لا يصحو فيه لا يلزمه الصوم. (العثيمين).

س22: ما هي علامات البلوغ؟

ج22: للبلوغ علامات: منها الحيض أو الحبل بالنسبة للإناث، ولو حصل ذلك دون خمس عشرة سنة من عمرهن، ومنها نزول المني مناما أو يقظة بشهوة بالنسبة للذكور والإناث، ولو كان ذلك منهم قبل خمس عشرة سنة، ومنها أن يبلغ الإنسان خمس عشرة سنة سواء كان ذكرا أم أنثى، ومن ذلك إنبات شعر العانة الخشن. اللجنة الدائمة“.

س23: هل يجب على الصغار الذين هم دون البلوغ صيام رمضان؟

ج23: يؤمر صبيان المسلمين بالصوم إذا أطاقوه، ففي الصحيحين عن الربيع بنت معوذ ك أنها قالت في صيام عاشوراء: كنا نصومه، ونُصَوِّم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك حتى يكون عند الإفطار.

وروى البخاري تعليقا عن عبد الله بن أبي الهذيل أن عمر ا أتي بشارب خمر في رمضان  فقال له: في رمضان وصبياننا صيام؟

وقال ابن المنذر: ويؤمر الصبي بالصيام إذا أطاقه أمر ندب. (الإمام).

س24: إذا كان الصيام يؤثر على الطفل الصغير فهل يُمنَع منه؟

ج24: إذا كان يستطيعه دون مشقة فإنه يؤمر به، وكان الصحابة M  يُصوِّمون أولادهم، حتى إن الصغير منهم ليبكي فيعطونه اللعب يتلهى بها، ولكن إذا ثبت أن هذا يضره فإنه يُمنَع منه. (العثيمين).

س25: ما هي شروط الصيام؟

ج25: الإسلام، والعقل، وتبييت النية من الليل لكل يوم، وعقدها بعد انتهاء المتسحر من سحوره، ويزاد في حق المرأة خلوها من الحيض والنفاس. (الوصابي).

س26: ما هي واجبات الصيام؟

ج26: واجبات الصيام ثمانية، تحري رؤية الهلال وجوبا كفائيا، والإمساك إذا طلع الفجر الصادق، والإمساك عن جميع المفطرات حتى غروب الشمس، والاستمرار على نية الصوم، وإخراج ما في الفم لمن أفطر في رمضان ناسيا ثم تذكر أو ذُكِّر، والابتعاد عن الزوجة إذا خشي الوقوع في الحرام، وجوب ترك قول الزور وجميع المحرمات، وأن يكون محبا للصوم؛ لأنه مما أنزل الله، قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}. (الوصابي).

س27: هل تكفي نية لرمضان أم لابد لكل يوم من نية؟

ج27: تكفي نية واحدة على اختيار بعض المحققين، وأما على قول جمهور العلماء فلابد من تجديد النية لكل يوم من أيام رمضان، فإن لم ينو فسد صومه ولزمه القضاء؛ لأن كل يوم من أيام رمضان يعد عبادة مستقلة عن بقية أيام رمضان.

س28: كيف أعلم أني قد نويت الصيام؟

ج28: كل من علم أن غدا من رمضان وهو يريد صومه فقد نوى صومه، وهذا فعل عامة المسلمين كلهم ينوي الصيام. (ابن تيمية).

س29: لو نوى صوم يوم من رمضان من النهار فهل يجزئه ذلك؟

ج29: لا يجزئه ذلك؛ لأن النية لابد أن تكون من الليل؛ لأن النية تكون قبل العمل، ولحديث حفصة ك الموقوف عليها: من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له.

س30: لم يعلم بدخول شهر رمضان إلا بعد طلوع الفجر فماذا عليه؟

ج30: من لم يعلم بدخول شهر رمضان إلا بعد طلوع الفجر فعليه أن يمسك عن المفطرات بقية يومه؛ لكونه يوما من رمضان، لا يجوز للمقيم الصحيح أن يتناول فيه شيئا من المفطرات، وعليه القضاء؛ لكونه لم يبيت الصيام قبل الفجر. (ابن باز).

س31: صوم الواجب غير رمضان كالقضاء والكفارة هل يلزم فيه تبييت النية من الليل؟

ج31: يلزم ذلك باتفاق أهل المذاهب الأربعة.

س32: هل يشترط في صوم التطوع تبييت النية من الليل؟

ج32: لا يشترط؛ بشرط أن لا يكون قد تناول شيئا من المفطرات؛ لما في صحيح مسلم (1154) عن عائشة ك أن رسول الله ص دخل عليها ذات يوم فقال: «هل عندكم من شيء؟ فقالوا: لا؛ فقال: فإني إذا صائم».

ويكتب له أجر الصيام من الوقت الذي نوى فيه الصيام لا من أول النهار على القول الصحيح.

س33: حكم التلفظ بالنية في الصيام؟

ج33: لا يصحّ الصوم إلا بنية، ومحلها القلب، ولا يشترط النطق بها بلا خلاف. (النووي).

النية محلها القلب؛ لحديث عمر ا، أن النبي H قال: «إنما الأعمال بالنيات» متفق عليه، ولهذا فإن التلفظ بنية الصوم ومثله نية الصلاة بدعة لا دليل عليها، وقد غلط الناس في هذا على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى؛ فإنه لا يوجد عنه نص واحد بالتلفظ في النية، كما حرره الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في (زاد المعاد) ”اللجنة الدائمة“.

س34: ما هي أنواع الصيام الواجب؟

ج34: صوم رمضان، وقضاؤه، وكفارة المجامع في نهار رمضان، وصوم النذر، وصوم كفارة النذر، وصوم كفارة الظهار لمن عجز عن الإعتاق، وصوم كفارة اليمين إذا عجز عن الثلاث الأول، وصوم كفارة قتل الصيد وهو محرم، أو كان في الحرم، وصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله لمن تمتع ولم يجد الهدي، وصوم كفارة من ارتكب محظورا في الإحرام، وصوم من ترك واجبا في حجه أو عمرته ولم يستطع أن يهدي فيصوم عشرة أيام. (الوصابي).

س35: ما هي مستحبات الصيام؟

ج35: السحور، والتمر في السحور، وتأخير السحور، والتقليل من الطعام في السحور والإفطار، وتعجيل الفطر، والفطر على رطبات فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم يكن حسا حسوات من ماء، فإن لم فعلى ما تيسر من الحلال الطيب. (الوصابي).

السحور والإفطار وما يتعلق بهما من أحكام

س36: حكم السحور؟

ج36: مستحب بإجماع العلماء؛  لما في الصحيحين عن أنس ا أن النبي ص قال: «تسحروا فإن في السحور بركة».

س37: ما هي البركة في السحور؟

ج37: البركة في السحور تحصل بجهات متعددة، وهي: اتباع السنة، ومخالفة أهل الكتاب، والتقوي به على العبادة، والزيادة في النشاط، ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع، والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك، أو يجتمع معه على الأكل، والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة، وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل أن ينام. (ابن حجر).

س38: ما هو الطعام الذي يفضل للصائم أن يتسحر به؟

ج38: أخرج أبو داود عن أبي هريرة ا أن رسول الله H قال: «نِعْمَ سحور المؤمن التمر».

قال الطيبي V: وإنما مدحه في هذا الوقت؛ لأن في نفس السحور بركة، وتخصيصه بالتمر بركة على بركة… ليكون المبدوء به والمنتهى إليه البركة.

س39: ما هو أفضل وقت لتناول السحور؟

ج39: اتفق العلماء على استحباب تأخير السحور؛ لما رواه الطيالسي والدارقطني عن ابن عباس وابن عمر م أن النبي ص قال: «إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نعجل الفطور، ونؤخر السحور، وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة».

س40: ما هو الدليل على استحباب تأخير السحور إلى قرب الفجر؟

ج40: الدليل على ذلك ما أخرجه الشيخان عن عائشة ك: أن بلالاً كان يؤذن بليل، فقال رسول الله H: «كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر». قال القاسم: ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا، وينزل ذا.

قال ابن عبد البر V: وفي هذا دليل على أنّ السحور لا يكون إلا قبل الفجر؛ لقوله: «إن بلالاً ينادي بليل».  ثم منعهم من ذلك عند أذان ابن أم مكتوم.

س41: متى ينتهي وقت السحور؟

ج41: بطلوع الفجر الصادق؛ لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187]. ولما في الصحيحين عن ابن عمر م أن النبي ص قال: «إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم».

س42: ما هي علامة طلوع الفجر الصادق؟

ج42: ويتميز الفجر الثاني عن الفجر الأول بثلاث مميزات:

الأولى: أن الفجر الثاني يكون معترضاً في الأفق، والفجر الأول يكون مستطيلاً أي ممتدًّا من المشرق إلى المغرب، أما الفجر الثاني فهو ممتد من الشمال إلى الجنوب.

الثانية: أن الفجر الثاني لا ظلمة بعده، بل يستمر النور في الزيادة حتى طلوع الشمس، وأما الفجر الأول فيظلم بعد أن يكون له شعاع.

الثالثة: أن الفجر الثاني متصل بياضه بالأفق، وأما الفجر الأول فبينه وبين الأفق ظلمة، والفجر الأول ليس له حكم في الشرع فلا تحل به صلاة الفجر، ولا يحرم به الطعام على الصائم بخلاف الفجر الثاني. (العثيمين).

س43: هل يجوز له الأكل والشرب وقت أذان الفجر الثاني؟

ج43: من طلع الفجر وفى فيه طعام فليلفظه ويتم صومه، فإن ابتلعه بعد علمه بالفجر بطل صومه وهذا لا خلاف فيه، ودليله حديث ابن عمر وعائشة M أن رسول الله H قال: «إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» رواه البخاري ومسلم. وفى الصحيح أحاديث بمعناه. (النووي).

إذا كان المؤذن يؤذن على الفجر؛ فإن الواجب الإمساك من حين سماع الأذان، أما إذا كان المؤذن يؤذن على التوقيت بالحساب كما هو العمل عليه الآن؛  فالأحوط للإنسان أن يمسك، لكن إن بقي يأكل ويشرب حتى انتهى الأذان، فإننا لا نأمره بالإعادة، لأننا لم نتيقن أن الفجر قد طلع. (العثيمين).

س44: حكم الإمساك جزءا من الليل احتياطا؟

ج44: لا يشرع ذلك؛ لقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] فأباح الله الأكل والشرب حتى يتبين الفجر.

ولأن النبي ص قال: «كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر». فقد أباح الأكل والشرب حتى يؤذن ابن أم مكتوم مع قوله فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر.

س45: حكم تقديم أذان الفجر احتياطا للصوم؟

ج45: من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث في رمضان، وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام، زعماً ممن أحدثه أنه للاحتياط في العبادة، ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس، وقد جرّهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجةٍ لتمكين الوقت زعموا، فأخّروا الفطور وعجّلوا السحور وخالفوا السنة، فلذلك قلّ عنهم الخير وكثر فيهم الشر، والله المستعان. (ابن حجر).

س46: من شك في طلوع الفجر فهل يجب عليه الإمساك؟

ج46: لا يجب عليه الإمساك حتى يتبين له طلوع الفجر؛ لأن الله تعالى أباح الأكل والشرب حتى يتبين الفجر؛ ولما رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن أبي الضحى قال: جاء رجل إلى ابن عباس م فقال له: متى أدع السحور؟ فقال: كل ما شككت حتى لا تشك.

س47: متى يحل للصائم أن يفطر؟

ج47: أجمع العلماء على أن الصائم يفطر إذا تحقق من غروب الشمس؛ لقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل} [البقرة: 187] ولما في الصحيحين عن عمر بن الخطاب ا أن النبي ص قال: «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم».

س48: إذا كان الصائم في واد لا يتمكن من رؤية غروب الشمس فعلى ماذا يعتمد؟

ج48: قوله H: «أقبل الليل وأدبر النهار وغربت الشمس» قال العلماء كل واحد من هذه الثلاثة يتضمن الآخرين ويلازمهما، وإنما جمع بينها لأنه قد يكون في واد ونحوه بحيث لا يشاهد غروب الشمس فيعتمد إقبال الظلام وإدبار الضياء. (النووي).

س49: إذا غربت الشمس ولم يؤذن لصلاة المغرب فهل يجوز الفطر؟

ج49: إذا تحقق الصائم غروب الشمس وإقبال الليل فقد حل له الفطر، قال تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا

الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} وقال H: «إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم» متفق على صحته. وبذلك يعلم أنه لا يعتبر ما خالف ذلك من التقاويم، كما أنه لا يشترط سماع الأذان بعد تحقيق غروب الشمس. ”اللجنة الدائمة“.

 س50: ما حكم تعجيل الفطر؟

ج50: يستحب تعجيل الفطر عند غروب الشمس؛ لما في الصحيحين عن سهل بن سعد ا أن النبي ص  قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر».

س51: متى يكون التعجيل بالإفطار؟

ج51: التعجيل إنما يكون بعد الاستيقان بمغيب الشمس، ولا يجوز لأحد أن يفطر وهو شاكٌ، هل غابت الشمس أم لا؟ لأن الفرض إذا لزم بيقين، لم يخرج عنه إلا بيقين، والله عز وجل يقول: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصّيَامَ إِلَى الَّيْلِ}  وأول الليل مغيب الشمس كلها في الأفق عن أعين الناظرين، ومن شك لزمه التمادي حتى لا يشك في مغيبها. (ابن عبد البر).

س52: متى يفطر المؤذن؟

ج52: الأحسن أن يفطر قبل الأذان؛ لأنه قد دخل الوقت، والنبي ص يقول: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر  وأخروا السحور، وإن لم يفطر إلا بعد أن يؤذن فالأمر واسع. (الوادعي).

س53: هل تشرع متابعة الصائم للمؤذن أذان المغرب؟

ج53: إجابة المؤذن وأنت تفطر مشروعة، لأن قوله عليه الصلاة والسلام: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول» يشمل كل حال من الأحوال، إلا ما دل الدليل على استثنائه. (العثيمين).

س54: حكم الوصال؟

ج54: يجوز الوصال إلى السحر، ويحرم الزيادة على ذلك؛ لما في البخاري (1963) عن أبي سعيد الخدري ا أن النبي ص قال: «لا تواصلوا؛ فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر».

س55: هل يستحب الدعاء من الصائم؟

ج55: يستحب للصائم الدعاء؛ لما رواه أبو داود عن أبي هريرة ا أن النبي ص قال: «ثلاثة لا ترد دعوتهم وذكر منهم: الصائم حتى يفطر».

س56: هل ثبت دعاء خاص يقال عند الإفطار؟

ج56: ثبت أن للصائم دعوة مستجابة، وليس هناك دعاء مخصوص ثابت عن النبي ص. (الوادعي).

س57: على ماذا يفطر الصائم؟

ج57: أخرج أحمد وأبو اود عن أنس ا قال: «كان رسول الله ص يفطر على رطبات، قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء». والحسوة هي ملء الفم من الماء.

س58: هل يستحب الإفطار بثلاث تمرات؟

ج58: لا يستحب التقيد بثلاث تمرات؛ لأن الحديث الوارد في ذلك ضعيف.

س59: ما هي الحكمة في استحباب الإفطار على التمر؟

ج59: إنما شرع الإفطار بالتمر لأنه حلو، وكل حلو يقوي البصر الذي يضعف الصوم، وهذا أحسن ما قيل في المناسبة وبيان وجه الحكمة. (الشوكاني).

س60: هل الأفضل أن يعجل بالعشاء وقت الإفطار أم يؤخره إلى بعد صلاة المغرب؟

ج60: الأكمل في حق الصائم أن يفطر على تمرات، ثم يؤخر تناول الطعام إلى بعد صلاة المغرب؛ حتى يجمع بين سنة تعجيل الفطر وصلاة المغرب في أول وقتها في الجماعة؛ اقتداء بالنبي H. ”اللجنة الدائمة“.

س61: ما حكم الإفطار الجماعي في رمضان؟

ج61: لا بأس بالإفطار جماعيا في رمضان وفي غيره، ما لم يعتقد هذا الاجتماع عبادة؛ لقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا}، لكن إن خيف بالإفطار جماعيا في النافلة الرياء والسمعة؛ لتميز الصائمين عن غيرهم كره لهم بذلك. ”اللجنة الدائمة“.

س62: من غربت عليه الشمس وليس عنده ما يفطر به فماذا يصنع؟

ج62: من غربت عليه الشمس وهو صائم وليس عنده ما يفطر به فالسنة أن ينوي الفطر. ”اللجنة الدائمة“.

مبطلات الصيام وما يتعلق بهما من أحكام

س63: ما هي مبطلات الصوم؟

ج63: الجماع وإخراج المني والأكل والشرب وابتلاع النخامة وشرب الدخان والقيء والبخور عمدا، والحيض والنفاس والحجامة على قول وسحب الدم الكثير على قول، وغسيل الكلى، واستخدام الإبر المغذية، وقطع نية الصيام، وعدم تبييت النية من الليل، وزوال العقل، والردة، وترك الصلاة، وصوم رمضان مع الكراهة له أو مع عدم اعتقاد وجوبه أو رياء، ومضغ القات واستعمال الشمة، والتمبل، والمخدرات، واللبان المحلى بالسكر إذا ابتلع الريق. (الوصابي).

س64: لا يصلي إلا في رمضان فإذا انتهى رمضان ترك الصلاة فما حكم صومه؟

ج64: الذين يصومون رمضان ويصلون في رمضان فقط فهذا مخادعة لله، فبئس القوم الذين

لا يعرفون الله إلا في رمضان، فلا يصح لهم صيام مع تركهم الصلاة في غير رمضان، بل هم كفار بذلك كفرا أكبر، وإن لم يجحدوا وجوب الصلاة في أصح قولي العلماء؛ لقوله H: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح عن بريدة الأسلمي ا. ”اللجنة الدائمة“.

س65: كان تاركا للصلاة والصيام ثم تاب إلى الله، فهل يقضي الصوم؟

ج65: ليس عليه أن يقضي الصلاة والصوم، لأنه كان كافرا، فإذا تاب فالإسلام يجب ما قبله؛ وننصحه بكثرة التطوع. (الوادعي).

س66: إذا نوى قطع صوم الفريضة ولم يرتكب شيئا من المفطرات فهل يفطر بذلك؟

ج66: إذا نوى أنه سيفطر ولم يفطر فلا شيء عليه؛ لقول النبي ص: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم». أما من نوى الإفطار بمعنى نوى أنه الآن مفطر أي: نوى الخروج حالا من الصوم فهذا مفطر؛ لأن من شرط صحة العبادة وجود النية في العبادة كلها. فرق بين الذي ينوي أن يفطر والذي يقول: أنا الآن مفطر. (العدني).

س67: إذا ابتلع الصائم ما لا يعد طعاما ولا شرابا كالحصاة فهل يفسد صومه؟

ج67: يفطر بذلك؛ لأنها دخلت من الفم إلى الجوف.

س68: حكم ابتلاع بقايا الطعام الموجود في الأسنان؟

ج68: له حالتان، الأولى: أن يكون يسيرا يجري مع الريق ولا يتميز عنه ولا يقدر الصائم على لفظه فلا شيء على الصائم إذا ابتلعه، نقل ابن المنذر على ذلك الإجماع.

الثانية: أن يتمكن الصائم من لفظه وإخراجه؛ فإن تعمد ابتلاعه فيكون مفطرا بذلك، سواء كان قليلا أم كثيرا؛ لأنه يمكنه الاحتراز منه وعدم ابتلاعه. وهذا قول أكثر العلماء.

س69: إذا جمع الصائم ريقه ثم ابتلعه متعمدا لذلك، فهل يفطر بذلك؟

ج69: يكره له ذلك، لكنه لا يفطر؛ لأنه يصل إلى معدته من فمه وليس من خارج البدن.

بخلاف ما إذا أخرج الصائم لسانه وعليه ريق ثم عاد وابتلعه فيكون مفطرا؛ لأنه ابتلعه وقد صار خارجا عن الفم، مع إمكانه التحرز منه.

س70: إذا ابتلع ريق غيره فهل يفطر؟

ج70: اتفق العلماء على أنه إذا ابتلع ريق غيره أفطر. (النووي).

س71: إذا ابتلع الدم الخارج من اللثة فهل يفسد صومه؟

ج71: إن تعمد ذلك فيفطر؛ لأنه أجنبي وليس بريق، ولأنه يمكنه الاحتراز منه ببصقه.

س72: حكم تذوق الطعام باللسان دون نزوله إلى الجوف؟

ج72: القول بجواز تذوق الطعام  هو قول أكثر أهل العلم، مع الكراهة عند بعضهم؛ خشية أن يدخل منه شيء الجوف فيفسد الصوم. (الإمام).

س73: هل يكره السواك للصائم من بعد الزوال؟

ج73: لا يكره السواك للصائم مطلقا؛ لعموم الأدلة في فضل السواك في جميع الأوقات دون تخصيص؛ ولما في الصحيحين عن أبي هريرة ا أن النبي ص قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة». فقوله عليه الصلاة والسلام: «عند كل صلاة» يشمل جميع الصلوات بما في ذلك الصلوات التي تكون بعد الزوال وهما الظهر والعصر.

س74: إذا نزل شيء من آثار السواك الرطب فهل يفطر الصائم؟

ج74: الذي يظهر أنه ما يصل إلى حد الإفطار؛ لكن الأولى والأحوط هو اجتناب الرَّطب. (الوادعي).

س75: حكم استخدام معجون الأسنان؟

ج75: لا بأس باستعمال معجون الأسنان أثناء الصيام، ولكن يجب لفظ ما تحلل منه في الفم، وإن ذهب منه شيء إلى حلقه من غير تعمد لم يضره. ”اللجنة الدائمة“.

 يجوز، لكن الأولى أن لا يستعمله؛ لما في المعجون من قوة النفوذ والنزول إلى الحلق. (العثيمين).

معجون الأسنان  ننصح بتركه في نهار رمضان، يجب أن يتحرز من أن يتسرب إلى بطنه شيء. (الوادعي).

س76: هل ابتلاع النخامة يفطر الصائم؟

ج76: إن نزلت مباشرة من الدماغ إلى الحلق فلا تفطر، وإن نزلت إلى الفم فابتلعها عامدا فيفسد صومه بذلك عند جماعة من العلماء.

وعلى القول بأنها لا تفطر فيكره ابتلاعها لقذارتها ومنهم من قال يحرم ابتلاعها وإن كانت لا تفطر.

س77: إذا وصل القيء أو القلس إلى فم الصائم ثم عاد إلى جوفه فهل يفطر بذلك؟

ج77: إن عاد القيء بنفسه إلى الجوف فلا يفطر؛ لأنه ليس متعمدا لذلك، وإن أعاده إلى جوفه عمدا فيفطر، سواء كان القيء قليلا أم كثيرا.

س78: هل يفطر الصائم بإدخال شيء إلى جوفه من علاج أو غيره عن طريق الأنف؟

78: يفطر بذلك؛ لما أخرجه أحمد وأبو داود عن لقيط بن صبرة ا أن النبي ص قال له: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما». فقد منعه من المبالغة في الاستنشاق حال كونه صائما حتى لا يدخل الماء من أنفه إلى الجوف فيفطر.

س79: إذا بالغ في الاستنشاق أو أبقى الماء في فمه لغير حاجة فنزل الماء إلى جوفه فهل يفطر بذلك؟

ج79: من العلماء من قال يفطر لأنه فعل ما ليس مأذونا به شرعا، ومنهم من قال يكون مسيئا بذلك لكنه لا يفطر لأن الماء وصل إلى جوفه من غير قصد منه ولا تعمد لذلك، واختاره العلامة العثيمين V، والأحوط أن يقضي ذلك اليوم كما أفتى بذلك علماء

اللجنة الدائمة.

س80: هل استنشاق البخور يفطر الصائم؟

ج80: ذهب جمهور العلماء إلى أن من تعمد استنشاق البخور أنه يكون مفطرا بسبب ذلك؛ لأن له حجما وأشياء محسوسة، وقد وصل إلى جوفه بفعله واختياره.

أما شم البخور فقط دون استنشاقه فلا يفطر؛ لأن الرائحة لا حجم لها ولا جسم.

س81: هل شم الطيب والمبيدات الحشرية  تفطر الصائم؟

ج81: الروائح مطلقا عطرية وغير عطرية لا تفسد الصوم في رمضان وغيره فرضا

أو نفلا. ”اللجنة الدائمة“.

من تطيب بأي نوع من أنواع الطيب في نهار رمضان وهو صائم لم يفسد صومه، لكنه لا يستنشق البخور. ”اللجنة الدائمة“.

س82: هل التدخين يفطر الصائم؟

ج82: أجمع العلماء على أن التدخين مفسد للصيام، لأنه يدخل إلى الجوف باختيار الصائم

وإرادته، إضافة إلى أن شرب الدخان وتداوله وبيعه وشراءه حرام؛ لما فيه من المفاسد والأضرار الكثيرة الخطيرة المتنوعة.

س83: هناك لزقة تلصق على ذراع المدخن تساعده على ترك التدخين، هل يجوز استخدامها في رمضان؟

ج83: لا يجوز؛ لأنه بسؤال الأطباء المختصين عن حقيقة هذه اللزقة أفادوا بأنها تمد الجسم بالنيكوتين، وتصل إلى الدم، وهذا يبطل الصيام كما يبطله التدخين؛ لأن المفعول واحد. ”اللجنة الدائمة“.

س84: حكم استخدام البخاخ لمرض الربو؟

ج84: أفتى كثير من علماء العصر بجوازه وعدم إفساده للصوم؛ لأنه عبارة عن هواء

ليس له حجم، ولأنه لا يصل إلى المعدة وإنما إلى الرئتين، وربما لا يصل إلى الحلق؛ لأنه يتبخر ويزول، قال الشيخ ابن باز V: وإن أمكن تأجيله إلى الليل فهو أحوط.

س85: هل استنشاق غاز الأكسجين يبطل الصوم؟

ج85: غاز الأكسجين الصناعي الذي يستنشقه الصائم لا يبطل صومه. ”اللجنة الدائمة“.

س86: حكم استخدام غسيل الفم في نهار رمضان؟

ج86: لا بأس باستعمال غسيل الفم المشتمل على الأدوية بشرط أن يمجه ولا يذهب إلى حلقه منه شيء متعمدا. ”اللجنة الدائمة“.

س87: هل إدخال المنظار الطبي إلى المعدة يفطر الصائم؟

ج87: إن كان في المنظار دهن يصل إلى المعدة بواسطته فإنه يفسد الصوم، وإن كان المنظار جافا فلا يفسد الصوم ولو وصل إلى المعدة، وبهذا أفتى الألباني والعثيمين رحمهما الله تعالى.

س89: هل قطرة الأذن تفسد الصوم؟

ج89: لا تفسد الصوم؛ لأن الأذن ليست منفذا للطعام والشراب، وإنما هي من مسام الجسد، ومع ذلك فالأحوط للصائم أن لا يستخدمها في النهار خروجا من الخلاف، وإن تيقن وصول شيء إلى حلقه فالأحوط له قضاء ذلك اليوم، كما قال الشيخ ابن باز V.

س90: هل الكحل وقطرة العين تفسد الصوم؟

ج90: لا تفسد الصوم ولو وجد طعمها في حلقه؛ لأن العين ليست منفذا للمعدة، وبهذا أفتى علماء اللجنة الدائمة ثم قالوا: الأحوط تأخير استخدام القُطَر والكحل إلى الليل خروجا من الخلاف، والأحوط له أيضا القضاء إذا استخدمه في النهار ووجد طعمه في حلقه.

س91: من اغتسل أو ادهن ووجد أثر ذلك في باطنه؟

ج91: لا يفسد صومه ذلك، وقد نقل بعضهم الاتفاق على ذلك.

س92: هل استخدام الإبر يفسد الصوم؟

ج92: إن كانت الإبر ليست للتغذية إنما هي لتخفيض درجة الحرارة أو للتخدير مثلا فلا تفسد الصوم، والأحوط تأخيرها إلى الليل لان لها جرم يدخل إلى البدن، كما أفتى بذلك علماء اللجنة الدائمة. وإن كانت الإبر مغذية فتفسد الصوم؛ لأنها في حكم الطعام والشراب.

س93: هل تزويد الصائم بالدم يفسد صومه؟

ج93: يلزمه القضاء بسبب ما يُزوَّد به من الدم النقي. (ابن باز).

س94: من قاء وهو صائم فهل يفسد صومه؟

ج94: إن ذرعه القيء فلا يفسد صومه، وإن تعمد إخراج القيء فسد صومه وعليه القضاء؛ لما أخرجه أحمد وأبو  داود عن أبي الدرداء ا أن النبي ص قاء فأفطر. أي أفطر بسبب القيء.

وقد ورد هذا التفصيل عن ابن عمر م عند مالك في الموطأ بإسناد صحيح.

س95: هل الحجامة تفسد الصوم؟

ج95: اختلف العلماء في ذلك، والأحوط للصائم أن يؤخر الاحتجام إلى الليل خروجا من الخلاف، وأنه إذا احتجم في النهار أتم صومه وقضى يوما مكانه احتياطا، والله أعلم.

س96: هل الفصد والتبرع بالدم ونحوهما يفسد الصوم؟

ج96: ما كان بغير اختيار الصائم كالرعاف والجروح أو كان يسيرا كأخذ الدم بالإبرة أو الدم الخارج من الضرس بعد قلعه فلا يفطر الصائم.

وما كان كثيرا باختيار الصائم فهذه المسألة مبنية على مسألة التفطير بالحجامة، والأحوط

أن يؤخر ذلك إلى الليل خروجا من الخلاف، والله أعلم.

س97: هل سحب الدم لتحليله يفسد الصوم؟

ج97: أخذ الدم من الوريد للتحليل أو غيره الصحيح أنه لا يفطر الصائم، لكن إذا كثر فالأولى تأجيله إلى الليل، فإن فعله في النهار فالأحوط القضاء تشبيها له بالحجامة. (ابن باز).

س98: حكم معالجة الأسنان في نهار رمضان؟

ج98: إذا احتاج الصائم إلى علاج أسنانه في أثناء الصيام فلا بأس بذلك، مع التحفظ التام من وصول شيء إلى حلقه من الأدوية أو آثار العلاج، وإن وصل شيء إليه بغير اختياره فلا حرج عليه. ”اللجنة الدائمة“.

س99: هل يفطر بمداواة المأمومة والجائفة في نهار رمضان؟

ج99: الأظهر أنه لا يفطر بشيء من ذلك، فإن الصيام من دين المسلمين الذي يحتاج إلى معرفته الخاص والعام، فلو كانت هذه الأمور مما حرمها الله ورسوله في الصيام، ويفسد الصوم بها، لكان هذا مما يجب على الرسول بيانه، ولو ذكر ذلك لعلمه الصحابة، وبلَّغوه الأمة كما بلَّغوا سائر شرعه، فلما لم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي H في ذلك لا حديثاً صحيحاً ولا ضعيفاً ولا مسنداً ولا مرسلاً وعلم أنه لم يذكر شيئاً من ذلك. (ابن تيمية).

س100: هل الاستمناء يفسد الصوم؟

ج100: الاستمناء باليد محرم بالإجماع، وهو في رمضان أشد تحريما، وقد ذهب جمهور العلماء إلى أنه مبطل للصوم؛ لأن المستمني قد أخرج شهوته متعمدا كما يخرجها المجامع، وقد قال النبي ص كما في الصحيحين: «قال الله: الصيام لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي». (الإمام).

س101: هل خروج المذي يفسد الصوم؟

ج101: المذي هو سائل لزج يخرج بسبب التفكر في الشهوة، وهو نجس بالإجماع، ولا يفسد الصوم؛ لعدم الدليل على ذلك.

س102: هل خروج الودي يفسد الصوم؟

ج102: خروج الماء اللزج الغليظ بعد البول بدون لذة ليس منيا وإنما ذلك ودي ولا يفسد

الصيام ولا يوجب الغسل وإنما الواجب منه الاستنجاء والوضوء. ”اللجنة الدائمة“.

س103: هل مضغ اللبان يفطر الصائم؟

ج103: من تناول علكا فقد أفطر وعليه قضاء هذا اليوم الذي أفطره. ”اللجنة الدائمة“.

ج104: هل التخدير بالبنج يفسد الصوم؟

ج104: استخدامه لقلع ضرس أو سن أو غير ذلك جائز، لأنه ليس في معنى الأكل والشرب، والأصل بقاء صحة الصوم وسلامته، فلا يحكم ببطلانه إلا ببرهان. (الإمام).

س105: هل المعاصي تبطل الصوم؟

ج105: المعاصي دون الكفر لا تبطل الصوم؛ لكنها تكون محبطة للأجر بحسبها؛ لما رواه البخاري عن أبي هريرة ا أن النبي ص قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».

س106: ما هي مكروهات الصيام؟

ج106: القبلة إذا أثارت الشهوة، والمباشرة للشاب، والتفكر في جماع الزوجة، والمبالغة في المضمضة أو الاستنشاق، ومضغ اللبان الذي لا يتحلل منه شيء، وتذوق الطعام لغير حاجة، وتجميع الريق ثم بلعه، والسباحة خشية وصول الماء إلى الجوف، وكثرة النوم، وقطرة العين، والأذن، والإكثار من الكلام المباح، ومن مخالطة الناس لغير حاجة، وضياع الأوقات، والتشكي إلى الناس بأنه جيعان أو عطشان، وبقاء أثر السحور بين الأسنان، والدخول في عمل شاق، وتأخير الإفطار، وترك السحور، وبقاء الروائح الكريهة في الجسم، والتوسع في المآكل والمشارب، وعدم الاحتراز من استنشاق الغبار ودخان المطبخ وغيره، ورفع الصوت بالصياح، والتحدث عن النساء، ورفع الصوت بالتنخم، وأكل البصل أو الثوم أو الكراث أو البقل، ثم يأتي إلى المسجد ولا زالت فيه، وضياع الأوقات في لعب الكرة. (الوصابي).

ما يتعلق بالجماع في نهار رمضان ومقدماته

س107: حكم من جامع في نهار رمضان عالما متعمدا لذلك من غير عذر؟

ج107: أجمع العلماء على وقوعه في الإثم، وعلى بطلان صومه، سواء أنزل أو لم ينزل، وألحق الجمهور بذلك الوطء المحرم كالزنى أو  إتيان المرأة في دبرها.

س108: إذا طاوعته زوجته على الجماع وهي صائمة فهل عليها كفارة؟

ج108: عليها التوبة، ويلزمها الكفارة؛ لأن الأصل تساوي الرجال والنساء في الأحكام إلا ما خصه الدليل.

س109: جامع زوجته في الثلاثين من شعبان، ثم تبين له أنه أول يوم من رمضان فماذا عليه؟

ج109: لا كفارة عليه، ولا إثم، وإنما يقضي ذاك اليوم فقط. ”اللجنة الدائمة“.

س110: ما هو حد الإيلاج الذي يسمى جماعا وتجب فيه الكفارة؟

ج110: الإيلاج الذي يوجب الكفارة وتحصل به جميع الأحكام المتعلقة بالنكاح هو الذي تغيب فيه الحشفة في الفرج.

111: من جامع في يوم واحد أكثر من مرة فكم يكفر؟

ج111: نقل ابن عبد البر وابن رشد وابن قدامة الإجماع على أنه ليس عليه إلا كفارة واحدة؛ لأن صومه قد بطل بالجماع الأول؛ فحصل جماعه الثاني وقد صار مفطرا، إلا إن كفَّر ثم جامَع في نفس اليوم فتلزمه كفارة أخرى على قول بعض العلماء رحمهم الله.

س112: جامع أكثر من زوجة في يوم واحد فهل تتكرر عليه الكفارة؟

ج112: الذي يظهر أنها لا تتكرر ما دام أن الجماع وقع في يوم واحد. (الوادعي).

س113: إذا جامع في أكثر من يوم من نهار رمضان فكم يكفر؟

ج113: يلزمه عن كل يوم جامع فيه كفارة؛ لأن صيام كل يوم يعد عبادة مستقلة، وهو قول

جمهور العلماء رحمهم الله.

س114: من احتال على الجماع في نهار رمضان بأن أكل أو شرب ثم جامع فهل تسقط عنه الكفارة؟

ج114: لا تسقط عنه الكفارة على كلا القولين؛ لأن الشرع جاء بتحريم الحيل لارتكاب ما حرم الله تعالى.

س115: إذا طلع الفجر الصادق وهو يجامع فهل تلزمه كفارة؟

ج106: إن نزع وقت الأذان فالصوم صحيح، ولا شيء عليه، وإن استمر وكان الوقت قد دخل فهو آثم ، وتلزمه كفارة الجماع. (الوادعي).

س116: إذا جامع وهو في قضاء يوم من رمضان فهل تلزمه الكفارة؟

ج117: لا تلزمه الكفارة إلا إذا جامع في نهار رمضان خاصة،؛ لأن النص إنما جاء بوجوب الكفارة على من جامع في صيام رمضان، وهو قول الجمهور.

س117: ما هي كفارة الجماع في نهار رمضان؟

ج117: عتق رقبة، فإن عجز عن ذلك أو لم يتيسر كما هو الحال الآن؛ فيصوم شهرين متتابعين، فإن عجز عن ذلك فيطعم ستين مسكينا؛ لما في الصحيحين عن أبي هريرة ا أن النبي ص قال للمجامع في نهار رمضان: «هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟» … إلخ الحديث.

س118: حكم من قطع التتابع في صيام الكفارة؟

ج118: من قطع التتابع لغير عذر فيلزمه استئناف صوم شهرين متتابعين بإجماع العلماء، ومن قطع التتابع لعذر كالمرأة إذا جاءها الحيض أو حصل عليه مرض لا يطيق معه الصيام؛ فيبني على ما سبق، ولا يلزمه الاستئناف؛ لأن قطعه للتابع حصل بغير اختياره وإرادته، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

س119: إذا تخلل التتابع رمضان أو أيام يحرم صومها كالعيدين فهل ينقطع التتابع؟

ج119: ينقطع التتابع في هذه الحالة ويلزمه الاستئناف من جديد عند جمهور العلماء؛ لأنه يمكنه التحرز من البداية عن هذا الإفطار، باختيار شهرين خاليين من هذه الأيام. واستثنى بعض العلماء إذا كان جاهلا بمجيء العيد أو رمضان مثلا أو لا يعلم بحرمة صوم العيدين فلا ينقطع التتابع ويعذر بجهله.

س120: من أفطر بالجماع في نهار رمضان، فهل يلزمه أن يصوم يوما عن ذلك اليوم زيادة على صيام الكفارة؟

ج120: القول بصوم هذا اليوم راجع إلى صحة الرواية فيه؛ فقد أخرج ابن خزيمة عن عبد الله بن عمرو م أن النبي ص أمر المجامع في نهار رمضان أن يصوم يوما مكانه. وقد قوى ابن حجر والألباني هذه الزيادة؛ فالأحوط أن يصوم هذا اليوم. (الإمام).

قال البغوي V: وهو قول عامة أهل العلم غير الأوزاعي.

س121: ما هي طريقة إطعام المساكين في الكفارة؟

ج121: له طريقتان في ذلك، الأولى: يملك المسكين الكفارة، والثانية: يصنع طعاما ويدعو إليه المساكين ويشبعهم منه، وممن ورد هذا عنه من الصحابة أنس بن مالك ا.

  س122: هل يخرج الكفارة كل يوم بيومه، أم يخرجها مجتمعة؟

ج122: يمكن أن يخرجها مجتمعة، وليس بلازم أن يخرجها كل يوم بيومه، بل يمكن أن يخرجها دفعة واحدة، قبل أو بعد أو في أثنائها، كل ذلك سائغ. (العباد).

س123: ما مقدار الكفارة المجزئة في الإطعام؟

ج123: نصف صاع من أي نوع من أنواع الطعام، قياسا على فدية الأذى في الحج والعمرة، والصاع يساوي أربعة أمداد، والمد ملء كفي الرجل المعتدل ممدودتين، وقدره علماء اللجنة الدائمة ثلاثة كيلو تقريبا، فعلى هذا يخرج عن كل مسكين كيلو ونصف من الطعام.

س124: هل يجزئ إعطاء المسكين دقيقا دون أن اضيف عليه شيئا من يؤكل معه؟

ج124: إذا كان في مكان يجتزئ أهله بأكل الدقيق المجرد بعد طبخه فهذا مجزئ، أما إذا اعتاد الناس أن يأكلوا شيئا مع الخبز أو الروتي فلا يجزئ؛ لأن الله سبحانه وتعالى أمر بالإطعام، فبعض الناس يعطي رزا أو برا مجردا فيساهم المسكين بمثل قيمته حتى يُعد وجبة؛ فإذن المكفر يكون قد شارك في الإطعام ولم يطعم المسكين. (العدني).

س125: هل تجزئ القيمة بدلا عن الإطعام؟

ج125: لا يجزئ النقود، إلا إذا وكل المسكين ويقول: اشتر بها طعاما، أما أن يعطيه دراهم ويذهب يشتري بها ملابس أو أثاثا أو أمورا أخرى فهذا لا يجزئ؛ لأن الله سبحانه وتعالى أمر بالإطعام. (العدني).

س126: هل يجزئ إطعام عشرة مساكين ست مرات مثلا عن ستين مسكينا؟

ج126: لا يجزئ، بل لابد من استيفاء ستين مسكينا بالعدد؛ لأن هذا هو ظاهر الحديث، ولأن الغرض سد حاجة ستين مسكينا فالمطلوب تحقيق ذلك.

س127: إذا لم يجد ستين مسكينا فهل له أن يكرر إطعام بعض المساكين؟

ج127: له ذلك؛ لأنه مضطر إلى هذا الفعل في هذه الحالة، ورجحه ابن القيم V.

س128: هل يجوز إطعام الوالدين من كفارة الجماع في نهار رمضان؟

س128: لا يجوز دفع الإطعام في الكفارة إلى الأصول وهم الآباء والأمهات والأجداد والجدات، ولا إلى الفروع وهم الأولاد وأولاد الأولاد من الذكور والإناث. ”اللجنة الدائمة“.

س129: إذا عجز عن الإعتاق والصيام والإطعام فهل تسقط عنه الكفارة؟

ج129: لا تسقط عنه، بل تبقى في ذمته إلى حين القدرة واليسار، وهو قول أكثر العلماء.

س130: ما الفرق بين الفدية والكفارة المتعلقين بالصيام؟

ج130: الفرق بينهما أن الفدية في حق الشيخ الكبير ومن في حكمه ممن لا يستطيع الصوم فإنه يفطر ويخرج عن كل يوم فدية طعام مسكين.

وأما الكفارة فهي التي ورد ذكرها في من جامع أهله في نهار رمضان، وهي خاصة به على القول الصحيح.

س131: حكم من جامع في رمضان ناسيا؟

ج131: لا قضاء عليه ولا كفارة؛ فإنه قد ثبت بدلالة الكتاب والسنة أن من فعل محظوراً أو ناسياً لم يؤاخذه الله بذلك. (ابن تيمية).

س132: من كان يعلم أن الجماع لا يجوز للصائم لكنه جاهل بالكفارة فهل يعذر بجهله؟

ج132: لا تسقط عنه الكفارة؛ فالرجل الذي جامع في نهار رمضان كان عالما بالتحريم جاهلا بتفاصيل الكفارة؛ فلم يعذره النبي ص.

س133: حكم التقبيل أو المباشرة دون الفرج للصائم؟

ج133: إن كان فاعل ذلك شيخا كبيرا أو شابا ضعيف الشهوة لا تحرك القبلة شهوته فيجوز له ذلك؛ فقد أخرج أبو داود عن أبي هريرة ا أن رجلا سأل النبي ص عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه؛ فإذا الذي رخص له شيخ والذي نهاه شاب.

وإن كان فاعل ذلك يخشى على نفسه من نزول المني أو الجماع فلا يجوز له التقبيل في هذه الحالة سدا للذريعة.

س134: من باشر أهله دون الفرج فأنزل فهل عليه كفارة الجماع؟

ج134: لا تلزمه كفارة الجماع، لكنه قد أفسد صومه فيجب عليه التوبة، وأن يقضي يوما مكانه احتياطا.

س135: من احتلم في نهار رمضان فماذا يلزمه؟

ج135: من احتلم في نهار رمضان فليس عليه شيء بإجماع العلماء؛ لأن هذا أمر خارج عن إرادته.

س136: من أصبح جنبا وهو صائم فهل يصح صومه؟

ج136: يصح صومه؛ لما في الصحيحين عن عائشة وأم سلمة م أن رسول الله ص كان يدركه الفجر وهو جنب ثم يغتسل ويصوم.

س137: حكم من أكل أو شرب ناسيا؟

ج137:  يتم صومه ولا شيء عليه؛ لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة ا أن النبي ص قال: «من نسي أو أكل فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه».

س138: لو أكل أو شرب ناسياً، ثم ذكر أنه صائم واللقمة في فمه، فهل يلزمه أن يلفظها؟

ج138: يلزمه أن يلفظها؛ لأنها في الفم وهو في حكم الظاهر، ويدل على أنه في حكم الظاهر، أن الصائم لو تمضمض لم يفسد صومه، أما لو ابتلعها حتى وصلت ما بين حنجرته ومعدته لم يلزمه إخراجها، ولو حاول وأخرجها لفسد صومه لأنه تعمد القيء. (العثيمين).

س139: هل يجب على من رأى صائما يأكل ناسيا أن يذكره بأنه صائم؟

ج139: من رأى مسلماً يشرب في نهار رمضان، أو يأكل، أو يتعاطى شيئاً من المفطرات الأخرى، وجب الإنكار عليه؛ لأن إظهار ذلك في نهار الصوم منكر ولو كان صاحبه معذوراً في نفس الأمر، حتى لا يجترئ الناس على إظهار محارم الله من المفطرات في نهار الصيام بدعوى النسيان. (ابن باز).

من رآه فإنه يجب عليه أن يذكره، لأن هذا من تغيير المنكر، وقد قال H: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه» ولا ريب أن أكل الصائم وشربه حال صيامه من المنكر، ولكنه يعفى عنه حال النسيان لعدم المؤاخذة، أما من رآه فإنه لا عذر له في ترك الإنكار عليه. (العثيمين).

س140: حكم صوم من أكره على ارتكاب مفطر من المفطرات؟

ج140: من أُكره على الإفطار، ولم يقدر على الدفع، صومه باق ولا قضاء عليه، أما إذا بقي له قدرة على الدفع حتى لا يفطر فذلك واجب عليه؛ لأن إكراهه على الإفطار منكر يجب إنكاره. (الشوكاني).

س141: إذا أكل أو شرب ظانا أن الفجر لم يطلع، أو أفطر ظانا أن الشمس قد غربت فتبين خلافه؟

ج141: صومه صحيح ولا قضاء عليه ولا كفارة؛ لعموم قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] وقياسا على الناسي، ولما ثبت عند عبد الرزاق عن عمر ا أن الناس أفطروا ظانين غروب الشمس فلم يلبثوا أن تجلت السحاب فإذا الشمس طالعة؛ فقال الناس: نقضي هذا اليوم، فقال عمر: والله لا نقضيه ما تجانفنا من إثم.

والأحوط مع ذلك أن يقضي يوما مكانه؛ خروجا من الخلاف.

س142: شخص سمع الأذان من المذياع فظن أنه أذان مدينته فأفطر فماذا عليه؟

ج142: إذا كان الشخص المذكور أفطر قبل غروب شمس البلد الذي هو فيه فإنه يعيد صيام ذلك اليوم. ”اللجنة الدائمة“.

س143: ماذا يصنع من أدركه الغروب وهو في الطائرة؟

ج143: إذا كان الصائم في الطائرة واطلع بواسطة الساعة والتليفون عن إفطار البلد القريبة منه وهو يرى الشمس بسبب ارتفاع الطائرة فليس له أن يفطر؛ لأن الله تعالى قال: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} وهذه الغاية لم تتحقق في حقه ما دام يرى الشمس. وأما إذا أفطر بالبلد بعد انتهاء النهار في حقه فأقلعت الطائرة ثم رأى الشمس فإنه يستمر مفطرا؛ لأن حكمه حكم البلد التي أقلع منها وقد انتهى النهار وهو فيها. ”اللجنة الدائمة“.

من يجوز لهم الإفطار وما يتعلق بهم من أحكام

س144: حكم صوم المغمى عليه؟

ج144: إن نوى الصيام من الليل وأصبح صائما ثم أغمي عليه مدة من النهار فصومه صحيح، إما إن أغمي عليه النهار كاملا فلا يصح صومه عند الجمهور ولو بيت النية من الليل وعليه القضاء. (الإمام).

س145: إذا أسلم الكافر أو أفاق المجنون أو بلغ الصبي في نهار رمضان فهل يلزمهم قضاء ما مضى؟

ج145: لا يلزمهم قضاء ما مضى، أما الكافر والصبي فعلى قول عامة العلماء، وأما المجنون فعلى القول الصحيح؛ لأنه ليس مخاطبا بأداء الصوم حال جنونه. ويستحب لهم إمساك بقية ذاك اليوم، ولا يلزمهم قضاءه.

س146: أيهما أفضل للمسافر الفطر أم الصوم؟

ج146: إن كان الصوم يشق عليه ويخشى على نفسه من الضرر إذا صام فالأفضل في حقه الفطر، بل قد يكون واجبا عليه؛ لما في الصحيحين عن جابر بن عبد الله م قال: «كان رسول الله ص في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ضُلِّل عليه فقال: ما هذا؟ فقالوا صائم؛ فقال: «ليس من البر الصيام في السفر».

أما إن كان الصوم لا يشق عليه أو يشق عليه مشقة يسيرة فالأفضل في حقه الصوم، كما هو قول جمهور العلماء؛ لأن هذا هو الثابت عن رسول الله صلى الله ص في بعض أسفاره، كما في الصحيحين عن أبي الدرداء ا.

ولما في الصوم من إبراء الذمة، فلا يعلم المسلم ما يطرأ له بعد ذلك؛ ولأن الأداء عند القدرة عليه أفضل من القضاء. والله أعلم.

س147: أيهما أفضل للمعتمر الصوم أم الفطر؟

ج147: إذا كان هذا المعتمر يقول: إن بقيت صائماً شق عليَّ أداء نسك العمرة فأنا بين أمرين: إما أن أؤخر أداء أعمال العمرة إلى ما بعد غروب الشمس وأبقى صائماً حين وصولي إلى مكة، وإما أن أفطر وأبادر بالعمرة. فنقول له: الأفضل أن تفطر وأن تؤدي أعمال العمرة حين وصولك إلى مكة؛ لأن هذا هو فعل رسول الله H، ولأن مقصود المعتمر هو العمرة، وليس مقصوده الأهم أن يصوم في مكة. (العثيمين).

س148: ما هو حد السفر المبيح للفطر؟

ج148: حد السفر المبيح للفطر هو السفر المبيح لقصر الصلاة؛ فلا يجوز الفطر في سفر لا تقصر فيه الصلاة، وإذا نوى الإقامة مدة لا يشرع له فيها القصر فلا يجوز له الفطر أيضا.

س149: كم المسافة التي من خرجها جاز له الإفطار والقصر؟

ج149: رخص بعض العلماء في قصر الصلاة الرباعية والفطر في نهار رمضان وفي كل ما يسمى سفرا، وحدد جمهور العلماء المسافة بثمانين كيلو متر تقريباً. ”اللجنة الدائمة“.

س150: سافر إلى بلدة ونوى الإقامة فيها أكثر من أربعة أيام فهل يفطر ويقصر الصلاة؟

ج150: إذا نوى إقامة أربعة أيام فأقل فإنه له أحكام المسافر،  يجوز له الإفطار ويجوز له قصر الصلاة؛ لأن إقامته إذا كانت أربعة أيام فأقل فإنها لا تخرجه عن حكم المسافر، أما إذا كانت إقامته التي نواها تزيد عن أربعة أيام فهذا يأخذ حكم المقيم وتنقطع في حقه أحكام السفر؛ فيجب عليه إتمام الصلاة والصوم في رمضان. (الفوزان).

س151: هل يجوز له أن يسافر من أجل أن يفطر؟

ج151: لا يجوز للإنسان أن يتحيل على الإفطار في رمضان بالسفر؛ لأن التحيل على إسقاط الواجب لا يسقطه، كما أن التحيل على المحرم لا يجعله مباحاً. (العثيمين).

لا يجوز أن يسافر ليفطر؛ والدليل قوله ص: «ولا يُجمع بين متفرق، ولا يُفرَّق بين مجتمع خشية الصدقة» إذن التحايل لإسقاط الواجب محرم لا يجوز. (العدني).

س152: إذا نوى من الليل السفر في النهار فهل له أن ينوي الإفطار؟

ج152: اتفقوا على أن الذي يريد السفر في رمضان أنه لا يجوز له أن يبيت الفطر؛ لأن المسافر لا يكون مسافرا بالنية، وإنما يكون مسافرا بالنهوض في السفر والأخذ في أهبته. (ابن عبد البر).

س153: من سافر في أثناء النهار وقد أصبح صائما فهل يجوز له الفطر؟

ج153: يجوز له الفطر؛ لعموم قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] فأباح الفطر بسبب السفر وأطلق ذلك.

س154: إذا كان السفر مريحا كالسفر على الطائرة فهل يجوز الإفطار؟

ج154: إذا كانت مسافة السفر تبلغ ثمانين كيلو فأكثر استحب للمسافر أن يفطر ولو كانت وسيلة السفر مريحة؛ كالقطار والسفينة والسيارة والطائرة؛ لعموم الأدلة. ”اللجنة الدائمة“.

س155: هل ينطبق حكم المسافر على سائقي السيارات والحافلات لعملهم المتواصل في نهار رمضان؟

ج155: نعم ينطبق حكم السفر عليهم فلهم القصر والجمع والفطر. فإذا قال قائل: متى يصومون وعملهم متواصل؟ قلنا: يصومون في أيام الشتاء؛ لأنها قصيرة وباردة، أما السائقون داخل المدن فليس لهم حكم المسافر ويجب عليهم الصوم. (العثيمين).

س156: ما هي آخر مدة لصاحب سيارة الأجرة لقضاء الصوم؟

ج156: يجب أن يقضي قبل مجيء رمضان الآخر، لوكان عنده كفايته من الرزق والمال فيجب أن يتوقف عن العمل ليقضي الأيام الأخر، لحديث عائشة: كان يكون علي الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان. فيدل على وجوب القضاء قبل دخول رمضان الآخر. (العدني).

س157: من أراد السفر فهل يجوز له الإفطار وما زال في بيته؟

ج157: اختلف العلماء في ذلك، والأحوط أن لا يفطر حتى يغادر بيوت قريته، خروجا من الخلاف؛ ولما رواه أحمد وأبو داود عن عبيد بن جبير  ا قال: «ركبت مع أبي بصرة الغفاري في سفينة، ثم قرَّب غداءه وذلك في رمضان؛ فقلت: والله ما تغيب عنا منازلنا بعد! فقال: أترغب عن سنة رسول الله ص ؟ قلت: لا، قال: فكل».

س158: إذا انتقل من البيت إلى المطار فهل يجوز له القصر والإفطار؟

ج158: إذا كان المطار داخل المدينة فلا يعتبر مسافرا حتى تقلع الطائرة، وإذا كان خارج المدينة فيعتبر مسافرا وله القصر والفطر. (العدني).

س159: ما هو حد المرض المبيح للفطر؟

ج159: المرض المبيح للفطر هو الشديد الذي يزيد بالصوم أو يخشى تباطؤ برئه. (ابن قدامة).

س160: هل يجب الصوم على من ابتلي بمرض السكر؟

ج160: إذا كان عندهم القدرة على الصيام بدون مشقة فواجب عليهم الصوم، أما إذا كان هناك مشقة بالغة فهو مريض له أن يفطر، فإذا كان يرجى شفاؤه فهذا دين عليه، وإن كان لا يرجى شفاؤه فيطعم عن كل يوم مسكينا. (العدني).

س161: نصحه الطبيب بعدم الصوم لأن عنده قرحة في المعدة فهل يأخذ بقوله؟

ج161: إذا كان الطبيب الذي نهاه عن الصوم ثقة مأمونا خبيرا في طبه؛ فيتعين السمع والطاعة لنصحه، وذلك بإفطاره في رمضان حتى يجد القدرة والاستطاعة على الصوم، قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}. ”اللجنة الدائمة“.

س162: من هو الطبيب الذي يؤخذ بقوله في مسألة تحديد مرض الصائم؟

ج162: قال بعض أهل العلم: متى كان الطبيبُ ثقةً عُمِلَ بقولِه وإنْ لم يكن مسلماً. واستدلُّوا لذلك: بأنَّ رسولَ الله H استأجرَ في الهجرةِ رَجُلاً مشركاً، يُقال له: عبدُ الله بن أُريقط ليدلَّه على الطريق مِن مكَّة إلى المدينة، مع أنَّ الحالَ خطرةٌ جداً أن يعتمد فيها على الكافر؛ لأن قريشاً كانوا يطلبون النبي H وأبا بكر. فأخذ العلماء القائلون بأن المدار على الثقة أنه يقبل قول الطبيب الكافر إذا كان ثقة،…  فإذا قال طبيب غير مسلم ممن يوثق بقوله لأمانته وحذقه: إنه يضرك أن تصلّي قائماً ولا بد أن تصلّي مستلقياً فله أن يعمل بقوله، ومن ذلك أيضاً لو قال له الطبيب الثقة: إن الصوم يضرك أو يؤخر البرء عنك فله أن يفطر بقوله. (العثيمين).

س163: إذا كان المريض يخشى على نفسه التلف لو صام فهل يجوز له الصوم؟

ج163: يحرم عليه الصوم في هذه الحالة؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] وقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء:29].

س164: إذا صح المريض أو قدم المسافر خلال نهار رمضان وكانا مفطرين فهل يلزمهما إمساك بقية النهار؟

ج164: لا يجب عليهما إمساك بقية النهار على القول الصحيح؛ لعدم الدليل على ذلك؛ ولأن الصوم عبادة يشمل وقتها جميع النهار فلا يكفي فيها صوم بعض النهار، لكنه يستحب لهما ذلك لحرمة الشهر، وخروجا من الخلاف.

س165: إذا غلبه الجوع والعطش غلبة كبيرة بحيث يخاف على نفسه من الهلاك فهل يجوز له الفطر؟

ج165: يشرع له الفطر في هذه الحالة، ولو كان صحيحًا مقيمًا؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة:195]، وقوله: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء:29] ويلزمه القضاء؛ لأنه في حكم المريض.

س166: بنت بلغت في سن مبكر ويؤثر عليها الصيام لضعف بنيتها فأفطرت بعض الأيام فماذا عليها؟

س166: حيث كانت هذه البنت بالغة قبل دخول الشهر بوجود إحدى علامات البلوغ، وهي الحيض، فقد صار الصيام فرضا في حقها، فالأيام التي تركت صيامها بناء على أنها لا تستطيع صيامها؛ لضعف بنيتها فإنها لا تسقط عنها، وإنما تصومها بعد الاستطاعة، لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}. ”اللجنة الدائمة“.

س167: حكم الإفطار من أجل الامتحان المدرسي؟

ج167: الامتحان المدرسي ونحوه لا يعتبر عذرا مبيحا للإفطار في نهار رمضان، ولا يجوز طاعة الوالدين في الإفطار للامتحان؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما الطاعة بالمعروف، كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن النبي H. ”اللجنة الدائمة“.

س168: هل الأعمال الشاقة تبيح الفطر؟

ج168: لا يجوز للمكلف أن يفطر في نهار رمضان لمجرد كونه عاملا، لكن إن لحق به مشقة عظيمة اضطرته إلى الإفطار في أثناء النهار فإنه يفطر بما يدفع المشقة ثم يمسك إلى الغروب ويفطر مع الناس ويقضي ذلك اليوم الذي أفطره. ”اللجنة الدائمة“.

الذي أرى في هذه المسألة أن إفطاره من أجل العمل محرم ولا يجوز، وإذا كان لا يمكن الجمع بين العمل والصوم فليأخذ إجازة في رمضان، حتى يتسنى له أن يصوم في رمضان؛ لأن صيام رمضان ركن من أركان الإسلام لا يجوز الإخلال به. (العثيمين).

س169: حكم الإفطار لأجل حصاد الثمار؟

ج169: بإمكان أصحابها أن يتصرفوا في وقت عملهم في مزارعهم فيحصدونها في وقت البراد في الليل، أو يستأجروا لحصدها من لا يضره الصوم في حدود أجرة المثل، أو يؤخروا حصدها إذا كان ذلك لا يضر، ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ”اللجنة الدائمة“.

س170: هل يجوز الإفطار لموظفي الدفاع المدني؟

ج170: لا يجوز قطع الصوم الواجب من غير عذر المرض أو السفر إلا لمن خشي الهلاك على نفسه، أو احتاج إلى الإفطار لإنقاذ معصوم من هلكة يتوقف إنقاذه له على الإفطار. ”اللجنة الدائمة“.

س171: هل يجوز ترك الصوم بسبب الأعمال الرياضية كلعبة كرة القدم؟

ج171: لا يجوز الإفطار في نهار رمضان لأجل الأعمال الرياضية من كرة القدم أو غيرها؛ لأن ذلك ليس من الأعذار الشرعية المبيحة للإفطار. ”اللجنة الدائمة“.

س172: حكم العاجز عن الصوم لكبر سنه أو مرض لا يرجى برؤه؟

ج172: يلزمه فدية طعام مسكين عن كل يوم؛ لقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِين يُطَوَّقُونَه فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين}. كان ابن عباس م يقرؤها هكذا، ويقول: «ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعما مكان كل يوم مسكينًا» ومعنى {يُطَوَّقُونَه} أي: يُكلَّفونه فلا يستطيعونه.

س173: من تغير عقله بسبب كبر سنه فهل يطعم عنه؟

ج173: الإطعام عن العاجز عن الصيام لكبر سنه هو الذي يعقل، فأما إذا فقد وعيه سقط عنه

الإطعام. ”اللجنة الدائمة“.

س174: إن سافر العاجز أو المريض الذي لا يرجى برؤه فهل تسقط عنه الفدية؟

ج174: تسقط عنه الفدية لعذر السفر، ولا قضاء عليه لعجزه عنه.

س175: هل يلزم العاجز عن الصوم أن يطعم عن كل يوم مسكينا غير المسكين الأول؟

ج175: لا يلزمه ذلك، بل لو أعطاها لمسكين واحد أجزأه ذلك؛ لأنه لا دليل على وجوب استيعاب عدة مساكين هنا، بخلاف ما جاء في الكفارات، فقد ذكر فيها عدد المساكين الواجب إطعامهم؛ ولأن كل يوم مستقل بنفسه، فإذا أعطى فدية هذا اليوم لمسكين أدى ما عليه فإذا جاء اليوم الثاني لزمه فدية جديدة، ولا تعلق لها باليوم الأول، فيجوز إعطاؤها لنفس المسكين. والله أعلم.

س176: إذا أخرج الفدية ثم قدر على الصوم فهل تجزئه الفدية السابقة؟

ج176: إذا أفطر شخص لمرض لا يرجى زواله: إما بحسب العادة، وإما بتقرير الأطباء الموثوق بهم، فإن الواجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً، فإذا فعل ذلك وقدر الله له الشفاء فيما بعد، فإنه لا يلزمه أن يصوم عما أطعم عنه؛ لأن ذمته برئت بما أتى به من الإطعام بدلاً عن الصوم. وإذا كانت ذمته قد برئت فلا واجب يلحقه بعد براءة ذمته. (العثيمين).

س177: إذا عجز عن الإطعام فهل يبقى في ذمته إلى حين القدرة عليه؟

ج177: يبقى في ذمته إلى حين القدرة عليه؛ كدين الآدمي يلزم المَدين أداءه عند القدرة على ذلك.

س178: متى يخرج الفدية؟

ج178: أما وقت الإطعام فهو بالخيار، إن شاء فدى عن كل يوم بيومه، وإن شاء أخر إلى آخر يوم لفعل أنس ا. (العثيمين).

س179: هل يجوز تقديم الفدية قبل رمضان؟

179: الفدية لا تعطى قبل رمضان؛ لأن الفدية لأجل الإفطار في رمضان، فهي إما أن تكون في أول رمضان أو في وسطه أو في آخره، والأفضل أن تكون في آخره، والأفضل من ذلك أن يطعم عن كل يوم مسكينا كل يوم في يومه؛ لأنه لا يدري لعله يموت فيبادر إلى فعل ما عليه. (العدني).

س180: على من يحرم الصيام؟

ج180: يحرم الصيام على الحائض والنفساء، وعلى المريض والمسافر إذا كان سيؤدي إلى هلاكه، أو سيضاعف من مرض المريض.

س181: إذا رأت المرأة الطهر قبل الفجر فهل يلزمها الصوم؟

ج181: إذا رأت المرأة الطهر قبل الفجر فإنه يلزمها الصوم ولا مانع من تأخير الغُسل إلى بعد طلوع الفجر، ولكن ليس لها تأخيره إلى طلوع الشمس، ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يُدرك صلاة الفجر مع الجماعة. (ابن باز).

س182: إذا طهرت المرأة بعد الفجر مباشرة، هل تمسك وتصوم هذا اليوم ويُعتبر يوماً لها أم عليها قضاء ذلك اليوم؟

ج182: إذا انقطع الدم منها وقت طلوع الفجر أو قبله بقليل صح صومها وأجزأ عن الفرض ولو لم تغتسل إلا بعد أن أصبح الصبح، أما إذا لم ينقطع إلا بعد تبين الصبح فإنها تمسك ذلك اليوم ولا يجزئها، بل تقضيه بعد رمضان. (ابن باز).

س183: خرج منها دم وهي حامل فواصلت الصوم والصلاة فهل فعلها صحيح؟

ج183: الدم النازل من المرأة الحامل المذكورة دم فساد، لا يعتد به، وقد أحسنت باستمرارها في الصيام والصلاة. ”اللجنة الدائمة“.

 صيامك وأنت حامل ومعك نزيف لا يؤثر على الصيام كالاستحاضة، والصيام صحيح. ”اللجنة الدائمة“.

س184: إذا أسقطت الحامل فهل يسقط عنها الصوم والصلاة؟

ج184: إذا كان الجنين الذي وضعته فيه خلق إنسان كاليد والرجل ونحوهما فإنها تجلس مدة النفاس حتى تطهر أو تكمل أربعين يوما، ثم تغتسل وتصلي وتقضي اليوم الذي وضعت فيه وما بعده من أيام الصيام الواجبة عليها، فإن طهرت قبل تمام الأربعين اغتسلت وصلت وصامت لزوال المانع من ذلك.

فإن لم يكن فيه شيء من خلق الإنسان فإن صومها صحيح، ويعتبر الدم دم فساد تصلي وتصوم معه وتتوضأ لكل صلاة حتى تأتيها العادة المعروفة. ”اللجنة الدائمة“.

س185: امرأة جاءها دم أثناء الحمل قبل نفاسها بخمسة أيام في شهر رمضان فهل تترك الصوم والصلاة؟

ج185: إذا كان الأمر كما ذكر من رؤيتها الدم وهي حامل قبل الولادة بخمسة أيام فإن لم تر علامة على قُرب الوضع كالمخاض وهو الطلق فليس بدم حيض ولا نفاس بل دم فساد على الصحيح، وعلى ذلك لا تترك العبادات بل تصوم وتُصلي، وإن كان مع هذا الدم أمارة من أمارات قرب وضع الحمل من الطلق ونحوه فهو دم نفاس تدع من أجله الصلاة والصوم، ثم إذا طهرت منه بعد الولادة قضت الصوم دون الصلاة. ”اللجنة الدائمة“.

س186: إذا طهرت الحائض أو النفساء في أثناء النهار فهل يلزمها إمساك بقية ذاك اليوم؟

ج186: لا يلزمها؛ لأن الصوم يشترط فيه الإمساك من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ولو أمسكت لحرمة الشهر فهو أفضل، كما نص عليه الشافعية.

س187: جاءها الحيض قبل الإفطار بخمس دقائق، فما حكم صومها؟

ج 187: إن كان المؤذن يؤذن في الوقت فيجب عليها أن تقضي ذلك اليوم، أما إذا كان يؤخر  الأذان عن الوقت وكانت الشمس قد غربت فصومها صحيح. (الوادعي).

س188: حكم استخدام المرأة لحبوب منع الدورة من أجل الصيام؟

ج188: الذي أراه في هذه المسألة ألا تفعل المرأة هذا، بل تبقى على ما قدره الله عز وجل وكتبه على بنات آدم، فإن هذه الدورة الشهرية لله تعالى حكمة في إيجادها، هذه الحكمة تناسب طبيعة المرأة، فإذا منعت هذه العادة فإنه يحدث منها رد فعل ضار على جسم المرأة، وقد قال النبي H: «لا ضرر ولا ضرار» هذا بقطع النظر عما تسببه هذه الحبوب من أضرار على الرحم كما ذكر ذلك الأطباء، فالذي أرى في هذه المسألة أن النساء لا يستعملن هذه الحبوب، والحمد لله على قدره وعلى حكمته، إذا أتاها الحيض تمسك عن الصلاة والصوم، وإذا طهرت تستأنف الصيام والصلاة، وإذا انتهى رمضان تقضي ما فاتها من الصوم. (العثيمين).

س189: حكم صوم المستحاضة؟

ج189: دم الاستحاضة هو دم فاسد يخرج في غير الأوقات المعتادة للحيض، بسبب عارض، ويخرج على غير صفة دم الحيض.

ولا خلاف بين العلماء أن المستحاضة تصلي وتصوم، ويجوز أيضا لزوجها معاشرتها على قول جمهور العلماء.

س190: يخرج منها الدم في غير وقت العادة فهل تترك الصوم؟

ج190: إذا كان هذا الدم الذي رأته لم يكن في أيام عادتها، وليس له صفة دم الحيض، فإنه يعتبر نزيفا وحكمه حكم دم الاستحاضة، ولها حكم الطاهرات فيه من جواز الصلاة والصيام، وإباحة الجماع فيه لزوجها ونحو ذلك، لكنها تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها بعد الاستنجاء، أما إن كان نزول الدم في أيام عادتها فإنه يعتبر حيضا، لا يحل لها الصيام، ولا الصلاة، ولا يجوز لك جماعها فيه حتى تطهر منه وتغتسل. ”اللجنة الدائمة“.

س191: حُكم الدم الذي يخرج في غير أيام الدورة الشهرية، وتستمر معي هذه الحالة لمدة يوم أو يومين، فهل تجب عليَ الصلاة والصيام أثناء ذلك أم القضاء؟

ج191: هذا الدم الزائد عن العادة هو دم عرق لا يُحسب من العادة؛ فالمرأة التي تعرف عادتها تبقى زمن العادة لا تُصلي ولا تصوم ولا تمس المصحف ولا يأتيها زوجها في الفرج؛ فإذا طهرت وانقطعت أيام عادتها واغتسلت فهيَ في حُكم الطاهرات، ولو رأت شيئاً من دم أو صفرة أو كدرة، فذلك استحاضة لا تردها عن الصلاة ونحوها. (ابن باز).

س192: هل يجوز للمرضع والحامل أن يفطرا إذا خافتا على أنفسهما وولديهما؟

ج192: يجوز لهما ذلك بلا خلاف بين العلماء؛ لما أخرجه أحمد وأبو داود عن أنس بن مالك الكعبي ا أن النبي ص قال: «إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع».

س193: ماذا يجب على الحامل والمرضع إذا أفطرتا؟

ج193: الصحيح أنه يجب عليهما القضاء فقط؛ لأنهما أفطرتا لعذر فأشبهتا المسافر والمريض، فيلزم عليهما القضاء مثلهم، ولأنهما ذكرتا مع المسافر والمريض في حديث أنس بن مالك الكعبي ا، فدل على أن حكمهم واحدا بدلالة الاقتران.

ومع ذلك فالأحوط هو أن تطعما أيضا عن كل يوم مسكينا خروجا من الخلاف؛ ولأنه ثبت القول بالإطعام عن ابن عباس وابن عمر م.

س194: امرأة عندها غسيل كلوي فكيف يتم الصيام في حقها؟

ج194: تفطر أيام الغسيل الكلوي، والأيام التي لا غسيل فيها إن كان الصيام يشق عليها فإنها تفطر وتقضي جميع الأيام بعد رمضان إذا استطاعت ذلك. ”اللجنة الدائمة“.

س195: من أفطر عامدا بغير الجماع لغير عذر فهل يجب عليه القضاء؟

ج195: من أفطر عامدا لغير عذر فهو مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، وعليه التوبة والاستغفار، والندم على ما حصل منه، والعزم على أن لا يعود لهذا الجُرم الكبير، ويلزمه أن يصوم يوما مكانه على قول جمهور العلماء، بل نقل البغوي الإجماع على ذلك.

س196: أفطر أيام شبابه ثم أراد التوبة  وقد صار شيخا كبيرا عاجزا عن الصوم فماذا يعمل؟

ج196: إذا كنت لا تستطيع القضاء الآن بصفة مستمرة لمرض مزمن فعليك بدل القضاء الفدية، وهي إطعام مسكين عن كل يوم. ”اللجنة الدائمة“.

القضاء وما يتعلق به من أحكام

س197: هل يجب التتابع في صوم القضاء؟

ج197: لا يجب التتابع في القضاء؛ لأن القراءة المتواترة في آية القضاء في القرآن مطلقة غير مقيدة، وهي قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ويستحب التتابع في القضاء والمبادرة به، مسارعة في إبراء الذمة؛ لأن الإنسان لا يدري ما يعرض له؛ ولعموم قوله تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}

س198: من كان عليه قضاء شيء من رمضان أو صوم نذر فهل يجوز له صوم النافلة قبله؟

ج198: يجوز له ذلك؛ لما في الصحيحين من حديث عائشة ك أنها كانت تقضي الصوم الذي عليها من رمضان في شعبان، ويستبعد أن لا يحصل منها تطوع، ولو بيوم واحد، خلال هذه الفترة مع حث رسول الله ص على صيام عاشوراء، وعرفة، والاثنين، والخميس، ومع هذا فالأفضل هو المبادرة بالصوم الواجب لأنه أهم.

س199: أيهما أولى تقديم صوم الفرض أم النافلة؟

ج199: الأفضل أن يقدم ما أوجب الله عليه؛ لقول النبي ص فيما يرويه عن ربه عز وجل: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه». لكن إذا كان هناك يوم فاضل ويخشى من فواته، ووقت القضاء موسع فلا بأس إن شاء الله؛ لحديث عائشة ك  أنه يكون عليها الصوم ما تقضيه إلا في شعبان. (الوادعي).

س200: هل يجب القضاء قبل دخول رمضان الثاني؟

ج200: يجب القضاء قبل دخول رمضان الثاني، ومن أخره بدون عذر فهو آثم، لأن الأصل في الأمر أنه يجب تأديته على الفور، وقد أمر الله بالقضاء فقال: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}. ولأنه أخره حتى جاء وقت الفرض الثاني، فأشبه ما لو أخر الصلاة حتى دخل وقت الفريضة الثانية فيأثم؛ ولأن عائشة ك كانت تؤخر ما عليها من رمضان إلى شعبان، فتقضي فيه، رغم انشغالها برسول الله ص، فيكون فعلها بيانًا منها لآخر ما يجوز التأخير إليه.

س201: من أخر القضاء لغير عذر حتى دخل رمضان الآخر فماذا عليه؟

ج201: يجب عليه القضاء فقط؛ لأنه المأمور به في قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}. وإن أطعم مع القضاء فهو أحوط؛ عملًا بما ثبت عن بعض الصحابة من القول بالإطعام عن كل يوم مسكينا.

س202: أخرت القضاء حتى دخل رمضان الثاني بسبب الحمل والرضاع فماذا عليها؟

ج202: لا حرج عليها في تأخير القضاء إذا كان بسبب المشقة عليها من أجل الحمل والرضاع ومتى استطاعت بادرت بالقضاء، لأنها في حكم المريض والله سبحانه وتعالى يقول: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} وليس عليها إطعام. ”اللجنة الدائمة“.

س203: من شرع في القضاء فهل يجوز له قطعه؟

ج203: يجب عليه إتمامه، ولا يجوز له قطعه؛ لعموم قوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] ولأنه شرع في ما وجب عليه فِعلُه فتعين بدخوله فيه، فصار بمنزلة الواجب الفوري بالشروع فيه.

س204: من كان عليه قضاء لأكثر من شهر من رمضان فكيف يقضي؟

ج204: يكون القضاء مرتبا، فتصوم الأيام التي أفطرتها من الشهر الأول ثم الثاني … وهكذا. ”اللجنة الدائمة“.

س205: إذا صام قضاء أو كفارة في يوم الخميس أو الاثنين فهل يكتب له أجر صوم نافلة أيضا؟

ج205: يكتب له على قول بعض أهل العلم؛ لأن المقصود هو تعظيم هذه الأيام بالصوم، وقد حصل.

س206: من كان معذورا بمرض أو غيره ثم مات على إثر مرضه قبل أن يتمكن من القضاء فهل يصام عنه؟

ج206: لا يصام عنه عند جمهور أهل العلم ونقل بعضهم الاتفاق عليه؛ لأنه مات قبل تمكنه من القضاء، وقد قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] وثبت عند عبد الرزاق عن ابن عباس م أنه قال في الرجل المريض في رمضان فلا يزال مريضًا حتى يموت؟ قال: «ليس عليه شيء».

س207: من تمكن من القضاء ثم مات ولم يقض فما هو الواجب في حقه؟

ج207: يصوم عنه وليه على الصحيح؛ لما في الصحيحين عن عائشة ك أن رسول الله ص قال: «من مات وعليه صوم صام عنه وليه» ويجوز لهم الإطعام عنه من تركته بدلا عن الصوم عنه، والصوم أفضل.

س208: توفي والده وكان عليه قضاء من رمضان لا ندري كم هي بالتحديد فماذا يعمل؟

ج208: يشرع لك أن تصوم عن والدك من الأيام ما يغلب على ظنك أن والدك أفطرها؛ لعموم قوله H: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» متفق عليه. (اللجنة الدائمة).

س209: أفطر عشرة أيام ثم تمكن من قضاء أربعة أيام ولم يصمها ثم مات فكم يُصام عنه؟

ج209: يصوم عنه أولياؤه الأيام التي تمكن من صيامها ولم يصمها، فيصوم عنه أولياؤه أربعة أيام؛ لأنه لم يتمكن إلا من صيام أربعة أيام. (العدني).

س210: من هو ولي الميت في قوله عليه الصلاة والسلام: من مات وعليه صوم صام عنه وليه؟

ج210: الولي هو كل قريب، سواء كان وارثا، كالابن والبنت والأب والأم والزوج والزوجة، أو غير وارث، الأقرب فالأقرب. (العدني).

س211: هل يصح صيام الأجنبي عن الميت؟

ج211: يصح صوم الأجنبي عن من مات وعليه صوم؛ لأن رسول الله ص شبه الصوم عن الميت بالدين، والدين لا يختص بالقريب، فيصح هنا، كما يسدد دينه، ولو بغير إذن وليه، وأما ذِكر الولي في الحديث؛ فلأن الغالب أن الولي هو الذي يقوم بإكمال ما أنقصه الميت ويحرص على نفعه. والأفضل مع ذلك أن يستأذن من وليه خروجا من الخلاف.

س212: إذا كان عليه صوم عشرة أيام مثلا فصام عنه عشرة في يوم واحد فهل يجزئ ذلك عنه؟

ج212: يجزئه ذلك، فلا يشترط في صيام هذه الأيام أن تكون متغايرة؛ لأنهم لما صاموا عنه في يوم واحد فقد صاموا بعدد هذه الأيام؛ لأن كل واحد صام عن يوم عنه. وهذا مشروط بصوم لم يجب فيه التتابع، كصوم كفارة الظهار والقتل.

س213: كيف يصوم عنه أولياؤه إذا كان عليه صوم يشترط فيه التتابع؟

ج213: يجعلون الصوم متتابعا، يتفقون يقول: أنا سأصوم الأيام الأولى، وهذا الذي بعدها، حتى يجعلوا شهرين متتابعين، هذا هو الراجح. (العدني).

س214: هل يصام عن الميت صوم تطوع؟

ج214: الميت لا يصام عنه صيام تطوع. ”اللجنة الدائمة“.

الأيام التي يستحب صيامها

س215: حكم صيام الست من شوال؟

ج215: يستحب صيامها؛ لما أخرجه مسلم (1164) عن أبي أيوب الأنصاري ا أن رسول الله ص قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال، كان كصيام الدهر».

س216: ما هو الأفضل في صيامها؟

ج216: لا فرق في صيامها في أول الشهر أو في وسطه أو في آخره، متوالية أو متفرقة، والأفضل الأفضل صومها متتابعة في أول الشهر بعد العيد مباشرة، مسارعة إلى الخير، فقد قال تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}، ولأنه لا يدري ما يحدث له فقد يكون اليوم حيًّا وغدًا ميتًا.

س217: من أفطر شيئا من رمضان وأراد صيام الست من شوال فهل يحصل على الأجر الوارد في الحديث؟

ج217: تقدير ثواب الأعمال التي يعملها العباد لله هو من اختصاص الله جل وعلا، والعبد إذا التمس الأجر من الله جل وعلا واجتهد في طاعته فإنه لا يضيع أجره، كما قال تعالى: {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} والذي ينبغي لمن كان عليه شيء من أيام رمضان أن يصومها أولا ثم يصوم ستة أيام من شوال؛ لأنه لا يتحقق له اتباع صيام رمضان لست من شوال إلا إذا كان قد أكمل صيامه. ”اللجنة الدائمة“.

س218: هل يشرع قضاء الست لمن لم يتمكن من صيامها في شوال لعذر من مرض أو قضاء أو غيره؟

ج218: يقضيها، ويكتب له أجرها، كالفرض إذا أخره عن وقته لعذر، وكالسنة الراتبة إذا أخرها لعذر حتى خرج وقتها. (العثيمين).

س219: حكم صوم يوم عرفة لغير الحاج؟

ج219: يستحب صيام عرفة لغير الحاج؛ لما في مسلم (1162) عن أبي قتادة ا أن رسول الله ص قال: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده»

س220: هل يستحب صيام عرفة للحاج؟

ج220: لا يستحب له ذلك؛ لما في الصحيحين عن أم الفضل بنت الحارث ك: «أن ناسًا تماروا عندها يوم عرفة في صوم النبي ص ، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه».

ولما في إفطار الحاج في هذا اليوم من التقوي به على القيام بأعمال عرفة من الإكثار من الدعاء وغير ذلك.

س221: هل يستحب صيام التسع الأولى من ذي الحجة؟

ج221: يستحب ذلك عند جمهور العلماء؛ لما في البخاري (969) عن ابن عباس م عن النبي ص قال: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام» – يعني أيام العشر قالوا يا رسول الله: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء».

والصوم من العمل الصالح بل هو من أفضل الأعمال الصالحة المقربة إلى الله تعالى.

س222: ماذا عن حديث عائشة رضي الله عنها أنها ما رأت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صام العشر قط؟

ج222: قال العلماء: ليس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحباباً شديداً لا سيما التاسع منها، وهو يوم عرفة، فيتأول قولها: لم يصم العشر، أنه لم يصمه لعارض مرض أو سفر أو غيرهما، أو أنها لم تره صائماً فيه، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر. (النووي).

لا يَرِدُ على ذلك ما رواه أبو داود وغيره عن عائشة قالت: (ما رأيت رسول الله H صائماً العشر قط) لاحتمال أن يكون ذلك لكونه كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يفرض على أمته، كما رواه الصحيحان من حديث عائشة أيضاً. (ابن حجر).

س223: حكم صوم شهر الله المحرم؟

ج223: يستحب صوم شهر المحرم؛ لما أخرجه مسلم (1163) عن أبي هريرة ا أن رسول الله ص قال: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل».

س224: هل يصح أن يقال شهر محرم دون الألف واللام؟

ج224: ينبغي التنبيهُ على خطأ شائعٍ في إطلاق لفظ «محرم» مجرّدًا عن الألف واللاَّم؛ ذلك لأنّ الصواب إطلاقه معرَّفًا، بأن يقال: «المحرَّم»، لورود الأحاديث النبوية بها معرَّفة؛ ولأنَّ العرب لم تذكر هذا الشهر في مقالهم وأشعارهم إلاّ معرَّفًا بالألف واللام، دون بقية الشهور، فإطلاق تسميته إذًا سماعي وليس قياسًّا. (فركوس).

س225: حكم صوم العاشر من المحرم؟

ج225: يستحب صوم العاشر من المحرم؛ لما في الصحيحين عن ابن عباس م قال: لما قدم رسول الله ص المدينة وجد اليهود تصوم يوم عاشوراء، فسألهم رسول الله ص ، فقالوا: هذا يوم عظيم، أنجى الله فيه موسى وقومه، وغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرا، فنحن نصومه، فقال رسول الله ص: «فنحن أحق وأولى بموسى منكم» فصامه رسول الله ص وأمر بصيامه.

س226: أيهما أفضل صوم التاسع والعاشر، أم العاشر والحادي عشر من المحرم؟

ج226: الأفضل صوم التاسع والعاشر؛ لما في مسلم (1133) عن ابن عباس أن رسول الله ص قال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ص.

لكن إن فاته صوم التاسع فله أن يصوم الحادي عشر؛ لأن الغرض مخالفة اليهود وهي حاصلة بصومه، وإن كان الأفضل صوم التاسع لأنه الذي ثبت به النص.

س227: إذا لم يتميز للناس العاشر فكيف يعملون؟

ج227: إذا اشتبه على الناس وقت رؤية الهلال قال الإمام أحمد وغيره: يصومون يومًا قبله ويومًا بعده احتياطا.

س228: حكم صوم الاثنين والخميس؟

ج228: يستحب تحري صيام الاثنين والخميس؛ لما أخرجه أحمد وغيره عن أسامة بن زيد ا قال: كان رسول الله ص يصوم الاثنين والخميس، ويقول: «ذانك يومان تُعرض فيهما الأعمال، فأحب أن يُعرّض عملي وأنا صائم».

ولما في مسلم عن أبي قتادة ا أن رسول الله ص سئل عن صوم الاثنين؟ فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت فيه، أو أنزل علي فيه».

س229: حكم تحري صيام ثلاثة أيام من كل شهر؟

ج229: يستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر؛ لما في الصحيحين عن عبد الله بن عمرو بن العاص م أن رسول الله ص قال له: «صم من كل شهر ثلاثة أيام، فذلك صوم الدهر كله».

وفيهما عن أبي هريرة ا قال: أوصاني خليلي ص بصيام ثلاثة أيام من كل شهر.

س230: ما هي أفضل الأوقات لصيام الثلاثة الأيام من كل شهر؟

ج230: أفضل الأوقات لصيام ثلاثة أيام من كل شهر، أيام البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر؛ لما أخرجه أحمد وغيره عن أبي ذر ا قال: أمرني رسول الله ص أن أصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض: ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر.

ولو صام غير هذه الأيام من الشهر أجزأه ذلك؛ لما أخرجه مسلم (1160) عن معاذة قالت: سألت عائشة ك: أكان رسول الله يصوم ثلاثة أيام من كل شهر؟ قالت: «نعم»، فقلت: من أي أيام الشهر؟ قالت: «لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم».

س231: حكم صيام يوم وإفطار يوم؟

ج231: لا خلاف بين الفقهاء في استحبابه، وهو أفضل الصيام مطلقا؛ لما أخرجه الشيخان عن عبد الله بن عمرو م قال له رسول الله ص: «صم يومًا، وأفطر يومًا، فذلك صيام داود عليه السلام ، وهو أفضل الصيام» فقال: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال له رسول الله ص: «لا أفضل من ذلك».

س232: حكم صيام شعبان؟

ج232: يستحب صيامه شعبان؛ لما أخرجه الشيخان عن عائشة ك قالت: «ما رأيت رسول الله ص استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان».

وفي رواية لمسلم: «لم أره صائمًا من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله إلا قليلا».

وحديث أم سلمة قالت: «لم يكن رسول الله ص يصوم من السنة شهرًا تامًا إلا شعبان يصل به رمضان».

والمراد من قول أم سلمة: «شهرًا تامًا إلا شعبان»، ومن قول عائشة: «شعبان كله»، أي: معظم شعبان، كما جاء أيضًا في بعض طرق حديث عائشة: «يصوم شعبان إلا قليلًا» ويجوز في لغة العرب أن يطلق على من صام أكثر الشهر أنه صامه كله، من باب التغليب، كما يقال: قمت ليلة، ولعله قد تعشى واشتغل ببعض أمره.

س233: هل يأثم من أفطر عمدا في النافلة لغير عذر؟ وهل يجب عليه القضاء؟

ج233: لا يأثم، ولا يجب  عليه الإتمام ولا القضاء، وإنما يستحب له ذلك؛ لما في مسلم (1154) من حديث عائشة ك قالت: أهديت لنا هدية، فلما رجع رسول الله ص قلت: يا رسول الله أهديت لنا هدية، وقد أخبأت لك شيئًا”، قال: «وما هو؟» قلت: حيسٌ، قال: «هاتيه»، فجئت به، فأكل، ثم قال: «قد كنت أصبحت صائمًا».

ولأنه لم يجب عليه صيام النافلة ابتداء، فلا يجب عليه إتمامه، وبالتالي لا يجب عليه قضاؤه؛ لعدم وجوب صيامه أو إتمامه بعد الشروع فيه.

فائدة: يستثنى من عدم وجوب إتمام النافلة الحج والعمرة؛ فإن المسلم إذا شرع فيهما وجب عليه إتمامهما؛ لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ} قال النووي V: وأما إذا دخل في حج تطوع أو عمرة فإنه يلزمه إتمامها بلا خلاف. ”المجموع“ (6/393).

س234: من اعتاد صوم نافلة فهل يشرع له قضاؤه إذا تركه؟

ج224: يشرع له ذلك؛ لما في الصحيحين عن عمران بن حصين ا قال: قال رسول الله ص لرجل: «صُمتَ سرر شعبان؟» قال: لا. قال: «فإذا أفطرت فصم يومين».

قال ابن حجر V: «فيه مشروعية قضاء التطوع».

وقال ابن رجب V: «فيه دليل على استحباب قضاء ما فات من التطوع بالصيام».

س235: هل يجوز للمرأة أن تصوم نافلة بغير إذن زوجها؟

ج235: لا يجوز لها أن تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ما دام حاضرًا ليس غائبًا؛ لما في الصحيحين عن أبي هريرة ا: أن رسول الله ص قال: «لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه» والنهي يقتضي التحريم.

ولا يبطل صومها إذا صامت بغير إذنه؛ لأن النهي ليس متعلقًا بذات الصوم، إنما هو لأمر خارج عنه، وهو لأجل حق الزوج في الاستمتاع وهو واجب عليها.

الأيام التي نهى الشرع عن صيامها

س236: حكم صوم الدهر؟

ج236: يكره صوم الدهر، ولو أفطر يوم العيدين وأيام التشريق؛ لما أخرجه الشيخان عن عبد الله بن عمرو م أن رسول الله ص قال: «لا صام من صام الأبد» وفي لفظ: «لا صام من صام الدهر».

ولما أخرجه مسلم عن أبي قتادة ا أن رسول الله ص قال في من يصوم الدهر: «لا صام ولا أفطر»، أي: صومه وفطره سواء، لا يثاب عليه، ولا يعاقب، فيكون مجهودًا بلا فائدة.

س237: حكم إفراد الجمعة بصيام إذا لم يوافق يوما يستحب فيه الصيام كعرفة مثلا؟

ج237: من أهل العلم من قال يكره إفراد الجمعة بالصيام، ومنهم من قال بل هو حرام؛ لما في الصحيحين عن أبي هريرة ا أن رسول الله ص قال: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة، إلا يومًا قبله أو بعده».

ولما فيهما أيضا أن محمد بن عباد سأل جابر بن عبد الله م: هل نهى النبي ص عن صوم يوم الجمعة؟ قال: «نعم».

س238: حكم إفراد السبت بصوم التطوع؟

ج238: أخرج عن الصماء بنت بسر ك قالت: قال رسول الله ص: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلا عود عنب أو لحى شجرة فليمضغها» وقد اختلف العلماء في صحة هذا الحديث، والأقرب عدم صحته.

وعلى فرض صحته فيستثنى منه حالتان يجوز فيهما صوم السبت في غير الفريضة، وهما:

الأولى: إذا صام يوما قبله أو بعده، لحديث جويرية ك في البخاري: أن من صام يومًا بعد الجمعة لا شيء عليه، ومعلوم أن بعده السبت.

ولحديث أم سلمة ك قالت: أكثر ما كان الرسول ص يصوم من الأيام يوم السبت والأحد، ويقول: «إنهما يوم عيد المشركين، وأنا أريد أن أخالفهم».

الثانية: إذا وافق يوم السبت صومًا كان اعتاد على صيامه، كعاشوراء أو عرفة مثلا؛ لحديث: «صم يومًا وأفطر يومًا»، ومن صام يوما وأفطر يوما لابد وأن يوافق يوم صومه يوم سبت.

س239: إذا وافق يوم السبت يوما يستحب صومه كعرفة مثلا فهل يكره صومه؟

ج239: يجوز صيام يوم عرفة مستقلاً سواء وافق يوم السبت أو غيره من أيام الأسبوع؛ لأنه لا فرق بينها؛ لأن صوم يوم عرفة سنة مستقلة، وحديث النهي عن يوم السبت ضعيف لاضطرابه ومخالفته للأحاديث الصحيحة. ”اللجنة الدائمة“.

س240: حكم صوم العيدين؟

ج240: أجمع العلماء على تحريم صوم العيدين، سواء كان صوم فرض كقضاء أو نذر أو كفارة، أو صوم نفل؛ لما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري ا قال: «إن رسول الله ص  نهى عن صوم يومين الفطر والأضحى».

وفيهما عن عمر بن الخطاب ا قال: «هذان يومان نهى رسول الله ص عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخر يوم تأكلون فيه من نسككم».

س241: ما حكم صوم أيام التشريق تنفلا؟

ج241: أيام التشريق هي الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، من ذي الحجة، ويحرم صومها تنفلا؛  لما أخرجه مسلم عن نُبيشة الهذلي ا قال: قال رسول الله ص: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله».

ولما أخرجه مالك بإسناد صحيح عن عمرو بن العاص ا قال: «هذه الأيام التي كان رسول الله ص يأمرنا بإفطارها، وينهانا عن صيامها». يعني: أيام التشريق.

س242: حكم صوم أيام التشريق فرضا ككفارة أو نذر أو قضاء وما أشبه ذلك؟

ج242: لا يجوز صوم أيام التشريق نفلا ولا فرضا إلا للمتمتع بالحج إذا لم يجد الهدي فإنه يجب عليه صيام ثلاثة أيام في الحج؛ وقد رخص له الشرع في صيام هذه الأيام في أيام التشريق؛ ففي البخاري عن عائشة وابن عمر م قالا: «لم يُرخَّص بصيام أيام التشريق إلا لمن لم يجد الهدي».

س243: حكم تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين تطوعا؟

ج243: لا يجوز تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين ولو لم يفعل ذلك احتياطا لرمضان، إلا لرجل وافقا يوما كان معتادا لصيامه؛ لما في الصحيحين عن أبي هريرة ا عن رسول الله ص أنه قال: «لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم».

س244: هل صح حديث في تخصيص رجب بالصوم؟

ج244: لم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي H ولا عن أصحابه. (ابن رجب).

س245: حكم صوم شهر رجب كاملا؟

ج245: يكره ذلك؛ لأن في إفراده بالصوم تشبها بالمشركين الذين كانوا يعظمونه في الجاهلية، وقد صحت بعض الآثار عن بعض الصحابة M في النهي عن إفراد رجب بالصوم؛ فقد أخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن عمر ا أنه كان يضرب أكف الناس في رجب حتى يضعوها في الجفان، ويقول: «كلوا فإنما هو شهر كان يعظمه أهل الجاهلية».

وصح عند عبد الرزاق عن ابن عباس م: أنه كان ينهى عن صيام رجب كله لئلا يتخذ عيدًا.

س246: حكم تخصيص يوم بصيام جماعي؟

ج246: يعتبر بدعة. (الوادعي).

ما يتعلق بالاعتكاف وليلة القدر

س247: ما منزلة العشر الأواخر من رمضان؟

ج247: العشر الأواخر من رمضان هي أفضل شهر رمضان، ولهذا كان النبي H يخصها بالاعتكاف طلباً لليلة القدر، ويكون فيها ليلة القدر التي قال عنها الله تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} وكان النبي H يخص هذه الليالي بقيام الليل كله، فينبغي للإنسان في هذه الليالي العشر أن يحرص على قيام الليل، ويطيل فيه القراءة، والركوع، والسجود، وإذا كان مع إمام فليلازمه حتى ينصرف، لأن النبي H قال: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة». (العثيمين).

س248: ماذا يستحب في العشر الأواخر من رمضان؟

ج248: يستحب إحياء ليالي العشر بالعبادة، والحرص على مداومة القيام فيها، والإكثار من الدعاء، وأمر الأهل بالاستكثار من الطاعة فيها؛ لما في الصحيحين عن عائشة ك قالت: «كان النبي ص إذا دخلت العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله».

س249: ما هو الاعتكاف؟

ج249: الاعتكاف لغة: لزوم الشيء، وحبس النفس عليه، برًا كان أو إثمًا، قال تعالى: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبياء:52]. أي: ملازمون لها.

 وأما شرعا فعرفه ابن حزم V بأنه: الإقامة في المسجد بنية التقرب الى الله عز وجل ساعة فما فوقها ليلاً أو نهاراً.

س250: ما هي حقيقة الاعتكاف وما هو الغرض الأكبر منه؟

ج: معنى الاعتكاف وحقيقته: قَطْعُ العلائق عن الخلائق للاتصال بخدمة الخالق. (ابن رجب).

س251: ما هي الحكمة من شرعية الاعتكاف؟

ج251: مقصوده وروحه عكوف القلب على الله تعالى، وجمعيته عليه، والخلوة به، والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه، بحيث يصير ذكره وحبه، والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته، فيستولي عليه بدلها، ويصير الهم كله به، والخطرات كلها بذكره، والتفكر في تحصيل مراضيه وما يقرب منه، فيصير أنسه بالله بدلاً من أنسه بالخلق، فيعده بذلك لأنه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له، ولا ما يفرح به سواه، فهذا مقصود الاعتكاف الأعظم. (ابن القيم).

س252: ماذا ينبغي على المعتكف؟

ج252: قال علي ا: أيّما رجل اعتكف فلا يسابّ، ولا يرفث في الحديث، ويأمر أهله بالحاجة، ولا يجلس عندهم.

وقال الإمام أحمد  V: يجب على المعتكف أن يحفظ لسانه، لا يؤويه إلا سقف المسجد، ولا ينبغي له إذا اعتكف أن يخيط أو يعمل.

وقال شيخ الإسلام V: إن الذي ينبغي للمعتكف أن يشتغل بالعبادات المحضة التي بينه وبين الله تعالى؛ مثل القرآن، وذكر الله تعالى، والدعاء، والاستغفار، والصلاة، والتفكر، ونحو ذلك.

س253: حكم الاعتكاف؟

ج253: أجمع علماء المسلمين على أنَّ الاعتكاف ليس بواجب، وأن فاعله محمودٌ عليه مأجور فيه. (ابن عبد البر).

أجمع المسلمون على استحبابِهِ، وأنَّه ليس بواجب. (النووي).

 قال ابن بطَّال V: مواظبةُ النبي H على الاعتكافِ يدلُّ على أنَّه من السُّنَنِ المؤكَّدةِ، وقد روى ابن المنذر عن ابن شِهَاب أنَّه قال: عَجَبًا للمسلمين تركوا الاعتكاف، والنبيُّ  H  لم يتركه منذ دخل المدينة حتى قَبَضَهُ الله تعالى. ”فتح الباري“.

س254: متى يجب الاعتكاف؟

ج254: يجب الاعتكاف إذا أوجبه الشخص على نفسه بنذر؛ لما في الصحيحين عن عمر ا قال: نذرت الاعتكاف في الجاهلية، فقال لي رسول الله ص: «أوف بنذرك».

قال ابن المنذر V: وأجمعوا على أن الاعتكاف سنة لا يجب على الناس فرضاً،  إلا أن يوجبه المرء على نفسه نذراً فيجب عليه.

س255: ما هي أركان الاعتكاف؟

ج255: له ركنان، الأول: لزوم المسجد؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} قال القرطبي: أجمع العلماء على أنّ الاعتكاف لا يكون إلاَّ في المسجد.

والثاني: نية الاعتكاف؛ لقول النبي ص: «إنما الأعمال بالنيات».

قال ابن هبيرة V: اتفقوا على أنه لا يصح إلا بنية.

س256: ما هي شروط الاعتكاف؟

ج256: له شروط، الأول: الإسلام؛ لقوله تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ} [التوبة:54].

 الثاني: العقل، والثالث: التمييز؛ لقوله H: «رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبيّ حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل».

الرابع: يشترط أيضا لصحة الاعتكاف عند أكثر العلماء الطهارة الكبرى: من الحيض والنفاس والجنابة، أما الطهارة من الحدث الأصغر فنقل شيخ الإسلام ابن تيمية أنها لا تشترط باتفاق المسلمين.

الخامس: إذن السيد لعبده والزوج لزوجته؛ لما في الصحيحين أن عائشة ك استأذنت من النبي H أن تعتكف فأذن لها.

وفي شأن الرقيق قال ابن هبيرة V: وأجمعوا على أن العبد ليس له أن يعتكف إلا بإذن سيده.

س257: هل يشترط إذن الوالدين في الاعتكاف؟

ج257: الشباب الصغار لا يعتكفوا إلا بإذن أسرهم، أما الشباب الكبار فهناك قاعدة عند أهل العلم: أن الشيء الذي فيه منفعة للولد وليس فيه مضرة على الوالد فلا استئذان فيه. فإذا كان الوالدان أو أحدهما يتضرر  بانقطاع الولد في المسجد معتكفا فلابد من استئذان، لكن لو كانوا ما يريدون منه شيئا عندهم عدد من الأولاد، وليس عندهم حجة ولا مبرر فهنا نعمل بما ثبت عن السلف وأثر عنهم، الإمام أحمد V جاءه رجل فقال له: إني أريد أن أطلب العلم وأمي تمنعني؟ فأجاب: اطلب العلم ودارها. (العدني).

س258: ما هي مستحبات الاعتكاف؟

ج258: مستحباته أن يشتغل الإنسان بطاعة الله عز وجل، من قراءة القرآن والذكر والصلاة وغير ذلك، وأن لا يضيع وقته فيما لا فائدة فيه، كما يفعل بعض المعتكفين تجده يبقى في المسجد يأتيه الناس في كل وقت يتحدثون إليه ويقطع اعتكافه بلا فائدة، وأما التحدث أحياناً مع بعض الناس أو بعض الأهل فلا بأس به، لما ثبت في الصحيحين من فعل رسول الله H حين كانت صفية ك تأتي إليه فتتحدث إليه ساعة ثم تنقلب إلى بيتها. (العثيمين).

س259: هل يجب إتمام الاعتكاف بالشروع فيه؟ ومن قطعه عمدًا فهل يجب عليه القضاء؟

ج259: لا يجب إتمامه، ويستحب القضاء، ولا يأثم إذا قطعه عمدًا؛ لأنه لم يجب ابتداء فلم يجب إتمامه بالشروع فيه، وبالتالي لم يجب قضاؤه.

وأما قضاء رسول الله ص للاعتكاف الذي شرع فيه ثم قطعه، فهذا من باب الاستحباب فقط؛ لأنه كان إذا عمل عملًا أثبته.

وأزواجه تركن الاعتكاف أيضًا بعد الشروع فيه، ولم ينقل عنهن أنهن اعتكفن معه في شوال قضاء.

وأما قوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} فالنهي بحسب المنهي عنه، فإذا كان العمل واجبًا؛ فلا يجوز إبطاله لغير عذر، وإن كان مستحبًا فيكره إبطاله لغير عذر.

س260: هل يشرع قضاء الاعتكاف لمن شغل عن إتمامه؟

ج260: يشرع ذلك؛ لما ثبت في الصحيحين أن النبي ص لما ترك الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان اعتكف بدلا عن ذلك عشرا من شوال.

قال الحافظ ابن حجر V: وفي اعتكافه في شَوَّال دَليلٌ على أنَّ النوافِلَ المعتادة إذا فاتَتْ تُقْضَى استحبابًا.

س261: ما هو وقت الاعتكاف؟

ج261: يجوز الاعتكاف في أي وقت، وأفضله ما كان في العشر الأواخر من رمضان، اقتداء بالنبي ص، وقد ثبت عنه أنه اعتكف في شوال في بعض السنوات. ”اللجنة الدائمة“.

س262: أين يعتكف الرجل أو المرأة؟

ج262: لا خلاف بين أهل العلم أنه لا يصح الاعتكاف من الرجل إلا في المسجد؛ لقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} فخص الاعتكاف بالمسجد، وألحق جمهور العلماء بذلك المرأة؛ لعموم الآية، فهي تشمل الرجال والنساء؛ ولأن أزواج رسول الله ص أردن الاعتكاف معه في المسجد، ولو كان الاعتكاف في غير المسجد أفضل لدلهن عليه.

س263: ماذا يجب على المرأة إذا أرادت أن تعتكف؟

ج263: يشترط عليها أن تستأذن من زوجها،  قال ابن المنذر وغيره: وإذا اعتكفت بغير إذنه كان له أن يخرجها، وإن كان بإذنه فله أن يرجع فيمنعها. ”فتح الباري“.

ويشترط لصحة اعتكاف المرأة أمن الفتنة، ولا يشترط لصحة اعتكاف المرأة أن يكون في مسجد تقام فيه الجمعة ولا الجماعة؛ لأنهما ليستا واجبتين على المرأة كما ذكر ابن قدامة V.

س264: ما هي أفضل المساجد للاعتكاف فيها؟

ج264: أفضل المساجد للاعتكاف: المسجد الحرام ، ثم المسجد النبوي، ثم المسجد الأقصى؛

لكونها أفضل المساجد على الإطلاق، ثم الاعتكاف في المساجد الكبيرة  التي يكثر روادها التي تقام فيها الجمعة والجماعة، لأن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، ويتحرى من المساجد ما يحقق مقصود الاعتكاف وحكمته، وهو الإقبال على الله والاشتغال بذكره، والله أعلم. ”فقه الاعتكاف“.

س265: ما هو شرط المسجد الذي يصلح فيه الاعتكاف؟

ج265: يشترط في المسجد الذي يعتكف فيه أن يكون مسجد جماعة، وذلك لوجوب شهود صلاة الجماعة في مسجد الجماعة على الراجح من أقوال أهل العلم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية V: وهو قول عامة التابعين، ولم ينقل عن صحابي خلافه، إلا من قول من خص الاعتكاف بالمساجد الثلاثة ، أو مسجد نبي.

ولا يشترط أن يكون مسجد جمعة؛ لأنه خروج نادر لما لا بد منه، فلا ينافي معنى الاعتكاف.

س266: ماذا عن حديث: لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة؟

ج266: الحديث ضعيف، ولو ثبت فيكون النفي للكمال، وأن العبادة في الثلاثة  المساجد أكمل من غيرها. (الوادعي).

س267: هل يجوز السفر للاعتكاف في غير المساجد الثلاثة؟

ج267: إذا كان الغرض من السفر هو مجرد الاعتكاف فقط فهذا داخل في النهي الثابت في الحديث: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد».  إذا أراد ان يسافر ينوي طلب العلم؛ فإن نوى بسفره أنه يعتكف عند إخوانه، وأنه يطلب العلم؛ فالسفر بنية طلب العلم لا بأس به، قال النبي ص: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة». (العدني).

س268: متى يدخل المعتكف معتكفه، ومتى يخرج منه؟

ج268: إذا أراد أن يعتكف شهرًا أو أقل أو أكثر نذرًا أو تطوعًا؛ فإنه يدخل معتكفه من ليلة أول يوم،  وإذا أراد اعتكاف العشر الأواخر من رمضان فإنه يدخل ليلة الحادي والعشرين؛ لأن الليلة تسبق اليوم، فليلة الجمعة  مثلًا  هي الليلة التي قبل يوم الجمعة.

ومما يدل على دخول ليلة أول أيام الاعتكاف فيه: أن ليلة الواحد والعشرين من رمضان من أرجى الليالي التي يلتمس فيها ليلة القدر، فيستبعد أن يترك رسول الله ص الاعتكاف فيها، وهو إنما اعتكف العشر لأجل تحصيل فضيلة هذه الليالي والتماسًا لليلة القدر.

وقد قال تعالى: {وَلَيَالٍ عَشْرٍ}، ولا تكون عشرًا إلا بدخول ليلة الواحد والعشرين فيها.

س269: ماذا عن حديث عائشة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه»  

ج269: يحمل على أحد أمرين:

الأول: أنه دخل من أول الليل، وإنما تخلى بنفسه في المكان الذي أعده لأجل الاعتكاف به بعد صلاة الصبح.

الثاني: أن يكون دخوله معتكفه صبيحة العشرين قبل الليلة الحادي والعشرين؛ فيكون هذا منه زيادة في البر والخير والحرص على التماس ليلة القدر.

س270: هل يشترط أن يكون للمعتكف حجرة أو خباء يستتر به؟

ج270: حديث عائشة ك أن النبي ص كان إذا صلى الغداة دخل مكانه الذي اعتكف فيه. فيه دليل على المعتكف يشرع له أن يتخذ خيمة إذا أمكن ذلك بدون التضييق على المصلين. (العدني).

س271: أيهما أفضل أن يؤدي أذكار الصلاة في المسجد أم في المعتكف؟

ج271: أخرج الشيخان عن عائشة ك أن النبي ص كان إذا صلى الغداة دخل مكانه الذي اعتكف فيه.

قال ابن الملقن V: فيه أن السنَّة إذا كان معتكفًا وصلى الصبح في مكان من المسجد غير محل معتكفه لا يجلس في مصلاه إلى طلوع الشمس، بل يرجع بعد فراغه منها إليه لقولها: فإذا صلى الغداة جاء مكانه الذي اعتكف فيه.

س272: خروج المعتكف لقضاء الحاجة؟

ج272: أجمع العلماء على أنه يجوز للمعتكف أن يخرج لقضاء الحاجة من بول أو غائط؛ لحديث عائشة ك قالت: «كان رسول الله ص لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا».

وقولها: «لحاجة الإنسان»: تكنية عن قضاء الحاجة من بول أو غائط.

قال ابن هبيرة V: وأجمعوا على أنه يجوز للإنسان الخروج إلى ما لابد منه لحاجة الإنسان والغسل من الجنابة.

س273: هل يجوز للمعتكف الخروج للأكل والشراب إذا كان هناك من يأتي بهما إليه إلى المسجد؟

ج273: لا يجوز الخروج من المسجد لأجل الأكل والشرب إذا أمكن الإتيان بهما إلى المسجد؛ لأن عائشة ك ذكرت أن رسول الله ص إنما كان يخرج لحاجة الإنسان، وهذا كناية عن البول والغائط، يفهم منه أنه كان لا يخرج إلى بيته لغيرهما من أكل أو شرب.

ولأن الاعتكاف لزوم المسجد للعبادة، فلا يخرج منه إلا لما لا بد منه، والأكل والشرب يمكن حصولهما في المسجد، فإن لم يكن له من يأتيه بالمأكول والمشروب جاز له الخروج.

س274: هل يجوز للمعتكف الخروج لشهود الجنازة أو عيادة المريض؟

ج274: ليس للمعتكف الخروج لعيادة المريض أو شهود الجنازة، وإن فعل بطل اعتكافه، سواء كان اعتكافا واجبًا وهو النذر، أو تطوعًا؛ لأن الاعتكاف هو حبس النفس لملازمة المسجد، والخروج لغير ضرورة ينافي هذا الأمر؛ فعيادة المريض وشهود الجنازة ليست من فروض الأعيان حتى يجب على المعتكف الخروج لأدائها.

وقد ثبت عن عائشة ك أنها قالت في المعتكف: لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج إلا لما لا بد منه.

س275: هل يجوز للمعتكف الخروج إلى رحبة المسجد للجلوس وغير ذلك؟

ج275: إذا كانت محوطة بسور المسجد متصلة به، وتقام فيها شعائر المسجد: من تحية مسجد، وطهارة، وترك البيع، وإنشاد الضالة، والصلاة فيها؛ فيصح الاعتكاف فيها، والخروج إليها، والأكل فيها. أما إذا اختل شيء من ذلك؛ فلا تأخذ حكم المسجد، ولا يجوز للمعتكف الخروج إليها إلا لضرورة. (البعداني).

س276: هل يجوز للمعتكف الخروج إلى الغرف التابعة للمسجد أو الاعتكاف فيها؟

ج276: الغرف التي داخل المسجد وأبوابها مشرعة على المسجد لها حكم المسجد، أما إن كانت خارج المسجد؛ فليست من المسجد، وإن كانت أبوابها داخل المسجد. ”اللجنة الدائمة“.

س277: حكم الاعتكاف في سطح المسجد؟

ج277: جمهور أهل العلم على صحة الاعتكاف فيه وصعود المعتكِف إليه؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}، وسطح المسجد منه.

س278: هل للمعتكف أن يغير اعتكافه إلى مسجد آخر؟

ج278: إذا خرج لما لا بد منه، فدخل مسجدا يتم اعتكافه فيه جاز إن كان الثاني أقرب إلى مكان حاجته من الأول. وإن كان أبعد، أو خرج إليه ابتداء بلا عذر بطل اعتكافه؛ لتركه لبثا مستحقا، جزم به في الفروع وغيره. (المرداوي).

س279: هل الصوم شرط في صحة الاعتكاف؟

ج279: يصح الاعتكاف ولو بدون صوم، سواء كان اعتكافا واجبًا أو تطوعًا؛ لأن الله سبحانه ذكر الاعتكاف، فقال: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} وقال: {طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ} [البقرة: 125]. ولم يخص صائمًا دون غيره.

ولأن عمر ا نذر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام؛ فقال له النبي ص: «أوف بنذرك».

قال ابن حجر V: استدل به على جواز الاعتكاف بغير صوم؛ لأن الليل ليس ظرفاً للصوم، فلو كان شرطاً لأَمَرَهَ النبيُّ H به.

س280: ما هي أكثر وأقل مدة للاعتكاف؟

ج280: أما أكثره فاتفق العلماء على أنه لا حد لأكثره، وأما أقله  فيكفي فيه ما يسمى به عكوفًا أو إقامة ولو جزء من اليوم بنية الاعتكاف؛ لعدم وجود دليل على اشتراط أن يكون الاعتكاف يوما كاملا.

والأفضل ألا يقل اعتكافه عن يوم؛ لأنه لم ينقل عن رسول الله ص أو عن أحد أصحابه M الاعتكاف أقل من يوم، وقد كان الصحابة M يجلسون في المسجد لانتظار الصلاة، وسماع الخطبة، أو العلم، وغير ذلك، ولم يرد عنهم قصد الاعتكاف. وخروجًا من الخلاف.

  س281: ليس عندي قدرة على اعتكاف العشر فهل يجوز لي أن أعتكف بعضها؟

ج281:  يمكن للإنسان أن يعتكف يوماً أو يومين، لكن الأفضل والأكمل أن يعتكف العشر الأواخر كلها. (العباد).

س282: هل يشرع للمصلي أنه كل ما دخل المسجد ولو لمدة قصيرة أو أداء فريضة ينوي الاعتكاف؟

ج282: ذكر العلماء أن هذا غير مشروع لم يفعله السلف، أنه يدخل لأجل أن يصلي صلاة الظهر، فيقول: نويت أن أعتكف مدة بقائي في المسجد، وهو ما سيبقى إلا خمس دقائق أو عشر دقائق، تجد لوحات في بعض مساجد الصوفية: نويت أن أعتكف مدة بقائي في المسجد، هذا ليس عليه دليل نبه عليه شيخ الإسلام ابن تيمية V. (العدني).

س283: متى يخرج المعتكف من معتكفه؟

ج283: قال الفقهاء: ينتهي الاعتكاف بغروب الشمس من آخر أيام الاعتكاف؛ لأن تلك الليلة هي لليوم الذي بعدها، وليست لليوم الذي قبلها، وكذلك في اعتكاف العشر الأواخر ينتهي الاعتكاف بغروب شمس ليلة العيد.

قال ابن عبد البر V: ليلة الفطر ليست بموضع اعتكاف ولا صيام ولا من شهر رمضان ولا يصح فيها عن النبي شيء.

س284: من جامع وهو معتكف فهل يبطل اعتكافه؟

ج284: من جامع امرأته  ذاكرا متعمدا لذلك عالمًا بالتحريم بطل اعتكافه، بإجماع العلماء كما نقله ابن المنذر V؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}.

أما إن كان ناسيا مع أن هذا قد يكون نادرا فلا يبطل اعتكافه بذلك؛ لأن الله تعالى لا يؤاخذنا بما نسينا، وإنما بما تعمدت قلوبنا؛ ولأن النسيان عذر لا تبطل معه الصلاة والصوم، فكذلك الاعتكاف.

س285: هل المباشرة للمعتكف دون الجماع تبطل الاعتكاف؟

ج285: تكره المباشرة للمعتكف بشهوة، إلا أن الاعتكاف لا يبطل إلا بالجماع خاصة، وهو المراد بقوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}؛ فقد أخرج البيهقي بسند صحيح

عن ابن عباس م أنه قال في قوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ}: المباشرة والمس والملامسة جماع كله، ولكن الله يكني ما شاء بما شاء.

 قال ابن المنذر V: المباشرة التي نهى الله عنها المعتكف الجماع، لا اختلاف فيه أعلمه.

س286: حكم إخراج المعتكف لبدنه؟

ج286: إذا أخرج المعتكف بعض بدنه لم يبطل اعتكافه ولا يترتب عليه شيء باتفاق الأئمة؛ لما في الصحيحين عن عائشة ك: أنها كانت ترجل النبي ص وهي حائض وهو معتكف في المسجد وهي في حجرتها يناولها رأسه.

أما إذا خرج ببدنه كله من غير عذر  فيبطل اعتكافه باتفاق الأئمة؛ لحديث عائشة ك في الصحيحين وفيه: وكان لا يخرج إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفاً. ولمنافاته لركن الاعتكاف. ”فقه الاعتكاف“.

س287: إذا خرج المعتكف لإيقاظ أهله للسحور، فهل يعتبر ذلك مخالفا لشروط الاعتكاف؟

ج287: لا بأس بخروجه وقت السحور لإيقاظ أهله لإصلاح السحور وقت السحور، وليتهيئوا لصلاة الفجر إذا لم يستطيعوا الاستيقاظ من النوم بأنفسهم، ولم يوجد من يقوم بإيقاظهم، لكن لا يجلس في البيت بعد أن يوقظ أهله ويرجع لمعتكفه في المسجد. ”اللجنة الدائمة“.

س288: هل يجوز للمعتكف البيع والشراء؟

ج288: إذا كان البيع والشراء داخل المسجد فهو حرام، وإذا خرج إلى خارج المسجد لحاجة ووجد على طريقه شيئا يباع فليس هناك مانع من ذلك. (العدني).

س289: ما هو الدليل على جواز الاشتراط في الاعتكاف وما هي الفائدة منه؟

ج289: الدليل حديث ضباعة بن الزبير ك، أن النبي ص قال لها حين كانت محرمة: «حجي واشترطي قولي: اللهم محلي حيث حبستني».

وجه الدلالة : أن الإحرام ألزم العبادات بالشروع، ويجوز مخالفته بالشرط، فالاعتكاف من باب أولى.  ولأن الاعتكاف لا يختص بقدر، فإذا شرط الخروج فكأنه نذر القدر الذي أقامه.

والفائدة من الاشتراط هو عدم بطلانه بالخروج لأجل الشرط.

س290: حكم اشتراط المعتكف الخروج لبعض أغراضه الدنيوية أو الأخروية؟

ج290: يجوز للمعتكف أن  يشترط ما فيه قربة كعيادة مريض، أو شهود جنازة، أو  لغرض يحتاجه  من الأغراض الدنيوية، كالخروج لمقابلة السلطان، أو المطالبة للغريم؛ لأنه إذا شرط الخروج، فكأنه شرط الاعتكاف في زمان دون زمان، وهو  جائز بالاتفاق.

والأفضل هو عدم الاشتراط لشيء من الأغراض الدنيوية، خروجا من الخلاف، وحتى يتفرغ المعتكف للعبادة.

س291: حكم اشتراط ما يخل بالاعتكاف؟

ج291: إن شرط الوطء في اعتكافه، أو الفرجة، أو النزهة، أو البيع للتجارة، أو التكسب بالصناعة في المسجد، لم يجز؛ لأن الله تعالى قال: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187]. فاشتراط ذلك اشتراط لمعصية الله تعالى. (ابن قدامة).

س292: هل للمعتكف أن ينشغل بالعبادات المتعدية كالتدريس والتعليم؟

ج292: إن وجبت عليه، أو كانت لا تستغرق إلا زمناً يسيراً فإنها تشرع له كغيره، كإخراج زكاة وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، ورد سلام ، وإفتاء وإرشاد ، ونحو ذلك .

فإن لم تجب عليه واستغرقت زمناً كثيراً كالتدريس والتعليم، ونحو ذلك من العبادات المتعدية فاختلف العلماء في مشروعيتها للمعتكف، والصحيح أن له ذلك من غير إكثار، بحيث تشغله عن اختلائه بنفسه، للإقبال على الله بالذكر والتضرع والدعاء وما أشبه ذلك.

ليلة القدر

س293: لماذا سميت ليلة القدر بذلك؟

ج293: سُمِّيت بذلك لِعِظَم قدْرها؛ أي: ذات القَدْر العظيم؛ لأن القرآن نَزَل فيها؛ ولأنَّ منْ أحيَاها بالعبادةِ يحصل له من القَدْر الجسيم، أو لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة من الأحوال والأمور، قال تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}.

س294: في أي شهر تكون ليلة القدر؟

ج294: ليلة القدر  في رمضان وفي العشر الأواخر منه خاصة، والدليل قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة:185]، وقد قال أيضًا: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} فتبين من مجموع الآيتين: أنه أنزل في ليلة القدر في رمضان.

وأما كونها في العشر الأواخر منه خاصة؛ فلما في الصحيحين عن عائشة ك أن الرسول ص قال: «التمسوها – يعني ليلة القدر- في العشر الأواخر من رمضان».

س295: لماذا اعتكف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في العشر الأواخر خاصة؟

ج295: أخرج الشيخان عن أبي سعيد الخدري ا أن النبي ص اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط، ثم قال«: إني أعتكف العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف، فاعتكف الناس معه».

س296: ما هي الحكمةُ في إخفاء ليلة القدر؟

ج296: لتحصيل الاجتهاد في التماسها، بخلاف ما لو عُيِّنَتْ لها ليلة لاقْتُصر عليها، كما في ساعةِ الإِجابةِ من يوم الجمعة. (ابن حجر).

س297: ما هي الحكمة في رفع العلم بليلة القدر وعدم تعيينها؟

ج297: روى البخاري عن عبادة بن الصامت ا قال: خرج النبي H ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: «خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيراً لكم».

قال الحافظ ابن حجر V: وجه الخيرية من جهة أن خفاءها يستدعي قيام كل الشهر، أو العشر، بخلاف ما لو بقيت معرفة تعيينها.

س298: هل ليلة القدر باقية كل عام أم انها قد رفعت بالكلية؟

ج298: أجمع من يعتد به من العلماء المتقدمين والمتأخرين على أن ليلة القدر باقية دائمة إلى يوم القيامة للأحاديث الصريحة الصحيحة في الأمر بطلبها. (القاضي عياض).

س299: ما هو الأفضل في ليلة القدر كثرة الصلاة أم الدعاء؟

ج299: كان النبي H يتهجد في ليالي رمضان ويقرأ قراءة مرتلة، لا يمر بآية فيها رحمة إلا سأل ولا بآية فيها عذاب إلا تعوذ، فيجمع بين الصلاة والقراءة والدعاء والتفكر، وهذا أفضل الأعمال وأكملها في ليالي العشر وغيرها، والله أعلم. (ابن رجب).

س300: ما هو الدعاء الذي أرشدنا إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ليلة القدر؟

ج300: أخرج الترمذي عن عائشة ك أنها قالت للنبي H: أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها قال: قولي: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني».

س301: هل ليلة القدر خاصة بالأوتار من العشر الأواخر دون الشفع؟

ج301: ليلة القدر  في العشر الأواخر كلها وترها وشفعها، وهي في ليالي الوتر أرجى وأوكد.

 فقد أخرج مسلم عن أبي سعيد الخدري ا عن رسول الله ص أنه قال: «التمسوها في العشر الأواخر من رمضان التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة» قال أبو نضرة: يا أبا سعيد إنكم أعلم بالعدد منا. قال: «أجل نحن أحق بذلك منكم». قال: قلت ما التاسعة والسابعة والخامسة؟ قال أبو سعيد: «إذا مضت واحدة وعشرين، فالتي تليها ثنتين وعشرين وهي التاسعة، فإذا مضت ثلاث وعشرون، فالتي تليها السابعة، فإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة».

س302: ما هي أرجى ليلة تكون فيها ليلة القدر؟

ج302: أرجى لياليها عند جمهور العلماء هي ليلة سبع وعشرين؛ لما أخرجه مسلم عن أبي بن كعب ا: أنه كان يحلف بالله أنها في ليلة سبع وعشرين، فقيل له: بأي شيء تقول ذلك؟ قال: بالعلامة التي أخبرنا رسول الله ص أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها.

ولما أخرجه أحمد عن ابن عباس م بإسناد صحيح قال: جاء رجل إلى رسول الله ص فقال: إني شيخ كبير يشق عليَّ القيام فأمرني بليلة، فقال رسول الله ص: «عليك بالسابعة».

ولأن رسول الله ص خص هذه الليلة بقيامها كاملة؛ فقد أخرج أحمد والنسائي بإسناد حسن عن النعمان بن بشير م قال: قمنا مع رسول الله ص ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الأول، وليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، وليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح يعني السحور.

س303: حكم تخصيص ليلة سبع وعشرين بأداء عمرة؟

ج303: تخصيص ليلة سبع وعشرين بالعمرة من البدع، لأن رسول الله H لم يخصصها بعمرة في فعله، ولم يخصصها أي ليلة سبع وعشرين بعمرة في قوله، فلم يعتمر ليلة سبع وعشرين من رمضان، مع أنه في عام الفتح ليلة سبع وعشرين من رمضان كان في مكة ولم يعتمر، ولم يقل للأمة تحروا ليلة سبع وعشرين بالعمرة، وإنما أمر أن نتحرى ليلة سبع وعشرين بالقيام فيها لا بالعمرة. (العثيمين).

س304: هل ليلة القدر ثابتة في ليلة معينة أم متنقلة؟

ج304: الراجح متنقلة، وليست في ليلة معينة لا تكون في غيرها؛ ففي سنة تكون في ليلة، وفي السنة الأخرى قد تكون في ليلة أخرى، وهكذا؛ جمعا بين الأحاديث الواردة في هذه الليلة؛ فقد جاءت أحاديث تدل على أنها في ليلة سبع وعشرين، وأحاديث أنها في ليلة واحد وعشرين، وأحاديث أنها في ليلة ثلاث وعشرين.

وجمعا بين الآثار الواردة عن الصحابة M  في تحديد ليلة القدر، وكلٌ منهم حكم بحسب السَّنة التي رآها فيها. والله أعلم.

س305: ما هي علامات ليلة القدر؟

ج305: لليلة القدر علامات أصحها وأشهرها ما أخرجه مسلم عن أبي بن كعب ا: أن رسول الله ص  أخبرهم أن الشمس تطلع يومئذ لا شعاع لها.

وثبت بمجموع طرقه عن جماعة من الصحابة M أن النبي ص قال في ليلة القدر: «إنها ليلة طلقة بلجة لا حارة ولا باردة».

ومعنى بلجة، أي: مشرقة، وطلقة، أي: طيبة، لا برد فيها ولا حر يؤذيان.

س306: هل يمكن أن تنكشف ليلة القدر لبعض الناس؟

ج306: العلامة التي رواها أبي بن كعب عن النبي H من أشهر العلامات في الحديث، وقد يكشفها الله لبعض الناس في المنام أو اليقظة. فيرى أنوارها، أو يرى من يقول له هذه ليلة القدر، وقد يفتح على قلبه من المشاهدة ما يتبين به الأمر. والله تعالى أعلم. (ابن تيمية).

اعلم أن ليلة القدر يراها من شاء الله تعالى من بني آدم كلَّ سنة في رمضان، كما تظاهرت عليه الأحاديث، وأخبار الصالحين بها ورؤيتهم لها أكثر من أن تحصر. (النووي).

الترويح في صلاة التراويح

س307: حكم صلاة التراويح؟

ج307: التراويح سنة سنها رسول الله H، وفعل الصحابة لها مشهور، وتلقته الأمة عنهم خلفا بعد سلف، وأول من جمعهم بعد وفاة النبي H على صلاة الليل عمر ا، وهو خليفة راشد، ولا ينكر التراويح إلا أهل البدع. ”اللجنة الدائمة“.

س308: هل صلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم التراويح بالناس جماعة؟

ج308: أجمع العلماء على مشروعية صلاة التراويح، وقد أقامها رسول الله ص ثم تركها بعد ذلك وبين عذره في تركها؛ ففي الصحيحين عن عائشة ك أن النبي ص صلى في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة، فلم يخرج إليهم رسول الله ص ، فلما أصبح؛ قال: «رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم».

س309: لماذا جمع عمر رضي الله عنه الناس على صلاة التراويح؟

ج309: فيه ندب قيام الليل ولا سيما في رمضان جماعة ؛ لأن الخشية المذكورة أُمِنت بعد النبي H، ولذلك جمعهم عمر بن الخطاب على أبي بن كعب. (ابن حجر).

الأحاديث ظاهرة الدلالة على مشروعية صلاة التراويح جماعة؛ لاستمراره H  في تلك الليالي، ولا ينافيه تركه H لها في الليلة الرابعة؛ لأنه H علَّله بقوله: «خشيت أن تفرض عليكم» ولا شك أن هذه الخشية قد زالت بوفاته H أن أكمل الله الشريعة، وبذلك يزول المعلول وهو ترك الجماعة ويعود الحكم السابق، وهو مشروعية الجماعة، ولهذا أحياها عمر بن الخطاب ا، وعليه جمهور العلماء. (الألباني).

س310: ما معنى قول عمر رضي الله عنه: نعمت البدعة هذه؟

ج310: مراده ا أنها بدعة من حيث اللغة، لكونها لم تُصلَّ في عهده H جماعة في صفة مستمرة، وإنما صلى بهم H ثلاث ليال أو أربعا جماعة ثم ترك، مخافة أن تفرض عليهم، فلما توفي H أُمِن من فرضها عليهم، وأمر بها عمر ا. ”اللجنة الدائمة“.

س311: ما هو موقف آل البيت من صلاة التراويح؟

ج311: قرر  يحيى بن حمزة في كتابه ”الانتصار على علماء الأمصار“ (كتاب صلاة الجمعة) جواز صلاة التراويح جماعة من ثلاثة أوجه، وقال: «وروي أن عليَّا رأى القناديل في المسجد، فقال: رحم الله عمر نَوَّرَ مساجدنا نَوَّرَ الله قبره، ثم قال: فَصَوَّبَ ما فعله عمر، وفي هذا دلالة على جوازها».

وفي ”مسند زيد بن علي“ في (كتاب الصلاة: باب القيام في شهر رمضان): عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ا أنه أمر الذي يصلي بالناس صلاة القيام في شهر رمضان أن يصلي بهم عشرين ركعة يسلم في كل ركعتين، ويراوح ما بين كل ركعتين، ويراوح ما بين كل أربع ركعات، فيرجع ذو الحاجة ويتوضأ الرجل، وأن يوتر بهم من آخر الليل حين الانصراف.

س312: ما المراد بقيام رمضان المرغب فيه في الأحاديث؟

ج312: المراد بقيام رمضان صلاة التراويح. (النووي).

س313: لماذا سميت بالتراويح؟

ج313: لأنهم أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين. (ابن حجر).

س314: هل يستحب الاستراحة في صلاة التراويح؟

ج314: اتفق الفقهاء على مشروعية الاستراحة بعد كل أربع ركعات، لأنه المتوارث عن السلف، فقد كانوا يطيلون القيام في التراويح، ويجلس الإمام والمأمومون بعد كل أربع ركعات للاستراحة). (الموسوعة الفقهية).

وليست الاستراحة بين كل أربع شرطا في التراويح، خاصة إذا كانت صلاة التراويح قصيرة ليس فيها مشقة على المأمومين، وقد سئل الإمام أحمد عن قوم صلوا في رمضان خمس تراويح لم يتروحوا بينها فقال: لا بأس.

س315: هل الأفضل صلاة التراويح جماعة أم في البيت؟

ج315: صلاتها مع الإمام في المسجد أفضل تأسيا بالنبي H وأصحابه M؛ ولقول النبي H لأصحابه لما صلى بهم التراويح في بعض الليالي إلى ثلث الليل، وقال له بعضهم: لو نفلتنا بقية ليلتنا: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلته» رواه أحمد وأصحاب السنن بإسناد حسن من حديث أبي ذر ا. ”اللجنة الدائمة“.

 س316: ماذا يستثنى من عموم حديث: أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة؟

ج316: استثنى العلماء من النوافل ما تشرع لها الجماعة غير المكتوبة مثل: الكسوف، والعيدين، والاستسقاء، وغيرها، ومثل: التراويح أيضاً فإنها تشرع لها الجماعة في رمضان، وكون الإنسان يأتي ويصلي مع الناس صلاة التراويح أولى من كونه يصلي في بيته. (العباد).

س317: ما هو أفضل وقت لصلاة التراويح؟

ج317: أفضل وقتِها أوّل الليل بعد صلاة العشاء، لقول عمر بن الخطاب ا:«وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ -يَعْنِي آخِرَ اللَّيْلِ- وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ»، وقد أشار الإمامُ أحمدُ إلى هذا الأثرِ حين سُئل: يُؤخَّر القيام -أي التراويح- إلى آخر الليل؟ فقال: «لا، سُنَّةُ المسلمينَ أحبُّ إليَّ» كما ينتهي وقتُها مع آخر رمضان لقوله ص: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». (فركوس).

س318: هل صلاة المرأة التراويح في بيتها أفضل أو في المسجد؟

ج318: صلاة المرأة في بيتها خير لها من صلاتها في المسجد، سواء كانت فريضة أم نافلة، تراويح أم غيرها. ”اللجنة الدائمة“.

 خروجُ النساء ليلاً لأداء صلاة التراويح بموافقة أوليائهنَّ أو أزواجهنَّ ولم تترتَّب على خروجهنَّ مفسدةٌ فلا ينبغي مَنعهُنَّ إن رغبن في صلاة جماعة المسلمين وشهود الخير، أمَّا إن كان في خروجهن فتنة وضرر فالصلاةُ في بيوتهنَّ خير لهنَّ، لقوله ص: «لاَ تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ المسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ»، ولحديث ابن مسعود ا مرفوعًا: «صَلاَةُ المَرْأَةِ في بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهَا في حُجْرَتِهَا، وَصَلاَتُهَا في مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهَا في بَيْتِهَا». (فركوس).

س319: هل تشرع صلاة التراويح بعد صلاة العشاء التي جمعت مع المغرب لعذر المطر أو غيره؟

ج319: لا بأس بصلاة التراويح بعد صلاة العشاء إذا جمعت مع المغرب من أجل عذر شرعي يبيح الجمع؛ لعدم المانع من ذلك. ”اللجنة الدائمة“.

س320: حكم قول بعض الناس: صلاة القيام أثابكم الله؟

ج320:  هذا من البدع المحدثة، وقد ثبت أن النبي H قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». ”اللجنة الدائمة“.

س321: هل يجوز أن يقوم الإمام لصلاة التراويح مع أن هناك جماعة تصلي العشاء؟

ج321: لا مانع أن يقوم الإمام لصلاة التراويح بعد الفراغ من صلاة العشاء وراتبتها، ولو كان هناك جماعة يصلون؛ لأنهم قد فاتتهم صلاة العشاء مع الإمام. ”اللجنة الدائمة“.

س322: هل لهم أن يصلوا العشاء خلف من يصلي التراويح؟

ج322: لهم أن يصلوا مع الإمام الذي يصلي التراويح وهم بنية صلاة العشاء، فإذا سلم قاموا وأتموا لأنفسهم، أو يصلوا جماعة وحدهم في مكان لا يكون فيه تشويش عليهم ولا على الإمام. ”اللجنة الدائمة“.

س323: فاتتنا صلاة العشاء فهل نقيم جماعة أم ندخل معهم في صلاة التراويح بنية العشاء؟

ج323: إن كان مع هذا الرجل جماعة فالأولى أن يصلوا وحدهم صلاة العشاء في جانب من المسجد، ليدركوا الصلاة كلها من أولها إلى آخرها في الجماعة. (العثيمين).

س324: دخلت مع إمام التراويح بنية العشاء، ولما سلم من الركعتين وقفت للركعة الثالثة، فأكملت معه الركعتين التاليتين من صلاة التراويح، فأصبحت في حقي أربع ركعات، هل يجوز ذلك؟

ج324: كان الذي ينبغي لك لما سلم تقوم وتكمل صلاتك، إذا سلم من الثنتين تقوم أنت وتكمل صلاتك وحدك، كالذي يصلي مع إنسان فاته بعضها، فيقوم بعد سلام إمامه ويكمل، أما هذه الحالة التي سلم إمامك ثم قمت تابعته الركعتين الأخريين حتى كملت أربعا في صحتها نظر، والأقرب – والله أعلم – أنها صحيحة ليس عليك إعادة، هذا هو الأقرب إن شاء الله، ولكن في المستقبل إذا كان مثل هذا فالأحوط لك أنه إذا سلم أن تقضي وحدك ما بقي عليك. (ابن باز).

س325: ظن أنهم يصلون العشاء فكبر بنية صلاة العشاء ثم تبين له أنهم في التراويح؟

ج325: إذا أحرم الإنسان مع الناس في ليالي رمضان يظنهم في الفريضة، وظهر أنهم في التراويح فإنه يصلي معهم يستمر، فإذا سلم الإمام في التراويح يقوم ويكمل صلاته ولا بأس؛ لأنه على الصحيح يجوز أن يصلي المفترض خلف المتنفل. (ابن باز).

س326: هل للمسافرين أن يصلوا التراويح أم لا؟

ج326: كان H يسافر في رمضان، ومن ذلك سفره H لفتح مكة، فقد خرج H لعشر مضين من رمضان في سنة ثمان من الهجرة، قال ابن القيم: (ولم يكن H يدع قيام الليل حضرا ولا سفرا، وكان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة) وبذلك يتبين أنهم إذا صلوها في سفر فقد أصابوا السنة. ”اللجنة الدائمة“.

س327: هل يستحب عند قيام الليل الاستفتاح بركعتين خفيفتين؟

ج327: السنة أن يبدأ المصلي إذا صلى منفردا صلاة الليل بركعتين خفيفتين، تأسيا بالنبي H. ”اللجنة الدائمة“.

س328: هل لكل ركعتين من صلاة التراويح دعاء استفتاح أم يكفي الدعاء السابق في أول الصلاة؟

ج328: يشرع الاستفتاح في أول كل ركعتين، كالفريضة؛ لأنه H كان يستفتح في صلاة الليل وهي نافلة، ولأن الأصل مساواة النافلة بالفريضة إلا ما خصه الدليل، لكن إذا شرع الإمام في القراءة الجهرية قبل أن يستفتح المأموم فإنه يلزمه الإنصات ويسقط عنه الاستفتاح؛ لعموم قول الله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} وقول النبي H: «وإذا قرأ فأنصتوا» ”اللجنة الدائمة“.

س329: ما هو الأفضل في عدد ركعات قيام الليل؟

ج329: الأفضل ما كان النبي H يفعله غالباً، وهو أن يقوم بثماني ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث، مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القراءة. (ابن باز).

س330: هل يجوز الزيادة على إحدى عشرة ركعة في قيام الليل؟

ج330: لا حرج في الزيادة على ذلك؛ لأن النبي H لم يحدد في صلاة الليل شيئاً بل لما سئل عن صلاة الليل قال: «مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى» متفق عليه، ولم يحدد إحدى عشرة ركعة ولا غيرها، فدل على التوسعة في صلاة الليل في رمضان وغيره. ”اللجنة الدائمة“.

س331: ماذا ينبغي على من اقتصر في قيام الليل على إحدى عشرة ركعة؟

ج331: أجمع العلماء على أن لا حدّ ولا شيء مقدراً في صلاة الليل وأنها نافلة، فمن شاء أطال فيها القيام وقلَّت ركعاته، ومن شاء أكثر الركوع والسجود. (ابن عبد البر).

القاعدة عندهم في ذلك أنهم كانوا إذا أطالوا القراءة قللوا عدد الركعات، وإذا أخفوا القراءة زادوا في عدد الركعات. (ابن حجر).

س332: ما قولكم فيمن إذا صلى الإمام ثلاثا وعشرين صلى معه إحدى عشرة ركعة ثم انصرف؟

ج332: السنة الإتمام مع الإمام ولو صلى ثلاثاً وعشرين؛ لأن الرسول H قال: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة» … فالأفضل للمأموم أن يقوم مع الإمام حتى ينصرف، سواء صلى إحدى عشرة أو ثلاث عشرة أو ثلاثاً وعشرين. (ابن باز).

س333: هل يجوز لمن يصلي التراويح أن يصلي أربع ركعات بتسليمة واحدة؟

ج333: هذا العمل غير مشروع، بل مكروه أو محرم عند أكثر أهل العلم؛ لقول النبي H: «صلاة الليل مثنى مثنى» متفق على صحته من حديث ابن عمر م. (ابن باز).

لا يجوز للإنسان أن يصلى صلاة التراويح أربع ركعات بتسليمة واحدة؛ لأن هذا خلاف هدي النبي H؛ فقد قال H حين سئل عن صلاة الليل قال: «مثنى مثنى»  يعني أن وضْعهَا الشرعي أن تكون مثنى مثنى بدون زيادة. (العثيمين).

س334: هل في حديث عائشة: كان يصلي أربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن دليل على جواز جمع الأربع بتسليمة واحدة؟

ج334: مرادها أنه يُسلِّم من كل اثنتين، وليس مرادها أنه يسرد الأربع بسلام واحد لحديثها السابق، -أنه كان يصلي الليل ركعتين ركعتين- ولما ثبت عنه H من قوله: «صلاة الليل مثنى مثنى» والأحاديث يصدق بعضها بعضا، ويفسر بعضها بعضا، فالواجب على المسلم أن يأخذ بها كلها، وأن يفسر المجمل بالمبين. والله ولي التوفيق. (ابن باز).

 ليس الأمر كذلك؛ لأنه قد ثبت عنها هي نفسها أنه كان يصلى إحدى عشر ركعة يسلم من كل اثنتين، وعلى هذا يكون معنا قولها: يصلى أربعا ثم يصلى أربعا: أي أنه يصلى أربعاً بتسليمتين ثم يستريح بعض الشيء، ثم يستأنف فيصلى أربعا بتسليمتين ثم يستريح بعض الشيء، ثم يصلى ثلاث، فمجمل كلامها يفسره مفصله. (العثيمين).

س335: أخطأ الإمام في التراويح فقام إلى الثالثة فماذا عليه؟

ج335: إذا أخطأ الإمام في التراويح، وقام إلى الثالثة فإنه يجب عليه أن يرجع متى ذكر؛ قبل القراءة، أو في أثناء القراءة، أو في الركوع، أو بعد الركوع، يجب أن يرجع ويجلس ويقرأ التشهد ويكمل، ويسلم، ثم يسجد سجدتين للسهو بعد السلام، وإن تعمد المضي في الثالثة عامداً وكملها رابعة فإن صلاته تبطل؛ لمخالفة قول النبي H: «صلاة الليل مثنى مثنى». (العثيمين).

س336: حكم القراءة من المصحف في صلاة التراويح؟

ج336: القراءة بالمصحف في صلاة التراويح لا بأس بها إذا كان الإمام غير حافظ، وقد ثبت ذلك عن جماعة من السلف. ”اللجنة الدائمة“.

  من يحفظ شيئاً كثيراً من القرآن لا ينبغي أن يستعمل المصحف؛ لأن المصحف فيه شغل ومشغلة، يعني: حمل وتفتيش وتنزيل، ولا يتمكن الإنسان من وضع يديه على صدره التي هي سنة في الصلاة، لكن الإنسان إذا كان مضطراً إلى ذلك بأن يكون إماماً ويصلي بالناس تراويح، ولا يحفظ القرآن فله أن يقرأ من المصحف. (العباد).

س337: ما حكم حمل المصاحف من قبل المأمومين في صلاة التراويح بحجة متابعة الإمام؟

ج337: حمل المصحف لهذا الغرض فيه مخالفة للسنة وذلك من وجوه:

الوجه الأول: أنه يفوت الإنسان وضع اليد اليمنى على اليسرى في حال القيام.

الوجه الثاني: أنه يؤدي إلى حركة كثيرة لا حاجة إليها، وهي فتح المصحف، وإغلاقه، ووضعه في الإبط وفي الجيب ونحوهما.

الوجه الثالث: أنه يشغل المصلى في الحقيقة بحركاته هذه.

الوجه الرابع: أنه يفوت المصلي النظر إلى موضع السجود وأكثر العلماء يرون أن النظر إلى موضع السجود هو السنة والأفضل.

الوجه الخامس: أن فاعل ذلك ربما ينسى أنه في صلاة إذا كان لم يستحضر قلبه أنه في صلاة، بخلاف ما إذا كان خاشعاً واضعاً يده اليمنى على اليسرى، مطأطأ رأسه نحو سجوده، فإنه يكون أقرب إلى استحضار أنه يصلى وأنه خلف إمام. (العثيمين).

س338: ما حكم حمل أحد المأمومين للمصحف في صلاة التراويح للرد على الإمام إذا غلط؟

ج338: لو كان واحد يحمل المصحف و يفتح على الإمام عند الحاجة فلعل هذا لا بأس به، أما أن كل واحد يأخذ مصحفًا فهذا خلاف السنة. (ابن باز).

س339: يسرع الإمام في صلاة التراويح حتى يكاد المصلي خلفه لا يستطيع أن يكمل سورة الفاتحة فماذا نصنع؟

ج339: يشرع له أن يلتمس إماما آخر يرتل القراءة ويطمئن في الصلاة، فإن لم يتيسر ذلك صلى التراويح منفردا في بيته، وينبغي لخواص المأمومين أن ينصحوا هذا الإمام حتى يرتل ويطمئن؛ لقول النبي H: «الدين النصيحة». ”اللجنة الدائمة“.

س340: حكم من يقتصر في الركعة من صلاة التراويح على الآية والآيتين من سورة البقرة مثلا؟

ج340: المشروع للإمام في صلاة التراويح أن يطيل القراءة إطالة لا تشق على المأمومين، وإلا فليقرأ جملة آيات في ركعة، أما أن يقتصر في كل ركعة على قراءة آية أو آيتين فالأفضل تركه؛ لأن فيه تفويت سماع الكثير من القرآن على المأمومين، وحرمانا لهم من الأجر والثواب، وعلى أئمة المساجد أن يتقوا الله في صلاتهم، وأن يكونوا ناصحين لإخوانهم المأمومين، مرغبين لهم في الصلاة، مجتهدين في إيصال الخير إليهم. ”اللجنة الدائمة“.

س341: يصلي بهم في الركعة بمقدار صفحة واعترض بعض الناس بأن هذا تطويل فهل يقصر؟

ج341: قراءة هذا الإمام في صلاة التراويح في كل ركعة وجهاً واحداً ليست بطويلة بل متوسطة إن لم تكن أقرب إلى القصر، وهذا يناسب أكثر المصلىن، وإذا قُدِّر أن فيهم رجلاً أو رجلين لا يطيقان ذلك فالأمر واسع ولله الحمد في صلاة النفل، إذ بإمكانهما أن يصلىا جالسين، وهما إذا صلاها جالسين لمشقة القيام عليهما فقد صلىا جالسين لعذر ومن صلى جالساً لعذر كتب له أجر صلاة القائم ، فأرى أن يستمر الإمام على ما هو عليه من هذه القراءة، ولا أرى تطويلاً ينهى عنه. (العثيمين).

س342: ما حكم المداومة على قراءة (الأعلى) و (الكافرون) و (الصمد) في الركعات الأخيرة من صلاة الليل؟

ج342: هذا هو الأفضل، التأسي بالنبي H فإنه كان يقرأ (بسبح) و (الكافرون) و (قل هو اللّه أحد) في الثلاث التي يوتر بها. لكن إذا تركها الإنسان بعض الأحيان ليعلم الناس أنه ليس بلازم فلا بأس، مثل ما قال بعض السلف في ترك قراءة سورة السجدة و هل أتى على الإنسان في بعض الأحيان في صلاة الفجر يوم الجمعة من باب إشعار الناس أنها ليست بلازمة. (ابن باز).

س343: حكم من يحاول ترقيق قلوب الناس والتأثير فيهم بتغيير نبرة صوته أحياناً أثناء صلاة التراويح؟

ج343: إذا كان هذا العمل في الحدود الشرعية بدون غلو فإنه لا بأس به، ولا حرج فيه، ولهذا قال أبو موسى الأشعري للنبي H: لو كنت أعلم أنك تستمع إلى قراءتي لحبرته لك تحبيراً . أي حسنتها وزينتها، فإذا حسن بعض الناس صوته، أو أتى به على صفة ترقق القلوب فلا أرى في ذلك بأساً، لكن الغلو في هذا بكونه لا يتعدى كلمة في القرآن إلا فعل مثل هذا الفعل أرى أن هذا من باب الغلو ولا ينبغي فعله. والعلم عند الله. (العثيمين).

س344: ما حكم ترديد الإمام لبعض آيات الرحمة أو العذاب؟

ج344: لا أعلم في هذا بأسًا لقصد حث الناس على التدبر و الخشوع والاستفادة، فقد روي عنه عليه الصلاة و السلام أنه ردد قوله تعالى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] رددها كثيرًا عليه الصلاة و السلام، لكن إذا كان يرى أن ترديده لذلك قد يزعجهم و يحصل به أصوات مزعجة من البكاء فترك ذلك أولى. (ابن باز).

هذا الترديد مشروع في صلاة النوافل خصوصا في صلاة الليل، وقد جاءت بذلك أحاديث لا تخلو من مقال لكنها بمجموعها تدل على شرعية ذلك؛ فقد أخرج ابن ماجه وحسنه الألباني عن أبي ذر ا أن النبي ص قام بآية حتى أصبح يرددها، والأصل أن الترديد في حق المنفرد، لكن يجوز فعله مع الجماعة مع مراعاة حال الناس حتى لا يشق عليهم. (الإمام).

س345: حكم ارتفاع الأصوات بالبكاء؟

ج345: لا ينبغي؛ لأن هذا يؤذي الناس و يشق عليهم، و يشوش على المصلين وعلى القارىء، فالذي ينبغي للمؤمن أن يحرص على أن لا يسمع صوته بالبكاء، و ليحذر من الرياء فإن الشيطان يجره إلى الرياء، و معلوم أن بعض الناس ليس ذلك باختياره بل يغلب عليه من غير قصد، و هذا معفو عنه إذا كان بغير اختياره، و قد ثبت عن النبي عليه الصلاة و السلام أنه إذا قرأ يكون لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء. (ابن باز).

س346: هل له أن يتكلف البكاء عند سماع القرآن؟

ج346: الأظهر أنه لا يتكلف بل إذا حصل بكاء فليجاهد نفسه على أن لا يزعج الناس بل يكون بكاءً خفيفًا ليس فيه إزعاج لأحد، حسب الطاقة و الإمكان. (ابن باز).

س347: هل الأفضل أن أكمل التراويح مع الإمام، أم أصلي معه ما تيسر ثم أكمل في البيت؟

ج347: الأفضل أن تكمل صلاة التراويح والوتر مع الإمام؛ لقول النبي H: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة» وإذا أردت أن تصلي بعد ذلك من الليل فَصلِّ ما شئت ولا تكرر الوتر، بل تكتفي بالوتر الذي صليتَه مع الإمام. ”اللجنة الدائمة“.

س348: لو كان للتراويح إمامان فصليت خلف الأول حتى انتهى ثم انصرفت فهل يكتب لي قيام ليلة؟

ج348: أن تعدد الأئمة في مكان واحد يجعل ذلك كأن الإمامين إمام واحد، كأن الثاني ناب عن الأول في الصلاة الأخيرة، فالذي أرى في هذه المسألة أن يحافظ الإنسان على الصلاة مع الأول والثاني ليشمله قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة». (العثيمين).

    المقصود بانصراف الإمام انصراف الناس من الصلاة وتفرقهم إلى بيوتهم، وليس كما يزعمه بعض الناس من أنه إذا كان الأئمة اثنين، والأول يصلي الخمس الأولى والثاني يصلي الخمس الثانية، فإنه إذا انصرف الإمام الأول انصرف، وقال: إنه قد صلى مع الإمام حتى انصرف؛ لأن الإمام الأول لم ينصرف، وإنما تحول من كونه إماماً إلى كونه مأموماً، وتقدم غيره للصلاة بدلاً منه في الركعات الباقية. (العباد).

س349: أصلي التراويح في مسجد أبعد من المسجد الذي بجوارنا؛ لأن إمامه ذو صوت حسن وأتأثر بقراءته، فهل يجوز لي ذلك؟

ج349: يجوز للإنسان أن يصلي في أي مسجد شاء، خصوصا إذا كان الإمام ذا تلاوة حسنة ويساعد على الخشوع في الصلاة. ”اللجنة الدائمة“.

إذا كان قصد بذهابه إلى المسجد البعيد أن يستمع لقراءته لحسن صوته و ليستفيد من ذلك و ليخشع في صلاته لا لمجرد الهوى و التجول بل لقصد الفائدة و العلم و قصد الخشوع في الصلاة، فلا حرج في ذلك. (ابن باز).

     لا حرج على الإنسان أن يذهب إلى مسجدٍ آخر غير مسجد حيه, لكن الأفضل أن يبقى في مسجد حيه؛ لأن ذلك يشجع أهل الحي إذا انضم بعضهم إلى بعض وعرف بعضهم بعضاً، فإذا تفلتوا وذهبوا إلى المسجد الآخر ربما لا يبقى مع الإمام أحد ويخرج، هذا هو الأفضل، لكننا لا نحرم أن يذهب أحد إلى مسجد يكون القارئ أحسن صوتاً وأحسن أداءً. (العثيمين).

س350: ما قولكم فيمن يصلي خلف مساجد القائمون عليها لا يهتمون بالسنة بحجة أن أصواتهم حسنة؟

ج350: اختيار المسجد الذي تقام فيه السنة وفيه إمام حسن الصوت أمر طيب، أما اختيار مسجد القائمون عليه لا يهتمون بالسنة ولو كانت أصواتهم حسن فلا ينبغي اختيارها؛  فكيف بمن يتتبع الأصوات فقط! فهذا التتبع ليس من هدي الرسول ص،  ولا من هدي السلف ومن تبعهم بإحسان M. (الإمام).

س351: فاتني شيء من صلاة التراويح فهل أقضي ما فاتني بعد الوتر؟

ج351: لا تقض ما فاتك بعد الوتر، لكن إن كنت تريد أن تقضي ما فاتك، فاشفع الوتر مع الإمام، ثم صل ما فاتك ثم أوتر. (العثيمين).

س352: هل يشترط ختم القرآن كاملا في صلاة التراويح؟

ج352: صلاة التراويح سنة مؤكدة، والمشروع الاطمئنان في قراءتها وفي قيامها وركوعها وسجودها وبقية أركانها، وليس واجبا أن يختم القرآن كله في صلاة التراويح. ”اللجنة الدائمة“.

س353: إذا ختم الإمام المصحف قبل انتهاء رمضان فهل يبدأ المرة الثانية من أول المصحف؟

ج353: إذا ختم الإمام في رمضان القرآن في ليلة العشرين أو قبلها أو بعدها فله أن يبتدئ قراءة أخرى من أول المصحف، وإن قرأ ما تيسر له من سور متفرقة فلا بأس بذلك. ”اللجنة الدائمة“.

كشف الستر عن أحكام الوتر

س354: ما حكم صلاة الوتر؟

ج354: الوتر سنة مؤكدة باتفاق المسلمين لا ينبغي لأحد تركه. والوتر أوكد من سنة الظهر والمغرب والعشاء، والوتر أفضل من جميع تطوعات النهار كصلاة الضحى؛ بل أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل. وأوكد ذلك الوتر وركعتا الفجر، والله أعلم. (ابن تيمية).

س355: ما هي كيفية الوتر بثلاث ركعات؟

ج355: الإيتار بالثلاث له صورتان الصورة الأولى: أن يجلس بعد الركعتين ويتشهد التشهد الأول ثم يقوم فيأتي بالثالثة وهذه منهي عنها؛ لأنها من تشبيهه الوتر بصلاة المغرب. والصورة الثانية: أن يأتي بالثلاث سردا بتشهد واحد، وهذا من الصفات المشروعة. (العثيمين).

س356: أيهما أفضل الوتر بخمس أو ثلاث أم صلاة الليل ركعتين ركعتين؟

ج356:  الأفضل التسليم من كل ركعتين، وهو المشهور من فعل رسول الله H، وأَمرِه بصلاة الليل مثنى مثنى. (النووي).

س357: أريد أن أصلي لوحدي في البيت فهل أترك صلاة الوتر مع الإمام؟

ج357: الأفضل أن تكمل صلاة التراويح والوتر مع الإمام؛ لقول النبي H: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة» وإذا أردت أن تصلي بعد ذلك من الليل فصل ما شئت ولا تكرر الوتر، بل تكتفي بالوتر الذي صليته مع الإمام. ”اللجنة الدائمة“.

س358: حكم من يقوم بعد انتهاء صلاة الوتر مع الإمام للشفع بركعة؟

ج358: إن كان يؤخر وتره ليصلي من الليل في بيته ثم يوتر في آخر صلاته لنفسه، فما يفعله من شفع الأخيرة بواحدة -لتكون آخر صلاته من الليل وترا- حَسنٌ. ”اللجنة الدائمة“.

س359: بعضهم إذا سلم الإمام من الوتر قام وأتى بركعة، فهل يكتب له أجر من قام مع الإمام حتى ينصرف؟

ج359: يصدق عليه أنه قام مع الإمام حتى انصرف الإمام، وزاد ركعة لمصلحة شرعية حتى يكون وتره آخر الليل، فلا بأس بهذا. (ابن باز).

س360: حكم إقامة وليمة بمناسبة ختم القرآن في صلاة التراويح؟

ج360: هذه الوليمة المذكورة لا دليل عليها من السنة، فالأولى تركها. ”اللجنة الدائمة“.

س361: ما هو الفرق بين صلاة التراويح والقيام والتهجد؟

ج361: الصلاة في الليل تسمى تهجدا وتسمى قيام الليل، كما قال الله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} وقال سبحانه في سورة الذاريات عن عباده المتقين: {آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} أما التراويح فهي تطلق عند العلماء على قيام الليل في رمضان أول الليل مع مراعاة التخفيف وعدم الإطالة، ويجوز أن تسمى تهجدا، وأن تسمى قياما لليل ولا مشاحة في ذلك، والله الموفق. (ابن باز).

س362: حكم صلاة التهجد في رمضان؟

ج362: التهجد في رمضان عمل طيب، والنبي H كان يحيي ليله في العشر الأخيرة من رمضان ويخصها بما لا يخص غيرها من الليالي، لكن يشرع للإمام أن ينتهي من صلاة التهجد قبل الفجر بوقت يكفي لأكل السحور. ”اللجنة الدائمة“.

س363: هل هناك مانع من صلاة بعض التراويح في العشر الأواخر في أول الليل، والبعض الآخر في آخره؟

ج363: لا بأس أن يزيد في عدد الركعات في العشر الأواخر عن عددها في العشرين الأول ويقسمها إلى قسمين قسما يصليه في أول الليل ويخففه على أنه تراويح، وقسما يصليه في آخر الليل ويطيله على أنه تهجد؛ فقد كان النبي H يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها، وكان إذا دخلت العشر الأواخر شمر وشد المئزر، وأحيا ليله، وأيقظ أهله؛ تحريا لليلة القدر. ”اللجنة الدائمة“.

س364: حكم قراءة المأموم للفاتحة كل ركعة في التراويح خلف الإمام؟

ج364: الراجح أنه يقرأ الفاتحة ثم ينصت؛ لقول النبي H: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم، قال:  لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» وهذا عام، يعم الفرض والنفل، وهو حديث صحيح، مع عموم حديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». (ابن باز).

س365: حكم إلقاء موعظة بين الأربع من صلاة التراويح؟

ج365: لا يُشرع، اللهم إلا في حالة واحدة إذا جاءت مناسبة كأن يرى مثلاً الإمام رجلٌ لا يحسن الصلاة صلاة القيام فيعلّمه، أما أن يتخذ وِردًا من جملة الأوراد في صلاة القيام في رمضان التذكير فهذا هو من الابتداع في الدين. (الألباني).

إذا كان التنبيه والتحذير والأمر والنهي لأمر عارض فهذا أمر واجب , أما إذا كان يتخذ نظاما عادة … فهذا خلاف السنة. (الألباني).

لا مانع، إذا قام إلى التسليمة الثانية ورأى أن الصف قد اعوج، أو أن المصلين قد تمايزوا وتفرقوا وصار فيهم فرجة، فليقل: استووا أو تراصوا، ولا حرج. أما الموعظة فلا، لأن هذا ليس من هدي السلف, لكن يعظهم إذا دعت الحاجة أو شاء بعد التراويح، وإذا قصد بهذا التعبد فهو بدعة, وعلامة قصد التعبد أن يداوم عليها كل ليلة. (العثيمين).

س366: حكم تقليد بعض أئمة المساجد في صلاة التراويح لقراءة غيرهم؟

ج366: تحسين الصوت بالقرآن أمر مشروع أمر به النبي H، وعلى هذا فإذا قلد إمام المسجد شخصا حسن الصوت والقراءة من أجل أن يحسن صوته وقراءته لكتاب الله عز وجل فإن هذا أمر مشروع لذاته ومشروع لغيره أيضا؛ لأن فيه تنشيطا للمصلين خلفه، وسببا لحضور قلوبهم واستماعهم وإنصاتهم للقراءة. (العثيمين).

س367: حكم فتح مكبرات الصوت الخارجية لصلاة التراويح؟

ج367: ليس مشروعا، إلا بالقدر الذي يسمع أهل المسجد، دون أن يرتفع الصوت خارجا فيشوش على بقية المساجد، وعلى من في البيوت من أصحاب الأعذار كالمرضى وغيرهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية V: ليس لأحد أن يجهر بالقراءة بحيث يؤذي غيره كالمصلين. ”مجموع الفتاوى“ (23/61) .

س368: هل تمنع النساء من الإتيان بأطفالهن إلى المسجد؟

ج368: لا تمنع النساء من إتيان المساجد بأطفالهن في رمضان، فقد دلت السنة على إتيان النساء المساجد ومعهن أطفالهن زمن النبي H، لحديث: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي، مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه» لكن  عليهن الحرص على صيانة المسجد من النجاسة، بالتحرز في حق الأطفال في نومهم وغير ذلك. (محمد بن إبراهيم).

س369: حكم إحياء ليلة عيد الفطر بالقيام جماعة؟

ج369: تخصيص ليلة العيد بقيام دون سائر الليالي يعتبر بدعة؛ لأنه لم يكن من سنة النبي H، وقد قال H: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد»، سواء قامها منفردا أو مع جماعة، وأما من كان له قيام معتاد في سائر الليالي، فلا بأس أن يفعله في ليلة العيد، لكن لا يكون جماعة. وليلة عيد الفطر ليست من رمضان إذا ثبت دخول شهر شوال. ”اللجنة الدائمة“.

س370: حكم الدعاء في الصلاة عند ختم القرآن؟

ج370: الختمة التي يدعى بها في آخر رمضان ليس لها أصل في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ولا عن خلفائه الراشدين ولا عن أحد من الصحابة، نعم ورد عن أنس بن مالك ا (أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله فدعا) وهذا في غير الصلاة، وليس كل شيء مشروع خارج الصلاة يكون مشروعاً فيها؛ لأن الصلاة محددة في أفعالها ومحددة في أذكارها، والأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم الدليل على مشروعيتها، ولكن إذا كنت خلف إمام يرى استحباب ذلك ودعا بعد انتهاء القرآن فلا ينبغي لك أن تخرج من الصلاة، أو أن تدع الصلاة معه من أول الأمر من أجل هذه الختمة. (العثيمين).

 أخطاء يقع فيها بعض الصائمين في القيام

 جمع غير واحد من الباحثين بعض الأخطاء التي تحصل من بعض الصائمين في القيام، وقد رأيت ذكر ما تيسر منها، مع الاختصار.

1- المبالغة في تتبع المساجد والتنقل إليها كل يوم في مكان طلباً للصوت فقط.

2-رفع الصوت في البكاء وتكلف ذلك.

3- تأثر  بعضهم الدعاء أعظم من تأثره بسماع القرآن الكريم.

4- انتظار الإمام حتى يركع، فإذا ركع دخل معه في الصلاة، وهذا العمل فيه ترك لمتابعة الإمام وتفويت تكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة.

5- النظر في المصحف داخل الصلاة حال قراءة الإمام لغير حاجة، مما يؤدي إلى كثرة الحركة في الصلاة، وترك سنة القبض ، ووضع اليدين على الصدر، وترك النظر إلى موضع السجود .. إلخ .

6- اكتفاء البعض بأربع أو ست ركعات مع الإمام ثم ينصرف، وفي هذا تفويت للأجر الوارد في قول النبي H: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة».

7- مسح الوجه بعد دعاء القنوت، قال العز بن عبد السلام V: ولا يمسح وجهه بيديه عقيب الدعاء إلا جاهل.

8- أكل البصل أو الثوم أو الفجل وإتيان المسجد بعد ذلك.

أخطاء يقع فيها بعض الأئمة:

1- السرعة في القراءة والصلاة، والإخلال بشيء من الركوع والسجود والطمأنينة.

2- اعتقاد وجوب ختم القرآن، ولهذا تحصل السرعة في القراءة، إلى حد الإخلال بها .

3- المداومة على إلقاء كلمة بعد الأربع الأولى من صلاة التراويح.

أخطاء يقع فيها بعض النساء:

1- الحضور إلى المسجد وهي متبخرة متعطرة.

2- عدم التستر الكامل وإظهار شيء من الجسم.

3- تركها لأولادها عند المعاصي من مشاهدة الأفلام ونحوها، أو مصاحبة الفساق.

4- الاشتغال بعد الصلاة بالقيل والقال والكلام في الناس وارتفاع الأصوات بذلك، بدلاً من قول سبحان الملك القدوس ثلاثا، ومن الذكر والاستغفار !!.

5- الخروج بعد الصلاة مباشرة، وعدم انتظار الرجال حتى ينتهوا من الخروج؛ مما يؤدي إلى الزحام والاختلاط على الأبواب .

6- الانتقال من خير البقاع المساجد إلى أبغضها إلى الله وهي الأسواق، لغير حاجة معتبرة.

س371: هل يجب القنوت في صلاة الوتر؟

ج371: وأما القنوت في الوتر فجائز وليس بلازم فمن أصحابه – يعني النبي ص – من لم يقنت، ومنهم من قنت في النصف الأخير من رمضان، ومنهم من قنت السنة كلها. والجميع جائز فمن فعل شيئاً من ذلك فلا لوم عليه. (ابن تيمية).

س372: هل السنة المداومة على القنوت أم فعله تارة وتركه تارة؟

ج372: القنوت مستحب وليس بفرض، ولا نعلم أنه H داوم على القنوت، كما لا نعلم أنه تركه تارة وفعله تارة، لكن فعله الصحابة تارة وتركوه تارة، أبي بن كعب ا لما أمَّ الناس في عهد عمر كان يتركه تارة ويفعله تارة، فلا حرج في تركه لأنه نافلة، إذا تركه بعض الأحيان فلا بأس. (ابن باز).

 يقنت أحياناً؛ لأنه لم يأت القنوت إلا عن أبي بن كعب، ولم يأت عن أحد من الصحابة، ولو أنه كان يداوم على ذلك لجاء ذكره عن الصحابة أو عن بعض الصحابة، فكونه جاء عن أُبي وحده يدل على أنه لم تكن هناك مداومة عليه، وأنه كان يترك في بعض الأحيان. (الألباني).

س373: لو ترك أحد القنوت في صلاة الوتر فهل تفسد صلاته؟

ج373: دعاء القنوت مستحب يجوز تركُه وفِعلُه أفضل، ومن تركه فصلاته صحيحة. ”اللجنة الدائمة“.

س374: حكم المداومة على دعاء القنوت في الوتر؟

ج374: الأفضل عدم المداومة؛ لأن الظاهر من صلاة النبي H أنه كان لا يقنت، ولهذا لم يرد عنه القنوت في الوتر في حديث صحيح أي أنه كان هو H كان يقنت، وقد ورد عنه أنه علم الحسن بن علي بن أبي طالب م دعاء يدعو به في قنوت الوتر.  فإذا قنت أحياناً وتركه أحياناً فهو عندي أفضل. (العثيمين).

س375: هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعاء في الوتر غير ما علمه الحسن بن علي رضي الله عنه؟

ج375: أخرج الترمذي وأبو داود وصححه الألباني عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ H  كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِه:ِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».

س376: ما هو الدعاء الثابت عن عمر رضي الله عنه في القنوت؟

ج376: أخرج  البيهقي (2/210) وصححه الألباني في الإرواء (2/170) عن عمر بن الخطاب ا أنه قنت بهذا الدعاء: اللهم إنا نستعينك ونؤمن بك، ونتوكل عليك ونثني عليك الخير ولا نكفرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجِدَّ بالكفار مُلحق، اللهم عذِّب الكفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك.

س377: هل دعاء القنوت يكون قبل الركوع أم بعده؟

ج377: أكثر الأحاديث والذي عليه أكثر أهل العلم: أن القنوت بعد الركوع , وإن قنت قبل الركوع فلا حرج، فهو مُخير بين أن يركع إذا أكمل القراءة، فإذا رفع وقال: ربنا ولك الحمد قنت … وبين أن يقنت إذا أتم القراءة ثم يُكبر ويركع، كل هذا جاءت به السنة. (العثيمين).

س378: هل يشرع رفع اليدين في قنوت الوتر؟

ج378: يشرع رفع اليدين في قنوت الوتر، لأنه من جنس القنوت في النوازل، و قد ثبت عنه H أنه رفع يديه حين دعائه في قنوت النوازل. أخرجه البيهقي V بإسناد صحيح. (ابن باز).

صح رفع اليدين في قنوت النوازل عن عمر وابن عباس م، وثبت عن ابن مسعود وابن عباس م رفع اليدين في قنوت الوتر. (الإمام).

س379: ما هي كيفية رفع اليدين في قنوت الوتر؟

ج379: قال العلماء: يرفع يديه إلى صدره، ولا يرفعها كثيرا؛ لأن هذا الدعاء ليس دعاء ابتهال يبالغ فيه الإنسان بالرفع، بل دعاء رغبة، ويبسط يديه وبطونهما إلى السماء. هكذا قال أصحابنا رحمهم الله. وظاهر كلام أهل العلم: أنه يضم اليدين بعضهما إلى بعض، كحال المستجدي الذي يطلب من غيره أن يعطيه شيئا، وأما التفريج والمباعدة بينهما فلا أعلم له أصلا؛ لا في السنة، ولا في كلام العلماء. (العثيمين).

س380: هل نؤمن عند قول الإمام في دعاء القنوت: إنه لا يذل من واليت إلخ؟

ج380:  يشرع التأمين على الدعاء في القنوت، وعند الثناء على الله سبحانه يكفيه السكوت وإن قال: سبحانك أو سبحانه فلا بأس، ويرفع يديه في دعاء القنوت وتكبيرات الجنازة والعيدين، لأنه قد ورد ما يدل على ذلك. ”اللجنة الدائمة“.

س381: حكم قول بعض المأمونين عند سماع الدعاء بدلا عن التأمين: يا ألله؟

ج381: بدعة. (العثيمين).

جواب المأموم على مواطن الذكر من قنوت الإمام بلفظ (حقاً) أو (صدقت) أو (صدقاً وعدلاً) أو (أشهد) أو (حق) ونحو ذلك، كلها لا أصل لها. (بكر أبو زيد).

س382: متى يستحب الجمع بين قنوت الحسن وعمر رضي الله عنهما؟

ج382: إنما يستحب الجمع بينهما إذا كان منفردا، أو إمام محصورين يرضون بالتطويل، والله أعلم. (النووي).

س383: هل الأفضل الاقتصار على الدعاء المأثور أم الدعاء بغيره؟

ج383: أذن الله تعالى في دعائه، وعلَّم الدعاء في كتابه لخليقته، وعلَّم النبيُّ H الدعاء لأمته، واجتمعت فيه ثلاثة أشياء: العلم بالتوحيد، والعلم باللغة، والنصيحة للأمة؛ فلا ينبغي لأحد أن يعدل عن دعائه H. (القاضي عياض).

س384: هل يجوز الدعاء في القنوت بغير الدعاء المأثور؟

ج384: الصحيح المشهور الذي قطع به لجمهور أنه لا تتعين بها (أي بهذه الصيغة) بل يحصل بكل دعاء. (النووي).

المروي عن النبي H أحب إلينا من غيره، وأي شيء قنت من الدعاء المأثور وغيره أجزأه عن قنوته. (الماوردي).

س385: ماذا يزيد في القنوت في النصف الثاني من رمضان؟

ج385: لا بأس من الزيادة عليه لعن الكفرة والصلاة على النبي H،  والدعاء للمسلمين في النصف الثاني من رمضان؛ لثبوت ذلك عن الأئمة في عهد عمر ا؛ فقد جاء في آخر حديث عبد الرحمن بن عبدٍ القاري: وكانوا يلعنون الكفرة في النصف. اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ولا يوفون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرعب ،وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق. ثم يصلي على النبي  H، ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير، ثم يستغفر للمؤمنين. (الألباني).

س386: ما هو ضابط الإطالة المرخص بها في دعاء القنوت؟

ج386: على الداعي ألا يطيل على المأمومين إطالة تشق، بل عليه أن يخفف وأن يحرص على جوامع الدعاء ويترك ما عدا ذلك كما دلت عليه السنة. ”اللجنة الدائمة“.

الصحيح ألا يكون غلو ولا تقصير، فالإطالة التي تشق على الناس منهي عنها، فإن النبي H  لمّا بلغه أن معاذ بن جبل أطال الصلاة في قومه، غضب عليه غضبا لم يغضب في موعظة مثله قط، وقال لمعاذ بن جبل «يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانٌ أَنتَ؟» فالذي ينبغي أن يقتصر على الكلمات الواردة، أو يزيد.

ولا شك في أن الإطالة شاقة على الناس وترهقهم، ولا سيما الضعفاء منهم، ومِن الناس مَن يكون وراءه أعمال، ولا يُحِبُّ أن ينصرف قبل الإمام، ويشق عليه أن يبقى مع الإمام، فنصيحتي لإخواني الأئمة أن يكونوا بَيْنَ بَيْنَ، كذلك ينبغي أن يترك الدعاء أحيانا، حتى لا يظن العامة أن الدعاء واجب. (العثيمين).

س387: حكم الإطالة الزائدة في القنوت؟

ج387:  لا بأس أن يزيد الإنسان دعاء مناسباً تحضر به القلوب وتدمع به العيون لكن لا على ما وصفه السائل من الأدعية المسجوعة المتكفلة المملة حتى حكى بعض الناس أن بعض الأئمة يبقى نصف ساعة أو أكثر وهو يدعو، وهذا لا شك أنه خلاف السنة وإذا قدر أنه يناسب الإمام واثنين أو ثلاثة من الجماعة، فإنه لا يناسب الآخرين. (العثيمين).

     أما الدعاء في صلاة التراويح بذلك التطويل فبدعة، بدعة، بدعة. (الوادعي).

س388: حكم السجع في الدعاء والإتيان بأدعية من نفسه غير مأثورة؟

ج388:  لا يتكلف السجع، وقد فسر به الاعتداء في الدعاء، والأولى أن يقتصر على الدعوات المأثورة فما كل أحد يحسن الدعاء، فيخاف عليه الاعتداء. (النووي).

 المشروع للداعي اجتناب السجع في الدعاء وعدم التكلف فيه، وأن يكون حال دعائه خاشعا متذللا مظهرا الحاجة والافتقار إلى الله سبحانه، فهذا أدعى للإجابة وأقرب لسماع الدعاء. ”اللجنة الدائمة“.

س389: حكم التمطيط والتقعر في الدعاء؟

ج389: التلحين, والتطريب, والتغني, والتقعر, والتمطيط في أَدَاءِ الدُّعاءِ, مُنْكَرٌ عَظِيم, يُنَافِيْ الضَّرَاعَة, والابْتِهَال, والعُبُوديَّةَ, وداعِيةٌ للرياء, والإِعجاب, وتكثير جمع المعجبين به وقد أَنكرَ أَهل العلم على من يفعل ذلك في القديم والحديث. (بكر أبو زيد).

س390: حكم التغني بالدعاء واستخدام قواعد التجويد فيه كالقرآن؟

ج390: على الداعي ألا يشبه الدعاء بالقرآن فيلتزم قواعد التجويد والتغني بالقرآن؛ فإن ذلك لا يعرف من هدي النبي H ولا من هدي أصحابه M. ”اللجنة الدائمة“.

ذكر بعض المتأخرين في تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ} [آل عمران: 78] ذكر: أن من ذلك أن يتلو الإنسان غير القرآن على صفة تلاوة القرآن، مثل أن يقرأ الأحاديث أحاديث النبي H كقراءة القرآن، أو يقرأ كلام أهل العلم كقراءة القرآن. وعلى هذا: فلا يجوز للإنسان أن يترنم بكلامٍ غير القرآن على صفة ما يقرأ به القرآن، لا سيما عند العامة الذين لا يُفَرِّقون بين القرآن وغيره إلا بالنغمات والتلاوة. (العثيمين).

س391: حكم الدعاء على عموم الكافرين؟

ج391: المشروع هو الدعاء على الكافرين المعتدين والظالمين والمحاربين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية V: والدعاء على جنس الظالمين الكفار مشروع مأمور به، وشرع القنوت والدعاء للمؤمنين، والدعاء على الكافرين. ”مجموع الفتاوى“ (8/335).

وقال في موضع آخر (22/271): وينبغي للقانت أن يدعو عند كل نازلة بالدعاء المناسب لتلك النازلة، وإذا سمى من يدعو لهم من المؤمنين، ومن يدعو عليهم من الكافرين المحاربين كان ذلك حسناً.

س392: هل يشرع الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في آخر القنوت؟

ج392: لو فعل ذلك في بعض الأوقات فلا بأس بذلك؛ فقد ثبت هذا عن بعض الصحابة ا منهم: أُبي بن كعب، ومعاذ الأنصاري م. كما في كتاب تصحيح الدعاء.

س393: ما قولكم في من يخشع عند سماع الدعاء أكثر من سماع القرآن؟

ج393: هذا ليس باختياره، فقد تتحرك نفسه في الدعاء و لا تتحرك في بعض الآيات، لكن ينبغي له أن يعالج نفسه و يخشع في قراءته أعظم مما يخشع في دعائه؛ لأن الخشوع في القراءة أهم، و إذا خشع في القراءة و في الدعاء كان ذلك كله طيبًا، لأن الخشوع في الدعاء أيضًا من أسباب الإجابة. (ابن باز).

س394: ما حكم السفر إلى مكة و المدينة لقصد حضور الختمة؟

ج394: السفر إلى مكة أو المدينة قربة و طاعة، للعمرة أو للصلاة في المسجد الحرام أو للصلاة في المسجد النبوي في رمضان و في غيره بإجماع المسلمين و لا حرج في هذا؛ لأن حضور الختمة ضمن الصلاة في الحرمين، وقد يكون معه عمرة فهو خير يجر إلى خير. (ابن باز).

س395: ماذا يقول المصلي بعد انتهائه من صلاة الوتر؟

ج395: روى النسائي V عن أبي بن كعب ا قال: كان رسول الله H  إذا سلم في الوتر قال: «سبحان الملك القدوس ثلاث مرات يطيل في آخرهن» وأخرجه الدارقطني V من حديث عبد الرحمن بن أبزى بإسناد جيد بلفظ: «سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح» ”اللجنة الدائمة“.

أخطاء يقع فيها بعض الأئمة في دعاء القنوت؟

  • جعل الدعاء كأنه موعظة يذكر فيها الجنة وصفاتها، والنار وما فيها من أهوال، وعذاب القبر وما فيه من وحشة وظلمة، إلخ ذلك.
  • الاعتداء في الدعاء، والإطالة فيه، وعدم الحرص على الأدعية المأثورة.
  • تكلف السجع في الدعاء، ففي صحيح البخاري عن ابن عباس م قال: (انظر السجع من الدعاء فاجتنبه؛ فإني عهدت رسول الله H وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب).
  • قول بعضهم: اللهم إني لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه، وهذا معارِض لحديث: (لا يرد القضاء إلا الدعاء).
  • التوسع في التفصيل في الدعاء؛ وهذا قد سماه سعد بن أبي وقاص ا من الاعتداء في الدعاء؛ ففي سنن أبي داود أن ابناً لسعد بن أبي وقاص ا كان يدعو، فسمعه سعد وهو يقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها فقال: يا بني إني سمعت رسول الله H يقول: «سيكون قوم يعتدون في الدعاء فإياك أن تكون منهم، وإنك إن دخلت الجنة نلت ما فيها من الخير، وإن أُعذت من النار نجوت مما فيها من الشر». حسنه الحافظ ابن حجر والألباني.

5 – المبالغة في التلحين والتطريب والتغني في الدعاء وقراءته كقراءة القرآن الكريم.

6- الدعاء بأسلوب الحصر: لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا الا غفرته، و لا هما إلا فرجته، ولا ضالا إلا هديته، إلخ. والوارد في الكتاب العزيز الدعاء بدون لفظ الحصر.

7-  قول بعض الداعين: {يامن أمره بين الكاف والنون} قال العلامة العثيمين V:  وهذا خطأ، ليس أمر الله بين الكاف والنون، بل بعد الكاف والنون؛ لأن الله قال: كُنْ فَيَكُونُ.

8- قول بعض الأئمة: (اللهم عليك باليهود ومن هاودهم)

قال العلامة الفوزان: (هاودهم) هذه الكلمة معناها المصالحة، واليهود يجوز الصلح معهم، إذا كان فيه مصلحة للمسلمين، كما صالحهم رسول الله H  في المدينة، أما كلمة: (هاودهم) معناه أن الرسول يدخل في هذا.

متفرقات

س396: ما هو فضل العمرة في رمضان؟

ج396: أخرج الشيخان عن ابن عباس م: أن النبي ص قال: «عمرة في رمضان تعدل حجة – أو حجة معي».

قال ابن العربي V: حديث العمرة هذا صحيح، وهو فضل من الله ونعمه، فقد أدركت العمرة فضيلة الحج بانضمام رمضان إليها.

س397: هل تجزئ العمرة في رمضان عن حجة الإسلام؟

ج397: أي: تقوم مقامها في الثواب، لا أنها تعدلها في كل شيء، بأنه لو كان عليه حجة فاعتمر في رمضان لا تجزئه عن الحجة. (النووي).

س398: إذا ازدحم المصلون في المسجد فهل لهم أن يصلوا عن يمين الإمام؟

ج398: إذا ازدحم المصلون في المسجد، فلا بأس أن يصلوا عن يمين الإمام وعن يساره أوعن يمينه فقط، ولا يعتبر الذين إلى جانبه: الصف الأول، لأن الصف الأول: هو أول صف يلي الإمام من ورائه. (العثيمين).

س399: حكم تعمد تأخير الدخول مع الإمام حتى يركع؟

ج399: أما تأخير الإنسان الدخول مع الإمام حتى يكبر للركوع، فهذا تصرف ليس بسليم، بل إنني أتوقف، هل تصح ركعته هذه أو لا تصح؟ لأنه تعمد التأخير الذي لا يتمكن معه من قراءة الفاتحة، – وقراءة الفاتحة ركن، فلا تسقط عن الإمام ولا المأموم ولا المنفرد – فكونه يبقى حتى يركع الإمام ثم يقوم فيركع معه هذا خطأ بلا شك، وخطر على صلاته، أو على الأقل على ركعته ألا يكون أدركها. (العثيمين).

س400: بعض الأئمة يشرع في صلاة التراويح قبل إعلان رؤية الهلال، ما حكم هذا العمل؟

ج400: لا ينبغي هذا؛ لأن التراويح إنما تفعل في رمضان، فلا ينبغي أن يصلي أحد حتى تعلن الحكومة رؤية الهلال. (ابن باز).

س401: ماذا عن إكثار الصائم من النوم؟

ج401: استمرار الصائم غالب النهار نائما تفريط منه، لا سيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغي أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القرآن وطلب الرزق وتعلم العلم. ”اللجنة الدائمة“.

س402: كثير من الناس في رمضان أصبح همّهم الوحيد هو جلب الطعام والنوم، فما توجيهكم لهؤلاء؟

ج402: أرى أن هذا في الحقيقة يتضمن إضاعة الوقت وإضاعة المال، إذا كان الناس ليس لهم هَمٌّ إلا تنويع الطعام، والنوم في النهار والسهر على أمور لا تنفعهم في الليل، فإن هذا لا شك إضاعة فرصة ثمينة ربما لا تعود إلى الإنسان في حياته، فالرجل الحازم هو الذي يتمشى في رمضان على ما ينبغي من النوم في أول الليل، والقيام في التراويح، والقيام آخر الليل إذا تيسر، وكذلك لا يسرف في المآكل والمشارب، وينبغي لمَن عنده القدرة أن يحرص على تفطير الصوام إما في المساجد، أو في أماكن أخرى؛ لأن مَن فطَّر صائماً له مثل أجره، فإذا فطَّر الإنسان إخوانه الصائمين، فإن له مثل أجورهم، فينبغي أن ينتهز الفرصة مَن أغناه الله تعالى حتى ينال أجراً كثيراً. (العثيمين).

س403: ما هو الدليل على مدارسة القرآن في رمضان وتلاوته أكثر من غيره؟

ج403: أخرج الشيخان عن ابن عباس قال: كان رسول الله H أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كلّ ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله H أجود بالخير من الريح المرسلة.

قال ابن رجب V: دل الحديث على استحباب دراسة القرآن في رمضان والاجتماع على ذلك، وفيه دليل على استحباب الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان.

س404: ماذا ينبغي على من رزقه الله صوتا حسنا بالقرآن؟

ج404: ينبغي لمن رزقه الله حسن الصوت بالقرآن أن يعلم أن الله قد خصه بخير عظيم، فليعرف قدر ما خصه الله به، وليقرأ لله لا للمخلوقين، وليحذر من الميل إلى أن يستمع منه ليحظى به عند السامعين رغبة في الدنيا، فمن مالت نفسه إلى ما نهيته عنه خِفْته أن يكون حُسْن صوته فتنة عليه، وكان مراده أن يستمع منه القرآن لينتبه أهل الغفلة عن غفلتهم، فيرغبوا فيما رغبهم الله عز وجل، وينتهوا عما نهاهم، فمن كانت هذه صفته انتفع بحسن صوته وانتفع به الناس. (الآجري).

س405: أيهما أفضل قراءة القرآن أم الاستماع إلى أحد القراء عبر الأشرطة المسجلة؟

ج405: الأفضل أن يعمل بما هو أصلح لقلبه وأكثر تأثيرًا فيه من القراءة أو الاستماع، لأن المقصود من القراءة هو التدبر و الفهم للمعنى و العمل بما يدل عليه كتاب اللّه عز وجل. (ابن باز).

س406: حكم الاهتزاز والتمايل عند قراءة القرآن؟

ج406: التمايل عند تلاوة القرآن من العادات التي يجب تركها؛ لأنها تتنافى مع الأدب مع كتاب الله عز وجل، ولأن المطلوب عند تلاوة القرآن وسماعه، الإنصات وترك الحركات والعبث ليتفرغ القارئ والمستمع لتدبر القرآن الكريم والخشوع لله عز وجل، وقد ذكر العلماء أن ذلك من عادة اليهود عند تلاوة كتابهم، وقد نهينا عن التشبه بهم. ”اللجنة الدائمة“.

س407: حكم قراءة بعض الأئمة  القرآن  في صلاة الفريضة مرتبا من الفاتحة إلى الناس؟

ج407: ترك هذا أولى، كونه يختار بعض السور وبعض الآيات أولى، تأسيا بالنبي H، وبالخلفاء الراشدين. (ابن باز).

فائدة:  في مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه عبدالله (ص 83 – 84):  قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن الرجل يقرأ القرآن كله في صلاة الفريضة؟ قال: لا أعلم أحدًا فعل هذا.

س408: هل الأفضل لطالب العلم في رمضان التفرغ لقراءة القرآن فقط، أم الجمع بينه وبين طلب العلم؟

ج408:  إذا وجد من يستفيد منه علماً فليستفد منه علماً، ويجمع بين قراءة القرآن والاشتغال بذكر الله وبين تعلم العلم؛ لأنه لن يستمر على قراءة القرآن في كل وقت في الغالب، فإذا وجد مجالاً لأن يحضر درساً من الدروس فهذا شيء طيب. (العباد).

س409: حكم فتح المطاعم في نهار رمضان بحجة أن هناك من لا يصوم كالكفار؟

ج409: لا يجوز فتح المطعم في نهار رمضان للكفار ولا خدمتهم فيه؛ لما فيه من المحاذير الشرعية العظيمة، من إعانة لهم على ما حرم الله، ومعلوم من الشرع المطهر أن الكفار مخاطبون بأصول الشريعة وفروعها، ولا ريب أن صيام رمضان من أركان الإسلام، وأن الواجب عليهم فعل ذلك مع تحقيق شرطه وهو الدخول في الإسلام، فلا يجوز للمسلم أن يعينهم على ترك ما أوجب الله عليهم، كما لا يجوز له خدمتهم على وجه فيه إذلال للمسلم وإهانة له؛ كتقديم الطعام لهم ونحوه، ويجب التزام الكفار القادمين إلى بلاد الإسلام بعدم مزاولة ما يخالف شعائر الإسلام، ويؤذي المسلمين ويثير مشاعرهم. ”اللجنة الدائمة“.

 لا يجوز التعاون مع من يلزمه صيام شهر رمضان أصالة كالمسلمين أو بعد تحقق شرط الإسلام كالكفار في انتهاك شهر رمضان بالأكل، لأنه تعاون على الإثم والعدوان؛ لقوله سبحانه وتعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] ذلك لأن الكفار على الصحيح مخاطبون بفروع الشريعة إذا ماتوا على الكفر من جهة ترتب العقاب على عدم أدائهم لفروع الشريعة ومنها الصيام، أما وحال كفرهم إنما يخاطبون بها بعد تحقق شرط الإسلام. (فركوس).

س410: ما حكم المبالغ المتبقية من إفطار الصائم؟

ج410: المبالغ المتبقية من حساب إفطار صائم في شهر رمضان للعام الماضي يبقى للعام القادم؛ لأن المتبرع بهذا المال خص به الصائم، فلا يجوز صرفه لغيره، ولأن مصرفه لم ينقطع، ولم يتعطل، فيرصد له حتى حلول شهر رمضان القادم فيصرف فيما عين له. ”اللجنة الدائمة“.

س411: هل يجهر الصائم بقوله: إني صائم لمن سبه أو قاتله؟

ج411: يجهر بذلك في الفرض والنفل؛ لقول النبي ص: «فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم». والأصل في القول هو الجهر دون الإسرار، ولما في ذلك من زجر المعتدي وأن يعلم أن الصائم لم يترك المدافعة عن نفسه خوفا إنمال تركها لأنه صائم.

وإذا كان الصوم نافلة فيجاهد نفسه على الإخلاص في قول هذه الكلمة خشية أن يقع في

الرياء.

س412: هل الإفراط في إعداد الأطعمة للإفطار يقلل من ثواب الصوم؟

ج412: لا يقلل من ثواب الصيام، والفعل المحرم بعد انتهاء الصوم لا يقلل من ثوابه، ولكن ذلك يدخل في قوله: {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} فالإسراف نفسه محظور، والاقتصاد نصف المعيشة، وإذا كان لديهم فضل فليتصدقوا به، فإنه أفضل. (العثيمين).

أخطاء يقع فيها بعض الصائمين

هذه أخطاء بعض الصائمين استللتها ولله الحمد من بعض الرسائل والكتب في الصيام.

ا- الإمساك عن الأكل والشراب قبل الفجر احتياطا.

2- يعتقد بعضهم أنه إذا طلع الفجر وهو جنب أن صومه باطل.

3- استخدام بعض النساء لحبوب منع الحيض من أجل الصيام.

4- التلفظ بنية الصيام.

5- ترك السواك في نهار رمضان، وبالأخص من بعد الزوال.

6- عدم تعويد الصبيان الصغار على الصيام، مع قدرتهم على ذلك.

7- اعتقاد بعضهم أن خروج الدم من الجرح ولو كان يسيراً يفسد الصيام.

8- الانشغال بالإفطار عن متابعة أذان المغرب.

9- استقبال بعض المسلمين لرمضان بالمبالغة في شراء الأطعمة والمشروبات بكميات هائلة، بدلاً من الاستعداد للطاعة والاقتصاد ومشاركة الفقراء والمحتاجين.

10- تعجيل السحور، بحيث ينتهي منه قبل الفجر بمدة طويلة، والسنة هي تأخير السحور.

11- تعمد الأكل أو الشرب أثناء أذان الفجر.

12-  عدم تذكير من أكل أو شرب ناسيا في نهار رمضان.

13 – غفلة بعض الصائمين عن الدعاء لمن قام بتفطيرهم.

 فائدة: الثابت عن النبي ص من حديث عبد الله بن الزبير أنه أفطر عند سعد  ثم قال: «أفطر عندكم الصائمون وصلت عليكم الملائكة وأكل طعامكم الأبرار». أما زيادة: «وذكركم الله فيمن عنده» فليس لها  أصل، فينبغي تركها.

14- تأخير  صلاة الظهر والعصر عن وقتيهما لغلبة النوم.

15- تأخير الإفطار.

16- انشغال بعض المسلمين في العشر الأواخر عن القيام بشراء الملابس ونحو ذلك.

17- تحرج بعض المرضى من الإفطار مع وجود المشقة في مواصلتهم الصيام.

18- تحرج بعض الصائمين من الإفطار في السفر، مع حصول المشقة عليهم.

19- الإنكار على من أفطر من المسافرين، وكأنه ارتكب محرما.

20- انشغال بعض الصائمين بالإفطار عن متابعة أذان المغرب.

21- سرعة الغضب والصخب والرفث في نهار رمضان.

22-  إهدار الأوقات الفاضلة من نهار رمضان في متابعة المسابقات الفضائية وما يصاحبه ذلك من الموسيقى والغناء والمسلسلات المائعة.

23-  الإسراع في قراءة القرآن الكريم بلا تدبر أو ترتيل.

وبهذا نكون بفضل الله تعالى انتهينا من هذه الرسالة، نسأل الله أن ينفع بها، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.

أبو عمرو/ نور الدين بن علي السدعي (5 رمضان 1440 هجرية) على صاحبها الصلاة والسلام.

المحتويات

المقدمة. 2

س1: هل يقال رمضان أم يقال شهر رمضان؟. 2

س2: حكم التهنئة بدخول رمضان؟. 3

س3: حكم إظهار الفرح والسرور بقدوم رمضان؟. 3

س4: حال السلف عند قدوم رمضان؟. 3

س5: حكم من جحد وجوب الصيام؟. 3

س6: حكم من تهاون بصيام رمضان؟. 3

س7: بماذا يثبت دخول رمضان؟. 4

س8: هل يؤخذ بالحساب الفلكي في إثبات دخول رمضان؟. 4

س9: كم يشترط من الشهود لإثبات رؤية هلال رمضان؟. 4

س10: كم يشترط من الشهود على إثبات رؤية هلال شوال وخروج رمضان؟. 4

س11: من رأى هلال رمضان وحده ولم يخبر به أحدا، أو أخبر به الحاكم ولم يقبل شهادته؛ فهل يلزمه الصيام؟  4

س12: إذا حال دون رؤية الهلال ليلة الثلاثين من شعبان غيم فهل يصومون؟. 5

س13: إذا اختلفت بلدان المسلمين في إعلان الهلال فما هي الطريقة المثلى في ذلك؟. 5

س14: إذا بدأ الصوم في بلد ثم انتقل إلى بلد آخر فعلى حساب أي بلد يفطر؟. 5

س15: ماذا يصنع المسلمون في دول الكفر في شأن إثبات دخول رمضان؟ وهل يأخذون بإعلان المركز الإسلامي في تلك الدولة؟. 5

س16: تبين لهم أنهم صاموا رمضان ثمانية وعشرين يوما فماذا عليهم؟. 6

س17: يطول النهار في بعض البلاد طولاً يصل إلى عشرين ساعة أحياناً، فهل يطالب المسلمون في تلك البلاد بصيام جميع النهار؟. 6

س18: ما هو الصيام؟. 6

س19: ما هو المقصود من الصيام؟. 6

س20: على من يجب صيام رمضان؟. 7

س21: من كان جنونه متقطعا فهل يجب عليه الصيام؟. 7

س22: ما هي علامات البلوغ؟. 7

س23: هل يجب على الصغار الذين هم دون البلوغ صيام رمضان؟. 7

س24: إذا كان الصيام يؤثر على الطفل الصغير فهل يُمنَع منه؟. 8

س25: ما هي شروط الصيام؟. 8

س26: ما هي واجبات الصيام؟. 8

س27: هل تكفي نية لرمضان أم لابد لكل يوم من نية؟. 8

س28: كيف أعلم أني قد نويت الصيام؟. 8

س29: لو نوى صوم يوم من رمضان من النهار فهل يجزئه ذلك؟. 8

س30: لم يعلم بدخول شهر رمضان إلا بعد طلوع الفجر فماذا عليه؟. 9

س31: صوم الواجب غير رمضان كالقضاء والكفارة هل يلزم فيه تبييت النية من الليل؟. 9

س32: هل يشترط في صوم التطوع تبييت النية من الليل؟. 9

س33: حكم التلفظ بالنية في الصيام؟. 9

س34: ما هي أنواع الصيام الواجب؟. 9

س35: ما هي مستحبات الصيام؟. 10

س36: حكم السحور؟. 10

س37: ما هي البركة في السحور؟. 10

س38: ما هو الطعام الذي يفضل للصائم أن يتسحر به؟. 10

س39: ما هو أفضل وقت لتناول السحور؟. 10

س40: ما هو الدليل على استحباب تأخير السحور إلى قرب الفجر؟. 11

س41: متى ينتهي وقت السحور؟. 11

س42: ما هي علامة طلوع الفجر الصادق؟. 11

س43: هل يجوز له الأكل والشرب وقت أذان الفجر الثاني؟. 11

س44: حكم الإمساك جزءا من الليل احتياطا؟. 12

س45: حكم تقديم أذان الفجر احتياطا للصوم؟. 12

س46: من شك في طلوع الفجر فهل يجب عليه الإمساك؟. 12

س47: متى يحل للصائم أن يفطر؟. 12

س48: إذا كان الصائم في واد لا يتمكن من رؤية غروب الشمس فعلى ماذا يعتمد؟. 13

س49: إذا غربت الشمس ولم يؤذن لصلاة المغرب فهل يجوز الفطر؟. 13

س50: ما حكم تعجيل الفطر؟. 13

س51: متى يكون التعجيل بالإفطار؟. 13

س52: متى يفطر المؤذن؟. 13

س53: هل تشرع متابعة الصائم للمؤذن أذان المغرب؟. 14

س54: حكم الوصال؟. 14

س55: هل يستحب الدعاء من الصائم؟. 14

س56: هل ثبت دعاء خاص يقال عند الإفطار؟. 14

س57: على ماذا يفطر الصائم؟. 14

س58: هل يستحب الإفطار بثلاث تمرات؟. 14

س59: ما هي الحكمة في استحباب الإفطار على التمر؟. 14

س60: هل الأفضل أن يعجل بالعشاء وقت الإفطار أم يؤخره إلى بعد صلاة المغرب؟. 15

س61: ما حكم الإفطار الجماعي في رمضان؟. 15

س62: من غربت عليه الشمس وليس عنده ما يفطر به فماذا يصنع؟. 15

مفسدات الصوم. 15

س63: ما هي مبطلات الصوم؟. 15

س64: لا يصلي إلا في رمضان فإذا انتهى رمضان ترك الصلاة فما حكم صومه؟. 15

س65: كان تاركا للصلاة والصيام ثم تاب إلى الله، فهل يقضي الصوم؟. 16

س66: إذا نوى قطع صوم الفريضة ولم يرتكب شيئا من المفطرات فهل يفطر بذلك؟. 16

س67: إذا ابتلع الصائم ما لا يعد طعاما ولا شرابا كالحصاة فهل يفسد صومه؟. 16

س68: حكم ابتلاع بقايا الطعام الموجود في الأسنان؟. 16

س69: إذا جمع الصائم ريقه ثم ابتلعه متعمدا لذلك، فهل يفطر بذلك؟. 16

س70: إذا ابتلع ريق غيره فهل يفطر؟. 17

س71: إذا ابتلع الدم الخارج من اللثة فهل يفسد صومه؟. 17

س72: حكم تذوق الطعام باللسان دون نزوله إلى الجوف؟. 17

س73: هل يكره السواك للصائم من بعد الزوال؟. 17

س74: إذا نزل شيء من آثار السواك الرطب فهل يفطر الصائم؟. 17

س75: حكم استخدام معجون الأسنان؟. 17

س76: هل ابتلاع النخامة يفطر الصائم؟. 18

س77: إذا وصل القيء أو القلس إلى فم الصائم ثم عاد إلى جوفه فهل يفطر بذلك؟. 18

س78: هل يفطر الصائم بإدخال شيء إلى جوفه من علاج أو غيره عن طريق الأنف؟. 18

س79: إذا بالغ في الاستنشاق أو أبقى الماء في فمه لغير حاجة فنزل الماء إلى جوفه فهل يفطر بذلك؟  18

س80: هل استنشاق البخور يفطر الصائم؟. 19

س81: هل شم الطيب والمبيدات الحشرية  تفطر الصائم؟. 19

س82: هل التدخين يفطر الصائم؟. 19

س83: هناك لزقة تلصق على ذراع المدخن تساعده على ترك التدخين، هل يجوز استخدامها في رمضان؟  19

س84: حكم استخدام البخاخ لمرض الربو؟. 19

س85: هل استنشاق غاز الأكسجين يبطل الصوم؟. 19

س86: حكم استخدام غسيل الفم في نهار رمضان؟. 20

س87: هل إدخال المنظار الطبي إلى المعدة يفطر الصائم؟. 20

س89: هل قطرة الأذن تفسد الصوم؟. 20

س90: هل الكحل وقطرة العين تفسد الصوم؟. 20

س91: من اغتسل أو ادهن ووجد أثر ذلك في باطنه؟. 20

س92: هل استخدام الإبر يفسد الصوم؟. 20

س93: هل تزويد الصائم بالدم يفسد صومه؟. 20

س94: من قاء وهو صائم فهل يفسد صومه؟. 21

س95: هل الحجامة تفسد الصوم؟. 21

س96: هل الفصد والتبرع بالدم ونحوهما يفسد الصوم؟. 21

س97: هل سحب الدم لتحليله يفسد الصوم؟. 21

س98: حكم معالجة الأسنان في نهار رمضان؟. 21

س99: هل يفطر بمداواة المأمومة والجائفة في نهار رمضان؟. 21

س100: هل الاستمناء يفسد الصوم؟. 22

س101: هل خروج المذي يفسد الصوم؟. 22

س102: هل خروج الودي يفسد الصوم؟. 22

س103: هل مضغ اللبان يفطر الصائم؟. 22

ج104: هل التخدير بالبنج يفسد الصوم؟. 22

س105: هل المعاصي تبطل الصوم؟. 22

س106: ما هي مكروهات الصيام؟. 23

ما يتعلق بالجماع في نهار رمضان ومقدماته. 23

س107: حكم من جامع في نهار رمضان عالما متعمدا لذلك من غير عذر؟. 23

س108: إذا طاوعته زوجته على الجماع وهي صائمة فهل عليها كفارة؟. 23

س109: جامع زوجته في الثلاثين من شعبان، ثم تبين له أنه أول يوم من رمضان فماذا عليه؟. 23

س110: ما هو حد الإيلاج الذي يسمى جماعا وتجب فيه الكفارة؟. 23

111: من جامع في يوم واحد أكثر من مرة فكم يكفر؟. 24

س112: جامع أكثر من زوجة في يوم واحد فهل تتكرر عليه الكفارة؟. 24

س113: إذا جامع في أكثر من يوم من نهار رمضان فكم يكفر؟. 24

س114: من احتال على الجماع في نهار رمضان بأن أكل أو شرب ثم جامع فهل تسقط عنه الكفارة؟  24

س115: إذا طلع الفجر الصادق وهو يجامع فهل تلزمه كفارة؟. 24

س116: إذا جامع وهو في قضاء يوم من رمضان فهل تلزمه الكفارة؟. 24

س117: ما هي كفارة الجماع في نهار رمضان؟. 24

س118: حكم من قطع التتابع في صيام الكفارة؟. 25

س119: إذا تخلل التتابع رمضان أو أيام يحرم صومها كالعيدين فهل ينقطع التتابع؟. 25

س120: من أفطر بالجماع في نهار رمضان، فهل يلزمه أن يصوم يوما عن ذلك اليوم زيادة على صيام الكفارة؟  25

س121: ما هي طريقة إطعام المساكين في الكفارة؟. 25

س122: هل يخرج الكفارة كل يوم بيومه، أم يخرجها مجتمعة؟. 26

س123: ما مقدار الكفارة المجزئة في الإطعام؟. 26

س124: هل يجزئ إعطاء المسكين دقيقا دون أن اضيف عليه شيئا من يؤكل معه؟. 26

س125: هل تجزئ القيمة بدلا عن الإطعام؟. 26

س126: هل يجزئ إطعام عشرة مساكين ست مرات مثلا عن ستين مسكينا؟. 26

س127: إذا لم يجد ستين مسكينا فهل له أن يكرر إطعام بعض المساكين؟. 26

س128: هل يجوز إطعام الوالدين من كفارة الجماع في نهار رمضان؟. 27

س129: إذا عجز عن الإعتاق والصيام والإطعام فهل تسقط عنه الكفارة؟. 27

س130: ما الفرق بين الفدية والكفارة المتعلقين بالصيام؟. 27

س131: حكم من جامع في رمضان ناسيا؟. 27

س132: من كان يعلم أن الجماع لا يجوز للصائم لكنه جاهل بالكفارة فهل يعذر بجهله؟. 27

س133: حكم التقبيل أو المباشرة دون الفرج للصائم؟. 27

س134: من باشر أهله دون الفرج فأنزل فهل عليه كفارة الجماع؟. 28

س135: من احتلم في نهار رمضان فماذا يلزمه؟. 28

س136: من أصبح جنبا وهو صائم فهل يصح صومه؟. 28

س137: حكم من أكل أو شرب ناسيا؟. 28

س138: لو أكل أو شرب ناسياً، ثم ذكر أنه صائم واللقمة في فمه، فهل يلزمه أن يلفظها؟. 28

س139: هل يجب على من رأى صائما يأكل ناسيا أن يذكره بأنه صائم؟. 28

س140: حكم صوم من أكره على ارتكاب مفطر من المفطرات؟. 29

س141: إذا أكل أو شرب ظانا أن الفجر لم يطلع، أو أفطر ظانا أن الشمس قد غربت فتبين خلافه؟  29

س142: شخص سمع الأذان من المذياع فظن أنه أذان مدينته فأفطر فماذا عليه؟. 29

س143: ماذا يصنع من أدركه الغروب وهو في الطائرة؟. 29

أحكام المفطرين.. 30

س144: حكم صوم المغمى عليه؟. 30

س145: إذا أسلم الكافر أو أفاق المجنون أو بلغ الصبي في نهار رمضان فهل يلزمهم قضاء ما مضى؟  30

س146: أيهما أفضل للمسافر الفطر أم الصوم؟. 30

س147: أيهما أفضل للمعتمر الصوم أم الفطر؟. 31

س148: ما هو حد السفر المبيح للفطر؟. 31

س149: كم المسافة التي من خرجها جاز له الإفطار والقصر؟. 31

س150: سافر إلى بلدة ونوى الإقامة فيها أكثر من أربعة أيام فهل يفطر ويقصر الصلاة؟. 31

س151: هل يجوز له أن يسافر من أجل أن يفطر؟. 31

س152: إذا نوى من الليل السفر في النهار فهل له أن ينوي الإفطار؟. 32

س153: من سافر في أثناء النهار وقد أصبح صائما فهل يجوز له الفطر؟. 32

س154: إذا كان السفر مريحا كالسفر على الطائرة فهل يجوز الإفطار؟. 32

س155: هل ينطبق حكم المسافر على سائقي السيارات والحافلات لعملهم المتواصل في نهار رمضان؟  32

س156: ما هي آخر مدة لصاحب سيارة الأجرة لقضاء الصوم؟. 32

س157: من أراد السفر فهل يجوز له الإفطار وما زال في بيته؟. 32

س158: إذا انتقل من البيت إلى المطار فهل يجوز له القصر والإفطار؟. 33

س159: ما هو حد المرض المبيح للفطر؟. 33

س160: هل يجب الصوم على من ابتلي بمرض السكر؟. 33

س161: نصحه الطبيب بعدم الصوم لأن عنده قرحة في المعدة فهل يأخذ بقوله؟. 33

س162: من هو الطبيب الذي يؤخذ بقوله في مسألة تحديد مرض الصائم؟. 33

س163: إذا كان المريض يخشى على نفسه التلف لو صام فهل يجوز له الصوم؟. 34

س164: إذا صح المريض أو قدم المسافر خلال نهار رمضان وكانا مفطرين فهل يلزمهما إمساك بقية النهار؟  34

س165: إذا غلبه الجوع والعطش غلبة كبيرة بحيث يخاف على نفسه من الهلاك فهل يجوز له الفطر؟  34

س166: بنت بلغت في سن مبكر ويؤثر عليها الصيام لضعف بنيتها فأفطرت بعض الأيام فماذا عليها؟  34

س167: حكم الإفطار من أجل الامتحان المدرسي؟. 35

س168: هل الأعمال الشاقة تبيح الفطر؟. 35

س169: حكم الإفطار لأجل حصاد الثمار؟. 35

س170: هل يجوز الإفطار لموظفي الدفاع المدني؟. 35

س171: هل يجوز ترك الصوم بسبب الأعمال الرياضية كلعبة كرة القدم؟. 35

س172: حكم العاجز عن الصوم لكبر سنه أو مرض لا يرجى برؤه؟. 36

س173: من تغير عقله بسبب كبر سنه فهل يطعم عنه؟. 36

س174: إن سافر العاجز أو المريض الذي لا يرجى برؤه فهل تسقط عنه الفدية؟. 36

س175: هل يلزم العاجز عن الصوم أن يطعم عن كل يوم مسكينا غير المسكين الأول؟. 36

س176: إذا أخرج الفدية ثم قدر على الصوم فهل تجزئه الفدية السابقة؟. 36

س177: إذا عجز عن الإطعام فهل يبقى في ذمته إلى حين القدرة عليه؟. 37

س178: متى يخرج الفدية؟. 37

س179: هل يجوز تقديم الفدية قبل رمضان؟. 37

س180: على من يحرم الصيام؟. 37

س181: إذا رأت المرأة الطهر قبل الفجر فهل يلزمها الصوم؟. 37

س182: إذا طهرت المرأة بعد الفجر مباشرة، هل تمسك وتصوم هذا اليوم ويُعتبر يوماً لها أم عليها قضاء ذلك اليوم؟  37

س183: خرج منها دم وهي حامل فواصلت الصوم والصلاة فهل فعلها صحيح؟. 38

س184: إذا أسقطت الحامل فهل يسقط عنها الصوم والصلاة؟. 38

س185: امرأة جاءها دم أثناء الحمل قبل نفاسها بخمسة أيام في شهر رمضان فهل تترك الصوم والصلاة؟  38

س186: إذا طهرت الحائض أو النفساء في أثناء النهار فهل يلزمها إمساك بقية ذاك اليوم؟. 38

س187: جاءها الحيض قبل الإفطار بخمس دقائق، فما حكم صومها؟. 39

س188: حكم استخدام المرأة لحبوب منع الدورة من أجل الصيام؟. 39

س189: حكم صوم المستحاضة؟. 39

س190: يخرج منها الدم في غير وقت العادة فهل تترك الصوم؟. 39

س191: حُكم الدم الذي يخرج في غير أيام الدورة الشهرية، وتستمر معي هذه الحالة لمدة يوم أو يومين، فهل تجب عليَ الصلاة والصيام أثناء ذلك أم القضاء؟. 40

س192: هل يجوز للمرضع والحامل أن يفطرا إذا خافتا على أنفسهما وولديهما؟. 40

س193: ماذا يجب على الحامل والمرضع إذا أفطرتا؟. 40

س194: امرأة عندها غسيل كلوي فكيف يتم الصيام في حقها؟. 40

س195: من أفطر عامدا بغير الجماع لغير عذر فهل يجب عليه القضاء؟. 41

س196: أفطر أيام شبابه ثم أراد التوبة  وقد صار شيخا كبيرا عاجزا عن الصوم فماذا يعمل؟. 41

أحكام القضاء. 41

س197: هل يجب التتابع في صوم القضاء؟. 41

س198: من كان عليه قضاء شيء من رمضان أو صوم نذر فهل يجوز له صوم النافلة قبله؟. 41

س199: أيهما أولى تقديم صوم الفرض أم النافلة؟. 41

س200: هل يجب القضاء قبل دخول رمضان الثاني؟. 42

س201: من أخر القضاء لغير عذر حتى دخل رمضان الآخر فماذا عليه؟. 42

س202: أخرت القضاء حتى دخل رمضان الثاني بسبب الحمل والرضاع فماذا عليها؟. 42

س203: من شرع في القضاء فهل يجوز له قطعه؟. 42

س204: من كان عليه قضاء لأكثر من شهر من رمضان فكيف يقضي؟. 42

س205: إذا صام قضاء أو كفارة في يوم الخميس أو الاثنين فهل يكتب له أجر صوم نافلة أيضا؟  43

س206: من كان معذورا بمرض أو غيره ثم مات على إثر مرضه قبل أن يتمكن من القضاء فهل يصام عنه؟  43

س207: من تمكن من القضاء ثم مات ولم يقض فما هو الواجب في حقه؟. 43

س208: توفي والده وكان عليه قضاء من رمضان لا ندري كم هي بالتحديد فماذا يعمل؟. 43

س209: أفطر عشرة أيام ثم تمكن من قضاء أربعة أيام ولم يصمها ثم مات فكم يُصام عنه؟. 43

س210: من هو ولي الميت في قوله عليه الصلاة والسلام: من مات وعليه صوم صام عنه وليه؟. 44

س211: هل يصح صيام الأجنبي عن الميت؟. 44

س212: إذا كان عليه صوم عشرة أيام مثلا فصام عنه عشرة في يوم واحد فهل يجزئ ذلك عنه؟. 44

س213: كيف يصوم عنه أولياؤه إذا كان عليه صوم يشترط فيه التتابع؟. 44

س214: هل يصام عن الميت صوم تطوع؟. 44

الأيام التي يستحب صيامها 45

س215: حكم صيام الست من شوال؟. 45

س216: ما هو الأفضل في صيامها؟. 45

س217: من أفطر شيئا من رمضان وأراد صيام الست من شوال فهل يحصل على الأجر الوارد في الحديث؟  45

س218: هل يشرع قضاء الست لمن لم يتمكن من صيامها في شوال لعذر من مرض أو قضاء أو غيره؟  45

س219: حكم صوم يوم عرفة لغير الحاج؟. 45

س220: هل يستحب صيام عرفة للحاج؟. 46

س221: هل يستحب صيام التسع الأولى من ذي الحجة؟. 46

س222: ماذا عن حديث عائشة رضي الله عنها أنها ما رأت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صام العشر قط؟  46

س223: حكم صوم شهر الله المحرم؟. 47

س224: هل يصح أن يقال شهر محرم دون الألف واللام؟. 47

س225: حكم صوم العاشر من المحرم؟. 47

س226: أيهما أفضل صوم التاسع والعاشر، أم العاشر والحادي عشر من المحرم؟. 47

س227: إذا لم يتميز للناس العاشر فكيف يعملون؟. 48

س228: حكم صوم الاثنين والخميس؟. 48

س229: حكم تحري صيام ثلاثة أيام من كل شهر؟. 48

س230: ما هي أفضل الأوقات لصيام الثلاثة الأيام من كل شهر؟. 48

س231: حكم صيام يوم وإفطار يوم؟. 48

س232: حكم صيام شعبان؟. 49

س233: هل يأثم من أفطر عمدا في النافلة لغير عذر؟ وهل يجب عليه القضاء؟. 49

س234: من اعتاد صوم نافلة فهل يشرع له قضاؤه إذا تركه؟. 50

س235: هل يجوز للمرأة أن تصوم نافلة بغير إذن زوجها؟. 50

الأيام التي نهى الشرع عن صيامها 50

س236: حكم صوم الدهر؟. 50

س237: حكم إفراد الجمعة بصيام إذا لم يوافق يوما يستحب فيه الصيام كعرفة مثلا؟. 50

س238: حكم إفراد السبت بصوم التطوع؟. 51

س239: إذا وافق يوم السبت يوما يستحب صومه كعرفة مثلا فهل يكره صومه؟. 51

س240: حكم صوم العيدين؟. 51

س241: ما حكم صوم أيام التشريق تنفلا؟. 52

س242: حكم صوم أيام التشريق فرضا ككفارة أو نذر أو قضاء وما أشبه ذلك؟. 52

س243: حكم تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين تطوعا؟. 52

س244: هل صح حديث في تخصيص رجب بالصوم؟. 52

س245: حكم صوم شهر رجب كاملا؟. 52

س246: حكم تخصيص يوم بصيام جماعي؟. 53

الاعتكاف وليلة القدر. 53

س247: ما منزلة العشر الأواخر من رمضان؟. 53

س248: ماذا يستحب في العشر الأواخر من رمضان؟. 53

س249: ما هو الاعتكاف؟. 53

س250: ما هي حقيقة الاعتكاف وما هو الغرض الأكبر منه؟. 54

س251: ما هي الحكمة من شرعية الاعتكاف؟. 54

س252: ماذا ينبغي على المعتكف؟. 54

س253: حكم الاعتكاف؟. 54

س254: متى يجب الاعتكاف؟. 55

س255: ما هي أركان الاعتكاف؟. 55

س256: ما هي شروط الاعتكاف؟. 55

س257: هل يشترط إذن الوالدين في الاعتكاف؟. 56

س258: ما هي مستحبات الاعتكاف؟. 56

س259: هل يجب إتمام الاعتكاف بالشروع فيه؟ ومن قطعه عمدًا فهل يجب عليه القضاء؟. 56

س260: هل يشرع قضاء الاعتكاف لمن شغل عن إتمامه؟. 57

س261: ما هو وقت الاعتكاف؟. 57

س262: أين يعتكف الرجل أو المرأة؟. 57

س263: ماذا يجب على المرأة إذا أرادت أن تعتكف؟. 57

س264: ما هي أفضل المساجد للاعتكاف فيها؟. 57

س265: ما هو شرط المسجد الذي يصلح فيه الاعتكاف؟. 58

س266: ماذا عن حديث: لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة؟. 58

س267: هل يجوز السفر للاعتكاف في غير المساجد الثلاثة؟. 58

س268: متى يدخل المعتكف معتكفه، ومتى يخرج منه؟. 58

س269: ماذا عن حديث عائشة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه». 59

س270: هل يشترط أن يكون للمعتكف حجرة أو خباء يستتر به؟. 59

س271: أيهما أفضل أن يؤدي أذكار الصلاة في المسجد أم في المعتكف؟. 59

س272: خروج المعتكف لقضاء الحاجة؟. 60

س273: هل يجوز للمعتكف الخروج للأكل والشراب إذا كان هناك من يأتي بهما إليه إلى المسجد؟  60

س274: هل يجوز للمعتكف الخروج لشهود الجنازة أو عيادة المريض؟. 60

س275: هل يجوز للمعتكف الخروج إلى رحبة المسجد للجلوس وغير ذلك؟. 61

س276: هل يجوز للمعتكف الخروج إلى الغرف التابعة للمسجد أو الاعتكاف فيها؟. 61

س277: حكم الاعتكاف في سطح المسجد؟. 61

س278: هل للمعتكف أن يغير اعتكافه إلى مسجد آخر؟. 61

س279: هل الصوم شرط في صحة الاعتكاف؟. 61

س280: ما هي أكثر وأقل مدة للاعتكاف؟. 62

س281: ليس عندي قدرة على اعتكاف العشر فهل يجوز لي أن أعتكف بعضها؟. 62

س282: هل يشرع للمصلي أنه كل ما دخل المسجد ولو لمدة قصيرة أو أداء فريضة ينوي الاعتكاف؟  62

س283: متى يخرج المعتكف من معتكفه؟. 62

س284: من جامع وهو معتكف فهل يبطل اعتكافه؟. 63

س285: هل المباشرة للمعتكف دون الجماع تبطل الاعتكاف؟. 63

س286: حكم إخراج المعتكف لبدنه؟. 63

س287: إذا خرج المعتكف لإيقاظ أهله للسحور، فهل يعتبر ذلك مخالفا لشروط الاعتكاف؟. 64

س288: هل يجوز للمعتكف البيع والشراء؟. 64

س289: ما هو الدليل على جواز الاشتراط في الاعتكاف وما هي الفائدة منه؟. 64

س290: حكم اشتراط المعتكف الخروج لبعض أغراضه الدنيوية أو الأخروية؟. 64

س291: حكم اشتراط ما يخل بالاعتكاف؟. 65

س292: هل للمعتكف أن ينشغل بالعبادات المتعدية كالتدريس والتعليم؟. 65

ليلة القدر. 65

س293: لماذا سميت ليلة القدر بذلك؟. 65

س294: في أي شهر تكون ليلة القدر؟. 65

س295: لماذا اعتكف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في العشر الأواخر خاصة؟. 66

س296: ما هي الحكمةُ في إخفاء ليلة القدر؟. 66

س297: ما هي الحكمة في رفع العلم بليلة القدر وعدم تعيينها؟. 66

س298: هل ليلة القدر باقية كل عام أم انها قد رفعت بالكلية؟. 66

س299: ما هو الأفضل في ليلة القدر كثرة الصلاة أم الدعاء؟. 66

س300: ما هو الدعاء الذي أرشدنا إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ليلة القدر؟. 67

س301: هل ليلة القدر خاصة بالأوتار من العشر الأواخر دون الشفع؟. 67

س302: ما هي أرجى ليلة تكون فيها ليلة القدر؟. 67

س303: حكم تخصيص ليلة سبع وعشرين بأداء عمرة؟. 68

س304: هل ليلة القدر ثابتة في ليلة معينة أم متنقلة؟. 68

س305: ما هي علامات ليلة القدر؟. 68

س306: هل يمكن أن تنكشف ليلة القدر لبعض الناس؟. 68

التراويح.. 69

س307: حكم صلاة التراويح؟. 69

س308: هل صلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم التراويح بالناس جماعة؟. 69

س309: لماذا جمع عمر رضي الله عنه الناس على صلاة التراويح؟. 69

س310: ما معنى قول عمر رضي الله عنه: نعمت البدعة هذه؟. 70

س311: ما هو موقف آل البيت من صلاة التراويح؟. 70

س312: ما المراد بقيام رمضان المرغب فيه في الأحاديث؟. 70

س313: لماذا سميت بالتراويح؟. 70

س314: هل يستحب الاستراحة في صلاة التراويح؟. 70

س315: هل الأفضل صلاة التراويح جماعة أم في البيت؟. 71

س316: ماذا يستثنى من عموم حديث: أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة؟. 71

س317: ما هو أفضل وقت لصلاة التراويح؟. 71

س318: هل صلاة المرأة التراويح في بيتها أفضل أو في المسجد؟. 71

س319: هل تشرع صلاة التراويح بعد صلاة العشاء التي جمعت مع المغرب لعذر المطر أو غيره؟  72

س320: حكم قول بعض الناس: صلاة القيام أثابكم الله؟. 72

س321: هل يجوز أن يقوم الإمام لصلاة التراويح مع أن هناك جماعة تصلي العشاء؟. 72

س322: هل لهم أن يصلوا العشاء خلف من يصلي التراويح؟. 72

س323: فاتتنا صلاة العشاء فهل نقيم جماعة أم ندخل معهم في صلاة التراويح بنية العشاء؟. 72

س324: دخلت مع إمام التراويح بنية العشاء، ولما سلم من الركعتين وقفت للركعة الثالثة، فأكملت معه الركعتين التاليتين من صلاة التراويح، فأصبحت في حقي أربع ركعات، هل يجوز ذلك؟. 73

س325: ظن أنهم يصلون العشاء فكبر بنية صلاة العشاء ثم تبين له أنهم في التراويح؟. 73

س326: هل للمسافرين أن يصلوا التراويح أم لا؟. 73

س327: هل يستحب عند قيام الليل الاستفتاح بركعتين خفيفتين؟. 73

س328: هل لكل ركعتين من صلاة التراويح دعاء استفتاح أم يكفي الدعاء السابق في أول الصلاة؟  74

س329: ما هو الأفضل في عدد ركعات قيام الليل؟. 74

س330: هل يجوز الزيادة على إحدى عشرة ركعة في قيام الليل؟. 74

س331: ماذا ينبغي على من اقتصر في قيام الليل على إحدى عشرة ركعة؟. 74

س332: ما قولكم فيمن إذا صلى الإمام ثلاثا وعشرين صلى معه إحدى عشرة ركعة ثم انصرف؟  75

س333: هل يجوز لمن يصلي التراويح أن يصلي أربع ركعات بتسليمة واحدة؟. 75

س334: هل في حديث عائشة: كان يصلي أربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن دليل على جواز جمع الأربع بتسليمة واحدة؟  75

س335: أخطأ الإمام في التراويح فقام إلى الثالثة فماذا عليه؟. 76

س336: حكم القراءة من المصحف في صلاة التراويح؟. 76

س337: ما حكم حمل المصاحف من قبل المأمومين في صلاة التراويح بحجة متابعة الإمام؟. 76

س338: ما حكم حمل أحد المأمومين للمصحف في صلاة التراويح للرد على الإمام إذا غلط؟. 77

س339: يسرع الإمام في صلاة التراويح حتى يكاد المصلي خلفه لا يستطيع أن يكمل سورة الفاتحة فماذا نصنع؟  77

س340: حكم من يقتصر في الركعة من صلاة التراويح على الآية والآيتين من سورة البقرة مثلا؟  77

س341: يصلي بهم في الركعة بمقدار صفحة واعترض بعض الناس بأن هذا تطويل فهل يقصر؟. 77

س342: ما حكم المداومة على قراءة (الأعلى) و (الكافرون) و (الصمد) في الركعات الأخيرة من صلاة الليل؟  78

س343: حكم من يحاول ترقيق قلوب الناس والتأثير فيهم بتغيير نبرة صوته أحياناً أثناء صلاة التراويح؟  78

س344: ما حكم ترديد الإمام لبعض آيات الرحمة أو العذاب؟. 78

س345: حكم ارتفاع الأصوات بالبكاء؟. 79

س346: هل له أن يتكلف البكاء عند سماع القرآن؟. 79

س347: هل الأفضل أن أكمل التراويح مع الإمام، أم أصلي معه ما تيسر ثم أكمل في البيت؟. 79

س348: لو كان للتراويح إمامان فصليت خلف الأول حتى انتهى ثم انصرفت فهل يكتب لي قيام ليلة؟  79

س349: أصلي التراويح في مسجد أبعد من المسجد الذي بجوارنا؛ لأن إمامه ذو صوت حسن وأتأثر بقراءته، فهل يجوز لي ذلك؟. 80

س350: ما قولكم فيمن يصلي خلف مساجد القائمون عليها لا يهتمون بالسنة بحجة أن أصواتهم حسنة؟  80

س351: فاتني شيء من صلاة التراويح فهل أقضي ما فاتني بعد الوتر؟. 80

س352: هل يشترط ختم القرآن كاملا في صلاة التراويح؟. 81

س353: إذا ختم الإمام المصحف قبل انتهاء رمضان فهل يبدأ المرة الثانية من أول المصحف؟. 81

س354: ما حكم صلاة الوتر؟. 81

س355: ما هي كيفية الوتر بثلاث ركعات؟. 81

س356: أيهما أفضل الوتر بخمس أو ثلاث أم صلاة الليل ركعتين ركعتين؟. 81

س357: أريد أن أصلي لوحدي في البيت فهل أترك صلاة الوتر مع الإمام؟. 82

س358: حكم من يقوم بعد انتهاء صلاة الوتر مع الإمام للشفع بركعة؟. 82

س359: بعضهم إذا سلم الإمام من الوتر قام وأتى بركعة، فهل يكتب له أجر من قام مع الإمام حتى ينصرف؟  82

س360: حكم إقامة وليمة بمناسبة ختم القرآن في صلاة التراويح؟. 82

س361: ما هو الفرق بين صلاة التراويح والقيام والتهجد؟. 82

س362: حكم صلاة التهجد في رمضان؟. 82

س363: هل هناك مانع من صلاة بعض التراويح في العشر الأواخر في أول الليل، والبعض الآخر في آخره؟  83

س364: حكم قراءة المأموم للفاتحة كل ركعة في التراويح خلف الإمام؟. 83

س365: حكم إلقاء موعظة بين الأربع من صلاة التراويح؟. 83

س366: حكم تقليد بعض أئمة المساجد في صلاة التراويح لقراءة غيرهم؟. 84

س367: حكم فتح مكبرات الصوت الخارجية لصلاة التراويح؟. 84

س368: هل تمنع النساء من الإتيان بأطفالهن إلى المسجد؟. 84

س369: حكم إحياء ليلة عيد الفطر بالقيام جماعة؟. 84

س370: حكم الدعاء في الصلاة عند ختم القرآن؟. 85

أخطاء يقع فيها بعض الصائمين في القيام. 85

س371: هل يجب القنوت في صلاة الوتر؟. 86

س372: هل السنة المداومة على القنوت أم فعله تارة وتركه تارة؟. 86

س373: لو ترك أحد القنوت في صلاة الوتر فهل تفسد صلاته؟. 87

س374: حكم المداومة على دعاء القنوت في الوتر؟. 87

س375: هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعاء في الوتر غير ما علمه الحسن بن علي رضي الله عنه؟  87

س376: ما هو الدعاء الثابت عن عمر رضي الله عنه في القنوت؟. 87

س377: هل دعاء القنوت يكون قبل الركوع أم بعده؟. 87

س378: هل يشرع رفع اليدين في قنوت الوتر؟. 88

س379: ما هي كيفية رفع اليدين في قنوت الوتر؟. 88

س380: هل نؤمن عند قول الإمام في دعاء القنوت: إنه لا يذل من واليت إلخ؟. 88

س381: حكم قول بعض المأمونين عند سماع الدعاء بدلا عن التأمين: يا ألله؟. 88

س382: متى يستحب الجمع بين قنوت الحسن وعمر رضي الله عنهما؟. 89

س383: هل الأفضل الاقتصار على الدعاء المأثور أم الدعاء بغيره؟. 89

س384: هل يجوز الدعاء في القنوت بغير الدعاء المأثور؟. 89

س385: ماذا يزيد في القنوت في النصف الثاني من رمضان؟. 89

س386: ما هو ضابط الإطالة المرخص بها في دعاء القنوت؟. 89

س387: حكم الإطالة الزائدة في القنوت؟. 90

س388: حكم السجع في الدعاء والإتيان بأدعية من نفسه غير مأثورة؟. 90

س389: حكم التمطيط والتقعر في الدعاء؟. 90

س390: حكم التغني بالدعاء واستخدام قواعد التجويد فيه كالقرآن؟. 91

س391: حكم الدعاء على عموم الكافرين؟. 91

س392: هل يشرع الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في آخر القنوت؟. 91

س393: ما قولكم في من يخشع عند سماع الدعاء أكثر من سماع القرآن؟. 92

س394: ما حكم السفر إلى مكة و المدينة لقصد حضور الختمة؟. 92

س395: ماذا يقول المصلي بعد انتهائه من صلاة الوتر؟. 92

أخطاء يقع فيها بعض الأئمة في دعاء القنوت؟. 92

متفرقات… 93

س396: ما هو فضل العمرة في رمضان؟. 93

س397: هل تجزئ العمرة في رمضان عن حجة الإسلام؟. 94

س398: إذا ازدحم المصلون في المسجد فهل لهم أن يصلوا عن يمين الإمام؟. 94

س399: حكم تعمد تأخير الدخول مع الإمام حتى يركع؟. 94

س400: بعض الأئمة يشرع في صلاة التراويح قبل إعلان رؤية الهلال، ما حكم هذا العمل؟. 94

س401: ماذا عن إكثار الصائم من النوم؟. 94

س402: كثير من الناس في رمضان أصبح همّهم الوحيد هو جلب الطعام والنوم، فما توجيهكم لهؤلاء؟  95

س403: ما هو الدليل على مدارسة القرآن في رمضان وتلاوته أكثر من غيره؟. 95

س404: ماذا ينبغي على من رزقه الله صوتا حسنا بالقرآن؟. 95

س405: أيهما أفضل قراءة القرآن أم الاستماع إلى أحد القراء عبر الأشرطة المسجلة؟. 96

س406: حكم الاهتزاز والتمايل عند قراءة القرآن؟. 96

س407: حكم قراءة بعض الأئمة  القرآن  في صلاة الفريضة مرتبا من الفاتحة إلى الناس؟. 96

س408: هل الأفضل لطالب العلم في رمضان التفرغ لقراءة القرآن فقط، أم الجمع بينه وبين طلب العلم؟  96

س409: حكم فتح المطاعم في نهار رمضان بحجة أن هناك من لا يصوم كالكفار؟. 97

س410: ما حكم المبالغ المتبقية من إفطار الصائم؟. 97

س411: هل يجهر الصائم بقوله: إني صائم لمن سبه أو قاتله؟. 97

س412: هل الإفراط في إعداد الأطعمة للإفطار يقلل من ثواب الصوم؟. 98

أخطاء يقع فيها بعض الصائمين… 98

 

 

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

Download [1.50 MB]

]]>
https://olamayemen.al3ilm.com/12350/feed 0 12350
الرد القويم على المدعو وسيم https://olamayemen.al3ilm.com/12290 https://olamayemen.al3ilm.com/12290#comments Sun, 24 Mar 2019 11:40:59 +0000 https://olamayemen.al3ilm.com/?p=12290 الرد القويم على المدعو وسيم الرد القويم على المدعو وسيم

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

التحميل من هنا [240.48 KB]

 

]]>
https://olamayemen.al3ilm.com/12290/feed 2 12290
اجتماع بعض العلماء والمشايخ في مكة 4 جمادى الأولى 1440هجرية https://olamayemen.al3ilm.com/12255 https://olamayemen.al3ilm.com/12255#respond Sun, 13 Jan 2019 18:50:27 +0000 https://olamayemen.al3ilm.com/?p=12255 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
فهذه الملفات الصوتية لاجتماع بعض العلماء والمشايخ في مكة المكرمة في الرابع من جمادى الأولى 1440 هجرية وهي مرتبة كالآتي:

1ـ الشيخ صلاح العدني

2ـ الشيخ محمد با موسى

3ـ الشيخ عثمان السالمي

4ـ الشيخ عبد العزيز البرعي

5ـ الشيخ رشاد الحبيشي

6ـ الشيخ أنيس اليافعي

7ـ ختام الاجتماع الشيخ محمد با موسى

حفظ الله الجميع ووفقنا وإياهم لكل خير ونفع الله  الجميع بهذا الاجتماع المبارك

والحمد لله رب العالمين

 

]]>
https://olamayemen.al3ilm.com/12255/feed 0 12255
النظم الفريد في كلمة التوحيد https://olamayemen.al3ilm.com/12234 https://olamayemen.al3ilm.com/12234#respond Fri, 04 Jan 2019 15:58:27 +0000 https://olamayemen.al3ilm.com/?p=12234 النظم الفريد في كلمة التوحيد

للشيخ الفاضل عبدالله بن أحمد بن مقبل الضبيبي حفظه الله تعالى

تقريظ فضيلة الشيخ
زيد بن محمد بن هادي المدخلي  حفظه الله :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه  أما بعد :

فقد قـُرِئت علىَّ منظومة “تحفة الأحباب في عقيدة الأصحاب”.

والمنظومة الأخرى المسماة ” النظم الفريد في كلمة التوحيد ” وكلتاهما للأخ / عبدالله بن أحمد بن مقبل الصعفاني وفقه الله لما فيه رضاه وهما عبارة عن بحوث مهمة تتعلق ببيان عقيدة السلف الصالح فوجدتهما وافيتين بالموضوع الذي قصد الناظم بيانه بطريق النظم ليكون سهلاً على القراء من طلبة العلم لا سيما مـن كانت لديه القدرة على حفظ منظوم الكلام .

وفق الله الناظم لما فيه رضاه وزاده من فضله ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

زيد بن محمد بن هادي المدخلي رحمه الله تعالى 20 / 3 / 1429 هـ

 

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

التحميل هنا [647.98 KB]

 

 

]]>
https://olamayemen.al3ilm.com/12234/feed 0 12234
كلمات مشايخ اليمن في حج 1438هجرية https://olamayemen.al3ilm.com/11908 https://olamayemen.al3ilm.com/11908#respond Sun, 10 Sep 2017 13:30:29 +0000 https://olamayemen.al3ilm.com/?p=11908 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد
.نبشر أهل السنة والجماعة في كل مكان أن اجتماع علماء ومشائخ الدعوة السلفية الذين قدموا من اليمن لحج هذا العام
والذي كان يوم الأحد الخامس من ذي الحجة في مكة المكرمة حرسها الله من كل شر ومكروه وزادها شرفا وعزة وامنا
كان اجتماع مباركا وموفقا ولله الحمد والمنة حيث حضره عدد كبير من مشائخ ودعاة الدعوة السلفية في اليمن حفظهم الله جميعا وبارك الله فيهم وردهم الي اهليهم سالمين مأجورين
حيث ابتدأت المحاضرات والكلمات من بعد صلاة الظهر حتى بعد صلاة العشاء
فكان المتكلمون على النحو التالي :

بعد الظهر :

مقدمة الشيخ جميل الهاملي حفظه الله ثم الكلمات على النحو التالي:

1- الشيخ عائض الربيعي حفظه الله ورعاه إمام دار الحديث في معبر حرسها الله من كل شر ومكروه
2- الشيخ طاهر الكندي حفظه الله ورعاه القائم على دار الحديث في وصاب العالي
3 – الشيخ محمد دخنه حفظه الله ورعاه القائم على دار الحديث في الزعفران الحديدة

المتكلمون بعد العصر :

1- الشيخ عثمان السالمي حفظه الله ورعاه القائم على دار الحديث في مسجد السلف ذمار
2- الشيخ علي القليصي حفظه الله ورعاه المدرس في دار الحديث مسجد السنة في الحديدة مسجد شيخنا محمد بن عبدالوهاب الوصابي رحمه الله تعالى
3 – الشيخ فؤاد الثلايا حفظه الله ورعاه القائم على دار الحديث في مدينة المحويت
4- الشيخ أحمد شملان حفظه الله ورعاه القائم على دار الحديث في مدينة السدة محافظة إب
5- الشيخ عبدالغفور اللحجي حفظه الله ورعاه امام وخطيب مسجد الفردوس مدينة عدن
6- الشيخ أحمد الوصابي حفظه الله ورعاه إمام دار الحديث في دماج والقائم على دار الحديث الجديدة في وصاب الأسفل

المتكلمون بعد المغرب وبعد العشاء :

1- الشيخ حسن عليوه حفظه الله ورعاه القائم على دار الحديث في مدينة السلام عتق محافظة شبوة
2- بعده الشيخ محمد خدشي حفظه الله ورعاه
أحد مشائخ دار الحديث في الفيوش لحج رحم الله مؤسسها العلامة عبدالرحمن العدني
3-بعده الشيخ ياسين الضالعي حفظه الله ورعاه
أحد مشائخ دار الحديث في الفيوش حرسها الله من كل شر ومكروه وزادها شرفا وعزة وامنا ورحم الله مؤسسها
4- بعده الشيخ عبدالعزيز البرعي حفظه الله ورعاه القائم على دار الحديث في مفرق حبيش محافظة إب حرسها الله من كل شر ومكروه
5- الشيخ علي الرازحي حفظه الله ورعاه أحد مشائخ دار الحديث في معبر حرسها الله من كل شر ومكروه وحفظ الله مؤسسها شيخنا العلامة محمد بن عبدالله الإمام وجميع القائمين عليها من كل شر ومكروه وقد بلغ المشائخ و الحاضرين سلام شيخنا محمد الإمام
6- خطيب أهل السنة والجماعة في اليمن الشيخ عبدالله بن عثمان الذماري حفظه الله ورعاه خطيب مسجد الحربي مدينة ذمار
7- الشيخ محمد باموسى حفظه الله ورعاه القائم على دار الحديث في مدينة الحديدة حرسها الله من كل شر ومكروه

]]>
https://olamayemen.al3ilm.com/11908/feed 0 11908